الاتصال | من نحن
ANHA

مازالت تستخدم بعد 200 عام

Video

 أحمد سمير- شهاب الأحمد

قامشلو- يحتفظون بأدوات أجدادهم القديمة والتي يعود تاريخها لأكثر من 200 عاماً، ويستخدمونها رغم ظهور أدوات جديدة تستعمل لنفس الأغراض.

تحتفظ عائلة دقوري التي تقطن حي الهلالية بمقاطعة قامشلو في إقليم الجزيرة بأدوات قديمة من تراث أجدادهم، وهي كل من “الدن، الكوز، الرحى، الجرن، المغزل”، وجرات مصنوعة من الفخار تحفظ بها المؤن الشتوية، والتي يعود عمرها إلى أكثر من 200 عام.

ورغم ظهور المعامل والمصانع وهيمنة الرأسمالية على المجتمع، إلا أن هناك الكثير من العائلات في أقاليم الشمال السوري يحتفظون بالعادات والتقاليد التي ورثوها من أجدادهم، ومن هذه العائلات عائلة دقوري القاطنة في حي الهلالية بمدينة قامشلو في إقليم الجزيرة، حيث تحتفظ هذه العائلة بعدد من الأدوات القديمة التي صنعت يدوياً ويعود عمرها إلى أكثر من 200 عام.

ومن هذه الأدوات “الكوز” وهي جرة مصنوعة من الفخار لجلب مياه الشرب، وسكبه في أداة تسمى “الدن” للحفاظ على برودة الماء أثناء فصل الصيف، أما الرحى تتألف من حجرين مستديرين فوق بعضهما بوجود ثقب صغير في وسط الحجر لطحن حبوب القمح والعدس والملح الخشن، حيث أنها تقوم بطحن الحبوب أفضل من المطاحن الآلية التي تغير في تركيبة المواد.

والجرن صنع من الحجر تلازمه مطرقة خشبية، لتقشير حبة القمح ودق الحبوب كالفلفل والسمسم وغيرها من احتياجات المطبخ، أما المغزل فهي أداة صنعت من الخشب ويستخدم لغزل السجاد وحياكة الحبال والخيم، والبيوت التي تغزل من الصوف، كما تقاوم هذه المنسوجات العوامل البيئية من الحرارة والبرودة.

نساء حي الهلالية في مدينة قامشلو يرتادون إلى منزل دقوري، كي يطحنوا الطحين ويجرشون العدس ويقشرون القمح دون الحاجة إلى المطاحن، يرافقه إنشاد نساء الحي الأغاني الكردية القديمة والتراثية مع تبادل الأدوار في الدق والجرش والغزل.

وكالة أنباء هاوار التقت بالعديد من النساء في الحي ومنهم المواطنة كلثومة يونس، التي ناهزت الـ 70 عاماً شرحت طريقة غزل الصوف في آلة المغزل  وقالت ” يغزل الصوف عن طريق دوران المغزل، حيث يتم تمهيد الصوف أمامه وتجميعه في بكرات ومن ثم يحضر للنسج”.

وأشارت كلثومة يونس، في حديثها بأن هذه الأدوات تعتبر جزءاً من ثقافة وعادات الأجداد، حيث أن الأجداد الأولون كانوا يعتمدون على أنفسهم في صنع كل شيء.

ومن جانبها نوهت الأم مكرمة محمود، بأنهم يعتمدون على هذه الأدوات كونها تعتبر جزءاً من ثقافة أجدادهم، مبيّنة بأنهم سوف يورثون هذه العادات إلى أحفادهم.

(آ أ)

ANHA