الاتصال | من نحن

ما الذي يجري في مناطق الشهباء؟

هيفا موسى

مركز الأخبار – تزايدت في الأونة الأخيرة حدة صراع الدول الأقليمية على مناطق الشهباء التي يريد كل طرف السيطرة عليها, حتى أضحى المشهد في تلك المناطق متداخلاً بشكل معقد, ولدرجة لا يمكن للمرء فك تداخلاتها بسهولة, فما الذي يجري هناك؟؟

ونشرت وسائل إعلامية رسالة عثرت عليها قوات سوريا الديمقرطية في منطقة أرفاد “تل رفعت” بتاريخ 11من شهر أذار/ مارس المنصرم, تفيد أن مرتزقة أحرار الشام وجهت إلى مرتزقة جبهة النصرة رسالة للسماح لما يسمى”بيشمركة روج آفا ” المدعومين من  حزب الديمقراطي الكردستاني المرور إلى مناطق الشهباء عبر الأراضي التركية, مما يفسر درجة التنسيق الذي يرقى إلى اعلى المستويات بين المجموعات المرتزقة وما يسمى “ببيشمركة روج آفا”.

واعترفت المرتزقة بأن ذلك التعاون يهدف لمنع تقدم قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب في منطقة الشهباء وإعلان الحرب على الشعب السوري في تلك المناطق, الأمر الذي أكده مستشار مجلس الأمن في أقليم باشور مسرور البرزاني على لسان شقيقه رئيس حزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني حيث أكد مسعود البرزاني اليوم أن على بيشمركة روج آفا  العودة إلى أراضي روج آفا.

مما يفسر أن كل الصراعات الدائرة في مناطق الشبهاء بين المجموعات المسلحة المرتزقة تدخل في إطار مخطط تركي – سعودي لمنع تحرير مناطق الشهباء من قبل قوات سوريا  الديمقراطية الأمر الذي اعتبرته تركيا مراراً وتكراراً خط أحمر بالنسبة لها وكل ذلك بغية فرض سيطرته على تلك المناطق تحت مسمى مناطق آمنة.

متاجرة حزب الديمقراطي الكردستاني

إرسال ما يعرف “ببيشمركة روج آفا” لم يكن من دون ثمن, حيث ذكرت وسائل إعلامية ومصارد مطلعة أن رئيس حزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني استلم مبلغ قدره 8 مليار من السعودية مقابل تعاون من يطلقون على نفسهم اسم “بيشمركة روج آفا” مع المجموعات المرتزقة في مناطق الشهباء ضد قوات سوريا الديمقراطية, وكان أخر حلقاته إعلان قبل يومين عن مجموعة مسلحة في مناطق الشهباء تدعي الكردياتية وتطلق على نفسها اسم “كتائب الثوار الكرد”.

من الملفت أن تلك الكتيبة تشكلت بالتزامن مع التصريحات التي أطلقها رئيس ما يسمى الائتلاف السوري أنس العبدة من مدينة هولير التي قال فيها بأنهم طلبوا مشاركة قوات ما تسمى” بيشمركة روج آفا ” في القوة الجديدة التي ستدخل في منطقة اعزاز، تحت مسمى “كتائب ثوار الكرد” لمحاربة وحدات حماية الشعب في منطقة عفرين, مما يشرح تفاصيل المتاجرة بشكل أوضح.

تحضير الأجواء السياسية والدولية لمخططاتهم

في الوقت التي تطبق فيه محاولات احتلال مناطق الشهباء من قبل تلك المجموعات المرتزقة تتكفل كلاً من السعودية وتركيا بتحضير الأجواء السياسية والدولية لهذا التدخل , حيث تكاثرت في الأونة الأخيرة تصريحات المسؤولين الأتراك حول امكانية تنفيذ عمليات مشتركة بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية  لدعم بعض المجموعات التي اعترفت تركيا بأنها تدربت على يد استخباراتها وأرسلت للقتال في مناطق الشهباء, بحجة ضرب مرتزقة داعش التي تقدمت مؤخرا في المناطق المتاخمة لمدينتي مارع واعزاز.

ادعاءات تركيا فشلت

بيد أن مخططات تركيا لم تنجح, ففي الوقت التي ادعت فيها تركيا للعالم أن قواتها المزعومة تستطيع مقاتلة داعش تلقت تلك المجموعات خسار كبيرة بالعدد والعتاد على يد مرتزقة داعش في مناطق محور كلجبرين الواصل بين بلدة اعزاز ومارع، وتشهد تلك القرى معارك راح ضحيتها المئات من المدنيين بين قتيل وجريح نتيجة لفقدان طرفي الصراع لأبسط اخلاقيات الحرب واتخاذ المدنيين كدروع بشرية في هجماتهم, حيث فشلت تلك المرتزقة بأول امتحان لها مما أثبت فشلها وادعائاتها بأنها قادمة لحماية الشعب السوري.

أهالي مناطق الشهباء ضحية المتاجرات القذرة والأمل في ق س د

تسببت مخططات تركيا, السعودية وحزب الديمقراطي الكردستاني في المنطقة بتهجير 10970 نازح من مناطق اعزاز ومارع والقرى المحيطة بها منذ اندلاع الاشتباكات في تلك المناطق بين المرتزقة بتاريخ 25 من شهر أيار/مايو المنصرم, حسب مصادر من الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة عفرين, وأمام حالة القتل والتدمير التي يعاني منها أهالي المنطقة,ما كان لوجهاء عشائر وأهالي مناطق الشهباء إلا إرسال منشادات إلى قيادات قوات سوريا الديمقراطية للتحرك وتخليصهم من بطش مرتزقة داعش وطمع لصوص من يعرفون بجيش الشمال.

وفي هذا السياق أكد الناطق الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية العقيد طلال سلو لوكالتنا يوم أمس أنهم لن يتوانوا لحظة واحدة في الدفاع عن اهلهم في مناطق الشهباء ضد أي خطر يهددهم.

ANHA