الاتصال | من نحن
ANHA

‘لا يمكن فصل الهجمات على شمال سوريا عن مجزرة رجم صليبي’

إحسان أحمد

حسكة – أشار عضو حزب الاتحاد السرياني سامر إبراهيم، بأن يد العثمانية الملطخة بدماء أبناء سيفو، هي نفسها اليد التي تشن الهجمات على روج آفا وشمال سوريا، منوهاً ان هذه الهجمات، ومجزرة رجم صليبي تبرهن العلاقة بين أردوغان ومرتزقة داعش.

وأكد عضو حزب الاتحاد السرياني في مدينة حسكة سامر إبراهيم، أن مكونات المنطقة ستسمر في النضال من أجل بناء سوريا حرة، مطالباً المجتمع الدولي بتوضيح موقفه من العدوان التركي، جاء ذلك في لقاء لوكالة أنباء هاوار معه حول هجمات الاحتلال التركي على مناطق روج آفا وشمال سوريا.

وعن استمرار الاعتداءات وتدخل الاحتلال التركي في الشأن السوري أشار عضو حزب الاتحاد السرياني سمير إبراهيم، “أن التجاوزات والانتهاكات التي طالت مواقع قواتنا العسكرية في قرجوخ وشنكال والذي امتد إلى عفرين ومنبج والجزيرة أيضاً هي نتيجة توارث الفكر العثماني الملطخ بدماء جميع مكونات وشعوب المنطقة الذين عرفوا بالشعوب التواقة للحرية ومنبر الخلاص”.

السيناريو تكرر في قرجوخ وشنكال

ونوه إبراهيم، أن العثمانيين ومنذ القدم يسعون لاحتلال المنطقة، وفرض سياساتهم الدكتاتورية، واليوم أردوغان الذي يحاول نصب نفسه سلطاناً عثمانياً يسير على النهج ذاته، وتابع بالقول: “كما نعلم اليد العثمانية ليست بيد بيضاء ويد سلام بل يد ملطخة بدماء أبناء “سيفو” أبناء الأناضول التي تمثلت بالإبادة الجماعية، في حين لم نر أي إدانة بخصوص المجزرة، باستثناء بعض الدول التي أدانت هذه المجزرة من أجل مصالحها، واليوم في قرجوخ وشنكال وعفرين والجزيرة ترتكب المجزرة ذاتها بحق الشعوب، فسياسة الدولة العثمانية المتمثلة بحزب العدالة والتنمية تود إجبار الجميع للخضوع لسياستها وأجنداتها من خلال دعم الإرهاب وارتكاب المجازر واللعب على وتر الفتنة، كل هذا وسط صمت دولي محيّر”.

مشروعنا وطني ولن نسمح لأحد بتقسيم وطننا

وأوضح إبراهيم، بأنه بالرغم من هذه السياسات العدوانية التي ينتهجها السلطان العثماني أردوغان، إلا إن مكونات شمال سورية تؤكد للعالم والمجتمع الدولي بأنهم أصحاب مشروع وطني، وهدفهم تحقيق السلام والديمقراطية والعدالة في سوريا، وأضاف “لسنا دخلاء أو ضيوف، نحن أصحاب هذا الوطن، وسنعمل من أجل هذا الوطن، ونحن نثبت ذلك من  خلال حملات قواتنا العسكرية التي تقدم التضحيات لتحرير سوريا من الإرهاب، وما حملة غضب الفرات إلا أكبر مثال على ذلك، وسنستمر في نضالنا من أجل بناء سوريا حرة، وتحقيق الأهداف التي روى شهدائنا من أجلها تراب الوطن بدمائهم”.

وتابع بالقول: “سوريا هي وطن كافة المكونات من سريان، آشوريين، عرب، كرد، أرمن، وكافة المكونات الأخرى، ولن نسمح لا لأردوغان ولا لأي قوة أخرى بأن تصل إلى مآربها في تقسيم وطننا، وسنقاوم ونتصدى لكل من يحاول المساس بوحدة تراب وطننا، وتلاحم شعبنا، وخاصة أولئك الذين حولوا سوريا إلى ساحة صراع من أجل أجنداتهم وعلى رأسهم الدولة التركية”.

عدوان روج آفا، ومجزرة رجم صليبي تثبت علاقة أردوغان بمرتزقة داعش

وقال إبراهيم أيضاً: “الجريمة البشعة التي طالت معبر صليبي بالتزامن مع الانتهاكات التركية لأراضي شمال سورية تبرهن المطامع والحقد المضمر لأردوغان كونه الداعم الأساسي لمرتزقة داعش، ولا يمكننا فصل ما حدث في رجم صليبي، عن الهجمات الهمجية والوحشية للدولة التركية على المنطقة، فهم متفقون على ألا تنال الشعوب حقوقها، ولهذا يبرمون الاتفاقات فيما بينهم، للنيل من هذه المناطق المحررة التي باتت ملاذ الملايين من السوريين والعراقيين أيضاً”.

على المجتمع الدولي توضيح موقفه، والوقوف إلى جانب الشعب

وفي نهاية حديثه تطرق عضو حزب الاتحاد السرياني سامر إبراهيم إلى مواقف المجتمع الدولي إزاء هذه الهجمات، وقال: “نحن لم نر إلى الآن أي موقف واضح من المجتمع الدولي حيال ما حدث في قرجوخ، شنكال ورجم صليبي، فأين المجتمع الدولي من هذا؟؟، طبعاً كعادته صامت لا يهمهم شيء سوى مصلحتهم”.

واختتم بالقول: “نطالب المجتمع الدولي بإبداء موقفه حيال هجمات الدولة التركية على أرضنا، ونطالبهم بالوقوف إلى جانب الشعب المصر على حماية مناطقه وإدارتها”.

(د ج)

ANHA