الاتصال | من نحن
ANHA

لماذا رمت غادة نفسها من السطح ولم يتم معالجتها حتى الآن؟

الطبقة – تحتضن مدينة الطبقة عدداً كبيراً من النازحين من مناطق مختلفة، ولكن ما يجمع هؤلاء النازحين هو المعاناة، من افتقاد المأوى والتعليم والرعاية الطبية، وغادة محمود المشعل التي رمت نفسها من سطح بيتها خوفاً من قصف النظام، تمثل أحد أوجه المأساة.

ويوجد في مدينة الطبقة، ما يزيد عن 125 ألف نازح إضافة إلى نحو 175 ألف ليصل إجمالي النازحين إلى ما يفوق الـ 300 ألف نازح، يجمعهم قاسم مشترك واحد وهو المعاناة.

ومعظم هؤلاء النازحين، إما فارون من مناطق سيطرة النظام أو مناطق احتلال داعش، إضافة إلى آخرين قدموا من جرابلس أو إعزاز التي يحتلها الجيش التركي برفقة مجموعاته المرتزقة.

ويفتقد النازحون إلى أدنى مقومات الحياة، ما يضطرهم للتكدس في مبان عامة أو منازل مهجورة، يسكنها في بعض الأحيان ما يزيد عن 40 فرداً، دون أية رعاية طبية أو مساعدات إغاثية، رغم كثرة زيارات المنظمات الدولية والتي لم تتعد كونها زيارات استطلاعية أو كما يصفها بعض النازحين بـ”زيارات استعراضية”.

غادة محمود المشعل، متزوجة ولديها 4 أطفال، نزحت هرباً من الحروب الدائرة في مدينة الميادين التي كانت تعيش فيها، حاملة معها إعاقتها.

ومنطقة الميادين في محافظة دير الزور، يتسابق النظام وحلفائه الإيرانيون والروس للسيطرة عليها، ما جعلها هدفاً لقصف عنيف لأكثر من مرة، غالباً لا تميز بين داعش والمدنيين.

وبينما كانت غادة نائمة على سطح منزلها في الميادين سمعت صوت طائرة أرعبها لتحاول النزول إلى الأسفل فإذا هي تسقط إلى الطابق الأرضي.

وأصيبت النازحة التي تستقر في مدرسة ابن سينا في حي البحيرة بمدينة الطبقة حالياً، بكسر في الحوض، ولم يتم علاجها بسبب نقص الكوادر وعدم السماح لها الخروج عندما كانت في منطقة الميادين التي تحتلها داعش، إضافة الى أنها تعاني من أمراض الكبد بسبب الخوف أيضاً.

ولدى الهروب إلى الطبقة من الميادين، باعت غادة كل ما تملكه، وسارت مسافة أيام بحوض مكسور، وهي الآن بحاجة إلى علاج سريع، قد يجنبها إعاقة دائمة في المستقبل.

وتقول غادة “ولكن عند وصولنا إلى قوات سوريا الديمقراطية، شعرنا بالأمان ولكن لا أملك مالاً للعلاج “. داعية لقوات سوريا الديمقراطية بـ “النصر القريب”.

معاناة المواطنة غادة تزاد يوماً بعد يوم، فهل من آذان صاغية تساعدها في محنتها الصعبة هذه.

(ل خ/م)

ANHA