الاتصال | من نحن

ماهي النوايا التركية بعد احتلال جرابلس والراعي؟

تحليل

نورهات حسن

عفرين- احتلال جرابلس والراعي والتحركات التركية على الحدود تفصح يوماً بعد يوم عن النوايا التركية في المنطقة، حيث تدعي محاربة داعش لكنها في الواقع لم توجه فوهة بندقيتها صوب مرتزقة داعش ولو لمرة بقدر ما وجهته صوب وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية.

فهي صرحت علناً بعد الاحتلال لأراضي سوريا  أنها احتلت اراضي سوريا بغرض محاربة الكرد وقوات سوريا الديمقراطية ، من جهة أخرى تظهر سياسة جديدة لتركيا في المنطقة.

ما هي النوايا الجديدة لتركيا لاحتلال الراعي

تثير عدم مقاومة مرتزقة داعش أمام الاحتلال التركي جدلاً واسع في الأوساط الإعلامية والدولية، فداعش انسحبت من جرابلس!، وقبل الآن بأيام قليلة انسحبت من بلدة الراعي التابعة لمنطقة الباب!، هذا ما يعني اتفاق ثاني لتركيا مع مرتزقة داعش على تسليم الراعي او ما تسميه تركيا (جوبان باي) وإيصال جرابلس بإعزاز.

كان احتلال الراعي نقطة مفصلية في المنطقة، وهدفها محاربة الكرد بالدرجة الأولى، فقد استولت مرتزقة الائتلاف مع تركيا على 90 كيلو متر من الشريط الحدودي، أي المنطقة الواقعة بين مقاطعة عفرين ومقاطعة كوباني.

في حين قالت مصادر مطلعة لوكالة أنباء هاوار بأن مرتزقة داعش يسحب مرتزقته من مناطق المجابهة لمرتزقة الائتلاف وتحشدها في القرى المتاخمة للقرى المحررة من قبل الفصائل الثورية في مناطق الشهباء لمنعها من التقدم باتجاه مدينة الباب.

تواجد داعش في مناطق المتاخمة للمناطق المحررة، وتواجد تركيا ومرتزقة الائتلاف في إعزاز المتاخمة لمقاطعة عفرين من الجهة الغربية، يجعل مقاطعة عفرين في حصار خانق، فبحسب رأي الخبير العسكري فاديم ماكارينكو فإن تركيا تريد محاصرة مقاطعة عفرين من الجهة الشرقية أي من طرف إعزاز. أنقرة تفتح جبهة جديدة في الراعي السورية

هل من سياسة جديدة في المنطقة ؟

قالت مصادر موثوقة لوكالة أنباء هاوار بأن الدولة التركية تنوي فتح الحدود امام الأهالي في أيام عيد الاضحى هذا العام، في وقت كانت تقتل المدنيين وتمنع عبورهم في وقت سابق، لكن ما هو الهدف من فتح الحدود في هذا الوقت ؟، هل تركيا تنوي إفراغ مقاطعة عفرين والمناطق المحررة من مناطق الشهباء بالكامل من الأهالي ؟، يبدو إن هذا هو الهدف منه.

الخلاصة

يمكن وصف هذه الاتفاقيات التي تبرمها تركيا مع مرتزقة داعش ومخططاتها في المنطقة بالقذرة، فكل تحرك لتركيا في سوريا، لا بد أن يعادي الكرد بالدرجة الأولى، ولهدف الأكبر هو إفشال مشروع الفيدرالية، عبر إطباق حصار على مقاطعة عفرين من الجهة الغربية ومنع توحيد أراضي روج آفا.

(م)