الاتصال | من نحن
ANHA

مجلس شباب سوريا الديمقراطية يطالب دي مستورا بأخذ إرادتهم بعين الاعتبار

مركز الأخبار – طالب مجلس شباب سوريا الديمقراطية من مبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي مستورا أخذ إرادتهم بعين الاعتبار وأن يكونوا جزءاً في أي مفاوضات حول حل الأزمة السورية، وأكد بأن الفيدرالية الديمقراطية نموذج حل لسوريا المستقبل كون ما لهذا الطرح من واقعية سياسية تفرض نفسها كمخرج لهذه الأزمة.

ووجه مجلس شباب سوريا الديمقراطية رسالة إلى المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي مستورا، حول الدور الهام للشبيبة في حل الأزمة، بالإضافة إلى القرارات التي خرج بها مؤتمر سوريا الديمقراطية الذي انعقد في مدينة رميلان بحضور جميع ممثلي شباب وشابات الوطن السوري في الـ 4 من شهر آذار/مارس المنصرم.

وجاء في نص الرسالة:

“تدخل الأزمة السورية عامها السابع وإلى الآن لم يلمس الشعب السوري بريق أمل حلها على الأقل في المستقبل القريب رغم الجهود المبذولة من قبلكم والتي نثمنها بكل تقدير من محاولات تقريب وجهات النظر ورعاية مفاوضات السلام.

وما بدأ في سوريا كحركة مطلبية سلمية مبنية على قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان تحول بسبب تعنت وبطش السلطة وبسبب الفراغ السياسي الموجود والغير منظم عند المعارضة وبسبب الاستثمار السياسي لأطراف إقليمية ودولية وجماعات إرهابية في الأزمة السورية إلى حرب عالمية تدور رحاها في سوريا وضحيتها الشعب السوري.

سعادة المبعوث الدولي

فئة الشباب هي جزء أساسي وديناميكي من الشعب السوري وكما هو معروف عن المجتمع السوري بأنه مجتمع فتي ولكن للأسف استخدمت هذه الفئة كوقود في تغذية الحرب فلو أطلعت على واقع هذه الشريحة قبل الازمة لوجدت أن النظام السائد كان يجعلها فئة مستهلكة غير منتجة تدور وراء من يعيلها فتكون جزء من المنظومة المرسوم لها أن تبقى تحت السيطرة والرحمة من قبل السلطات الهرمية.

ورغم الحيوية الفائقة التي يتمتع بها الشباب السوري الا أنه كان مغلوب على امره وذلك بسبب احتكار السلطة من قبل المسنين والكبار في العمر وتفشي الروتين والبيروقراطية ضمن هذه الفئة كان يجمد حيوية الشباب الساعي وراء الافضل ووراء التحديث في كل مجالات الحياة وبما فيها توفير حياة كريمة يستطيع فيها التعلم وبأساليب حديثة وليكون شاباً حراً مفعماً بقيم أخلاقية وديمقراطية يرثها من مجتمعه الغني بالحضارات والثقافات المتنوعة.

كما أن للمرأة الشابة أيضاً دورها ضمن هذه الفئات ولا تقل معاناة بل ربما تزيد بسبب وجود عادات وتقاليد بالية تظهرها بموقف الضعيف وبأنها ملك للرجل وبأنها مهما حصلت مهنياً واجتهدت علمياً فيصور بأنها أضعف من الرجل ومع تقدم الزمن والبدء بالثورة السورية وخاصة الشمال السوري من خلال تجربة المرأة من الناحية التنظيمية والسياسية والعسكرية ضمن المجتمع والتطور الفكري والعلمي أصبحت تدرك هذه الامور وبأنها يجب الا تبقى أسيرة هذه العادات.

وطبعاً ضمن هذه المعطيات كان الشباب من المتعطشين للثورة ومن أوائل الفئات المشاركة فيها ان كان ضمن الجامعات او باقي المؤسسات الا ان غياب قيادة سياسية تقود الحراك أدى لشرذمتهم واصطياد كل جهة لآمالهم بوعودهم بتحقيق حياة كريمة لهم لو نجح في الحرب هذا الطرف او ذاك بعدما تحولت الثورة كما أسلفنا لحرب كبيرة تسعى فيها أغلب الأطراف للاستيلاء على السلطة دون التعاطي مع الأسباب الحقيقية للأزمة.

وهذا ما أدى لبروز الإرهاب وتمدده في الجغرافية السورية مستغلاً الدين متلاعباً بعواطف الشباب ويجرهم لأيديولوجيته.

كما ان قسماً كبيراً من الشباب وهذه واقعة لا نستطيع انكارها قرر الهجرة والرحيل وللأسف كان من بين هؤلاء الشباب خبرات وعقول نيرة تستطيع بناء سوريا وتطويرها وهي مؤمنة بذلك ومازالت بعدما لقيت مرارة الهجرة وصعوباتها والحمل الثقيل الذي تحملته الدول التي رحلوا لها يسر الطرفين (المضيف – المستضاف) ولكن وللأسف مع عدم وجود آفاق حل وتعنت جميع الأطراف لازال يبقى هذا الخيار ملجأ لقسم آخر من هذه الفئة.

سعادة المبعوث الأممي

نحن واثقون جداً من نواياكم تجاه القضية السورية وكيف انكم تحاولون إيجاد حلول جذرية وعميقة لها تبدأ من القاعدة إلى الهرم وهذا واضح من لقاءاتكم مع جميع الأطراف أن كانت منظمات مدنية او نسوية او أحزاب وجماعات صغيرة وشخصيات وطنية طبعاً بالإضافة للأطراف المعلنة والتي يعلمها الجميع.

نعلمكم بأننا كمنظمات شبابية سورية تقدمية ديمقراطية وعلمانية عقدنا مؤتمرنا الأول في الشمال السوري في مدينة رميلان بتاريخ 4\3\2017 وكان الحضور يشمل ممثلي شباب وشابات الوطن السوري ان كانوا ضمن تنظيمات او مستقلين وأقدمنا على تحليل الوضع السوري عامة ومنعكساته على قضية الشباب والدور الذي يجب ان يحصلوا عليه في المستقبل ومن أهم نتائج المؤتمر:

تبني مشاريع الإدارات الذاتية الديمقراطية وما حملته من فكر ونهج يستطيع الجميع ان يمارس حقه بديمقراطية ومن ضمنهم الشباب.

كما واقر الجميع بأن قوات سوريا الديمقراطية هي القوات الوحيدة في أطراف الصراع التي تمثل إرادة الشعب السوري وهي نواة جيش مستقبلي يستطيع استيعاب جميع أبنائه.

وأيضاً تبني الحل المعتمد على اللامركزية السياسية او الفيدرالية الديمقراطية كنموذج حل لسوريا المستقبل كون ما لهذا الطرح من واقعية سياسية تفرض نفسها كمخرج لهذه الازمة وبهذا النظام تستطيع جميع الاقاليم المكونة من شرائح المجتمع السوري ومكوناته من تكوين الحكم الرشيد وفيه تتلاقى جميع الافكار في المركز لتكوين استراتيجية الدولة العامة.

كما وأننا باسم الشباب السوري ومؤتمر شباب سوريا الديمقراطية ومجلس شباب سوريا الديمقراطية الذي انبثق من المؤتمر ونطالبكم بأخذ إرادتنا بعين الاعتبار وان نكون جزءاً في أي مفاوضات حل لأزمتنا السورية كوننا اوضحنا لكم حجم الدور الذي يلعبه الشباب في جذور المشكلة ومدى قدرة استيعاب متطلباتهم في حلها”.

(ف ي/ د)

ANHA