الاتصال | من نحن
ANHA

ما هو وضع نازحي ولاجئي مخيم عين عيسى وما هي مطالبهم ؟

Video

سميرة داوود

كري سبي- مخيم عين عيسى أصبح ملاذاً لآلاف النازحين، الذين فروا من مناطق الصراع والموت، ليواجهوا معاناة أخرى داخل المخيم، نظراً لغض المنظمات الدولية النظر عنهم. النازحون يصفون الوضع بالكلمات التالية “كل ليلة تمر دون أغطية وأفرشة داخل خيم بمثابة ألف ليلة بالنسبة لنا”.

مخيم عين عيسى هو أحد المخيمات في مناطق شمال سوريا، مكتظ بالنازحين واللاجئين الفارين من أتون الحرب. ما بين الأيام المريرة والأيام الجميلة تستمر حياة النازحين في المخيم.

مخيم عين عيسى ملاذاً لـ 20 ألف نازح

يضم مخيم ناحية عين عيسى 20 ألف نازح؛ نزحوا من مختلف المناطق السورية التي تشهد الصراع والحرب والدمار مثل مدينة دير الزور، البوكمال، حمص، حماة والرقة سابقاً، إضافة إلى تواجد لاجئين عراقيين فارين من بطش ومجازر مرتزقة داعش. وصل عدد النازحين واللاجئين في وقت سابق إلى 28 ألف و900، وبعد عودة أهالي الرقة إلى ديارهم، قل العدد.

إدارة مخيم عين عيسى تؤمن كافة الخدمات للنازحين

يدار المخيم من قبل رئاسة مشتركة وهما جلال عياف وشيرين موسى، بالتنسيق مع مجلس الرقة المدني، وتقوم الإدارة بتنظيم وتسيير كافة مهام وأعمال النازحين وتقديم التسهيلات للنازحين الذين يريدون الخروج من المخيم بهدف العمل أو العلاج في مستشفى خاص، كما تعمل الإدارة على تنظيم وضبط كافة سجلات العائلات النازحة لداخل المخيم بهدف تقديم المساعدات واللوازم لهم، تتضمن خيم وأغطية ومفروشات ولوازم منزلية.

وتقدم الإدارة وبالتنسيق مع مجلس الرقة المدني خدمات المياه والكهرباء داخل المخيم، بحيث يقسم توزيع المياه داخل المخيم إلى قسمين، قسم وضعت فيها صهاريج مياه كبيرة، كل صهريج يسع 25 برميل من المياه، والقسم الآخر من المخيم  يوزع المياه فيها عبر خزانات بشكل يومي. تحصل كافة الخيم في المخيم على الكهرباء وذلك عبر الألواح التي تولد الكهرباء على الطاقة الشمسية.

وبهدف إعادة ترسيخ التعليم لدى الأطفال، افتتح مجلس الرقة المدني وبالتنسيق مع مجلس سوريا الديمقراطي في ناحية عين عيسى بتاريخ 31/تشرين الأول المنصرم، أول مدرسة في المخيم والتي تتألف من أربعة خيم كبيرة، وتستقبل حالياً أكثر من 500 طالب وطالبة.

البرد لا يرحم..

بحلول فصل الشتاء يعاني نازحو ولاجئو المخيم، من البرد الشديد، بحيث تعتبر المخيمات التي يقطنونها غير قابلة لتحمل المطر والعواصف الشتوية والبرد القارس، لعدم وجود أي عوازل وأغطية تحمي الخيم من الرياح والأمطار. كما أن هناك خيماً مهترئة، حيث يبني العديد من النازحين جداراً من الطين والأحجار، كي يحموا خيمهم الصغيرة وتفادي تسرب المياه إليها نوعاً ما في الأيام المقبلة التي قد تحمل عواصف وأمطار غزيرة.

كما يعاني النازحون واللاجئون من عدم توفر أغطية شتوية ومستلزمات منزلية في داخل خيمهم بحلول فصل الشتاء، وبدأ الكثير من الأطفال يتعرضون لأمراض كثيرة ويقابلها نقص بالأدوية ضمن النقاط الطبية المتواجدة في المخيم.

يحصل النازحون على طعامهم وفق أماكن مخصصة للتوزيع

وببدء فترة توزيع الطعام يتوجه الآلاف من النازحين نحو أماكن تم تخصيصها من قبل مطبخ المخيم والتي يعمل فيها 52 طباخ وطباخة مخصصين من قبل الإدارة، يعملون على توزيع الطعام بشكل متساو على كافة العائلات، ويمنح الطعام بحسب عدد أفراد كل عائلة، وتقدم للنازحين يومياً وجبة غداء.

إدارة مخيم ناحية عين عيسى تناشد المنظمات بتقديم مساعدات شتوية

ولتقديم الدعم والمساعدات الشتوية للنازحين، طالب الرئيس المشترك لإدارة المخيم جلال عياف من كافة المنظمات الإنسانية الدعم وقال “النازحون في المخيم بأشد الحاجة إلى المساعدات بحلول فصل الشتاء وخاصة الأغطية”.

وأشار عياف في حديثه أنه حتى الآن لم يتلقوا أي مساعدات شتوية وتابع “إن المساعدات التي يتم توزيعها غير كافية للنازحين، وعليه نناشد المنظمات ببناء جدار عازل للمخيم تجهيزاً للعواصف الشتوية المرتقبة.

النازحون يطالبون العالم بالنظر في حالهم ومد يد العون لهم 

وطالب نازحو المخيم من كافة الجهات والدول الداعمة للإنسانية بتقديم يد العون لهم وهم في المخيم يواجهون البرد وأطفالهم يتعرضون لأمراض لعدم توافر ألبسة شتوية وأغطية تدفئهم، وكل ليلة تمر دون أغطية وأفرشة داخل خيم هي بمثابة ألف ليلة.

(ش)

ANHA