الاتصال | من نحن
ANHA

مجلس المحمودلي .. خطوة أولى على طريق توطيد إدارة مدنية في الرقة

نورشان إبراهيم – دليشان إيبش

الرقة – أصبح مجلس بلدة المحمودلي الواقعة في الريف الغربي لمدينة الرقة مثالاً وخطوة أولى لإمكانية نجاح إدارة مدنية ديمقراطية في مدينة الرقة وقراها وذلك لما للأهالي من دور داخل المجلس في خدمة ذاتهم وإعادة تأهيل قراهم من خلال العمل في المجلس بالرغم من الإمكانات الضعيفة والحالة الطارئة التي تمر بها المنطقة.

ومع بداية تحرير بلدة المحمودلي ضمن المرحلة الثانية لحملة غضب الفرات لتحرير مدينة الطبقة وريفها في الأول من كانون الثاني من العام الجاري, شكل أهالي البلدة مجلساً لهم بتاريخ 15 كانون الثاني لكي يستطيعوا إدارة أنفسهم بأنفسهم ولتلبية احتياجات أهالي البلدة، ولأهالي 45 قرية تابعة للبلدة.

هيكلية المجلس

يتألف المجلس من عدة لجان وهي “اللجنة الخدمية, ولجنة التربية, الحماية, الصحة و لجنة الاقتصاد” إلى جانب رئيس المجلس, ويضم المجلس بالمجمل 15 عضواً.

أعضاء المجلس يعملون بشكل جماعي لكن كل لجنة تضم على حدة 3 أعضاء يعملون ضمن اللجنة الواحدة, فيما يتبع للمجلس 45 قرية تتبع لبلدة المحمودلي، حيث لكل قرية لجنة خدمية تتألف كل واحدة من 3 أعضاء لإدراة شؤنها.

أبرز الخدمات التي قدمها المجلس للأهالي

من توصيل الكهرباء للبلدة والقرى التابعة لها إلى تأمين مواد المحروقات والخبز، تنوعت الخدمات التي قدمها مجلس بلدة المحمودلي لأهالي البلدة.

أول خطوة عملية قام بها مجلس المحمودلي بعد تشكيله كان تفعيل الفرن الآلي في البلدة الذي يعود بملكيته لسكان البلدة, حيث تبلغ مخصصات الفرن يومياً  3.5 طن طحين وينتج يومياً 3500 ربطة خبز.

الكمية التي أنتجها الفرن وبحسب إداريين في المجلس لا تكفي في بعض الأحيان لتغطية احتياجات كافة الأهالي في البلدة والقرى التابعة لها, حيث يعمل المجلس حالياً على دراسة زيادة نسبة الإنتاج لفرن البلدة لتغطية حاجات الأهالي.

إضافة إلى تأمين مادة الخبز، فإن مجلس البلدة وبعد تحرير جميع القرى التابعة له، عمل على تفعيل محطة الكهرباء في بلدة الجرنية والتي تمد الطاقة الكهربائية لقرى المحمودلي، وبعد تفعيل محطة توزيع الكهرباء استطاع المجلس توصيل الكهرباء لـ20 قرية تتبع للمجلس.

ويعمل كادر محطة توزيع الكهرباء على صيانة الأضرار في القرى الـ25 المتبقية لإمدادها بالتيار الكهربائي.

كما استطاع المجلس تأمين مادة المازوت للأهالي خلال فصل الشتاء حيث وزع المجلس كمية 100 لتر على كل عائلة في البلدة والقرى التابعة لها، وبلغت الكمية الموزعة على الأهالي من بداية تفعيل المجلس وحتى الآن نحو 60 ألف لتر من مادة المازوت.

إضافة إلى ذلك أمنت اللجنة الخدمية اسطوانات الغاز للأهالي في المحمودلي وقراها وذلك في دفعتين، الأولى بلغت 996 اسطوانة أما الثانية فيستعد المجلس لتوزيعها وهي 1400 اسطوانة غاز.

الأهالي أداروا أنفسهم ومناطقهم ذاتياً في المجلس

تجربة مجلس بلدة المحمودلي كانت هي الأولى من نوعها في الرقة بعد تحرير العشرات من قراها، حيث استطاع الأهالي وبالرغم من الإمكانات الضعيفة وحالة الحرب التي تشهدها مناطقهم من إدارة أنفسهم ومناطقهم ذاتياً.

رئيس مجلس البلدة أحمد العجلي سرد الأعمال التي نفذها المجلس بالقول “بدأنا العمل منذ تشكيل المجلس، وترتكز أعمالنا على الناحية الخدمية في تأمين كافة احتياجات الأهالي، وعليه استطعنا تأمين المحروقات ومنها المازوت خلال فصل الشتاء، إضافة إلى مادة الغاز، ونستقبل النازحين أيضاً ونقدم لهم كل ما أمكن من مساعدات غذائية أو طبية”.

أبرز مشاريع المجلس للفترة المقبلة

منذ أكثر من شهر ويسعى المجلس المدني لبلدة المحمودلي التابعة لمدينة الرقة لإعادة تفعيل المدارس والمجمع التربوي في المناطق التي تتبع لها, حيث يبلغ عدد المدراس في بلدة المحمودلي والقرى التابعة لها 50 مدرسة,  يوجد في كل قرية مدرسة حيث تم تفعيل مدارس القرى بعد أن تم تزويدها بالأبواب والنوافذ وغيرها من عمليات الصيانة الأخرى.

فيما يعمل المجلس حالياً على صيانة مدارس بلدة المحمودلي والتي يبلغ عددها 5 مدارس، تحتاج إلى أبواب ونوافذ إضافة إلى تفعيل مجاري الصرف الصحي فيها.

أما أهالي القرى التابعة للمجلس فقد عبروا عن سعادتهم لتشكيل المجلس، وأكدوا عزمهم على المشاركة في العمل التنظيمي والخدمي الذي يجريه المجلس في القرى التابعة له.

(ج)

ANHA