الاتصال | من نحن
ANHA

لا يمكن حل القضية الكردية عبر الحقوق الثقافية والإدارات المحلية – 2

كيف ستنسق فدرالية شمال سوريا مع الحكومة الاتحادية في دمشق ؟

جهاد روج

مركز الأخبار – قالت الرئيسة المشتركة للمجلس التأسيسي للنظام الفدرالي لشمال سوريا هدية يوسف إن القضية الكردية في سوريا ليست قضية حقوق ثقافية! نحن أمة لنا تاريخ، وحضارة وثقافة، لا يمكن حل القضية الكردية في سوريا بالحقوق الثقافية والإدارات المحلية التي طرحتها روسيا خلال مسودة دستورها. وأشارت إلى أن فدرالية شمال سوريا تستند إلى مبدأ الأمة الديمقراطية.

وفي الجزء الثاني من الحوار مع الرئيسة المشتركة للمجلس التأسيسي للنظام الفدرالي لشمال سوريا هدية يوسف مع وكالة أنباء هاوار، علقت على مشروع مسودة الدستور السوري الذي أعدته روسيا، كما أشارت إلى أن الفدرالية هي مشروعنا في أية مفاوضات أو محادثات بشأن حل الأزمة السورية. وفي يلي الجزء الثاني من الحوار:

1- كيف سيتم التنسيق بين فدرالية شمال سوريا والحكومة الاتحادية (المستقبلية) في دمشق ؟

فدرالية شمال سوريا ليست فدرالية قومية أو أثنية بل هي فدرالية جغرافية على أساس اللامركزية السياسية والإدارية، نحن عرَّفنا فدرالية شمال سوريا بالعقد الاجتماعي بأنها جزء من سوريا الفدرالية، وبكل تأكيد سيكون هناك تنسيق وعلاقات مستقبلاً مع المركز والذي هو دمشق، وكذلك جميع الأقاليم الفدرالية التي ستتشكل في بقية مناطق سوريا مستقبلاً ستكون مرتبطة بالمركز دمشق، كما سيكون لها مراكز خاصة بها، وبالنسبة للعلاقة والتنسيق بين الفدراليات والمركز ستحددها المفاوضات التي ستجري وشكل نظام الحكم في سوريا والدستور السوري الجديد مستقبلاً. الدستور سيحدد شكل العلاقة بين المركز والفدراليات.

بالطبع لدينا آراء ومقترحات بهذا الصدد، مثلاً نؤكد بأنه على المركز (دمشق) مراعاة واحترام خصوصية الإدارة الذاتية لكل فدرالية وأن تتعامل معها على هذا الأساس، أي قرار أو قانون يصدر من المركز يجب أن يكون بالتنسيق مع مجلس الشعوب الديمقراطي والمجلس التنفيذي للفدرالية. وهذا الأمر ينطبق على جميع المجالات مثل العلاقات الخارجية، الدفاع، الاقتصاد وما إلى ذلك.

وبالنسبة للاقتصاد، اقتصاد فدرالية شمال سوريا هو ثروة وطنية يجب أن يصرف بشكل عادل على الفدراليات السورية بعد تحقيق اكتفاء فدرالية شمال سوريا، وكذلك اقتصاد بقية الفدراليات سيكون كذلك، إذاً سيكون هناك تنسيق بين الفدراليات والمركز حول هذه الأمور وستنظم وفق احتياجات المصلحة العامة مع مراعاة المصلحة الخاصة للأقاليم الفدرالية، ولا يمكن للحكومة الاتحادية في دمشق أن تعقد اتفاقيات أو صفقات اقتصادية أو علاقات مع أية جهة أخرى بخصوص فدرالية شمال سوريا دون الرجوع إلى مجلس الشعوب الديمقراطي والهيئات المختصة في شمال سوريا، وممثلي فدرالية شمال سوريا في المجلس التشريعي والتنفيذي الاتحادي في دمشق. وجميع الاتفاقات الدولية ستتم عبر التنسيق ولا يمكن فرض أي قانون من قبل المركز (دمشق) على أي إقليم فدرالي دون التنسيق مع الإرادة السياسية للإقليم.

2- بالنسبة لمسألة الدفاع هل ستكون قوات الدفاع لفدرالية شمال سوريا جزءً من الجيش السوري الوطني مستقبلاً ؟

سوريا الفدرالية الديمقراطية سيكون لها استراتيجية دفاعية وسيكون هناك جيش وطني عام مشترك، قوات الدفاع في فدرالية شمال سوريا هي المسؤولة عن أمن وحماية الفدرالية في شمال سوريا، وفي نفس الوقت ستكون مسؤوليتها الدفاع عن بقية أجزاء سوريا ضد أي اعتداء أو تدخل خارجي والعكس صحيح يعني لو تعرضت فدرالية شمال سوريا للهجوم سيكون من مهام قوات الدفاع في بقية الفدراليات السورية المنضوية تحت سقف الجيش السوري الوطني الدفاع عن شمال سوريا، بمعنى أنه سيكون هناك استراتيجية عسكرية مشتركة على مستوى سوريا، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الدفاع في كل فدرالية.

قوات سوريا الديمقراطية (ق س د) هي نواة هذا الجيش الوطني السوري وهي الآن تدافع عن جميع أجزاء سوريا وتحارب الإرهاب في الرقة ودير الزور وحلب وغيرها من المناطق. وبالتأكيد سيكون هناك قانون للدفاع الذاتي (التجنيد) والمواطن الذي يؤدي واجب الدفاع الذاتي في فدرالية شمال سوريا مثلاً لن يكون ملزماً بأداء واجب الذاتي في مكان أو في فدرالية أخرى. يعني المواطن سيؤدي واجب الدفاع الذاتي مرة واحدة.

3- سياسياً، هل يحق لهيئة العلاقات الخارجية في فدرالية شمال سوريا عقد علاقات خارجية دون الرجوع إلى دمشق ؟

يحق لهيئة العلاقات الخارجية في فدرالية شمال سوريا عقد لقاءات واتفاقات خارجية بصدد فدرالية شمال سوريا بشرط أن لا تتعارض مع الدستور السوري وأن لا تشكل هذه العلاقات خطراً على سوريا. وفي نفس الوقت لا يمكن لوزارة الخارجية السورية عقد اتفاقات سياسية تضر بمصلحة فدرالية شمال سوريا أو بقية الفدراليات في سوريا، مثل اتفاقية أضنة مع تركيا. كل هذه المسائل سيتم تحديدها في دستور سوريا المستقبل، ويجب أن يشمل الدستور هذه التفاصيل، لأن الدستور يجب أن يكتب بشكل توافقي.

النظام الفدرالي مشروع مكونات شمال سوريا لحل الأزمة السورية ومستعدون للتفاوض مع جميع الجهات ليتم تعميمه على بقية مناطق سوريا، لأن الفدرالية هي الحل الأمثل للأزمة السورية.

4- روسيا طرحت مؤخراً مسودة دستور لسوريا لا يتطرق أبداً إلى الفدرالية ما موقفكم من هذا الدستور ؟

نحن أعلنا نموذجنا للحل ولا ننتظر حل الأزمة السورية للمطالبة بحقوقنا وتطبيق نموذجنا، النموذج الفدرالي يمثل إرادة مكونات شمال سوريا، وبقناعتنا لا يمكن إيجاد حل للأزمة السورية إلا بهذا النموذج. القضية الكردية في سوريا ليست قضية حقوق ثقافية! نحن أمة لنا تاريخ، وحضارة وثقافة عبر التاريخ، لا يمكن حل القضية الكردية في سوريا بالحقوق الثقافية والإدارات المحلية التي طرحتها روسيا. نحن قوة سورية وطنية حررنا مناطقنا وأعلننا الفدرالية فيها، وهذا حقنا.

مسودة الدستور الروسي تضمنت بعض النقاط الإيجابية أيضاً، مثل إزالة المصطلحات القومية من اسم الدولة وصلاحيات الرئيس وصلاحيات المناطق أو الجمعيات ومسائل اللغة، ويمكن أن تكون قاعدة لبدء المفاوضات لتبني المشروع الفدرالي بدلاً من الإدارات المحلية والإدارة الثقافية التي أعلنها الروس. نحن مشروعنا هو بناء سوريا لامركزية سياسياً وإدارياً.

5- النموذج الفدرالي الذي أعلنتموه يشبه نظام أي دولة في العالم؟

لا يمكننا تشبيه نظام شمال سوريا بنظام أي دولة في العالم، أجرينا دراسة لجميع النماذج الفدرالية في العالم ووضعنا نموذجنا بحسب ظروف وخصوصية مناطقنا المتنوعة. قد يشبه قليلاً النموذج السويسري بالنسبة للتقسيمات الإدارية، ولكن من حيث المبدأ لا يشبه نموذج أية دولة لأننا استندنا إلى مبدأ الأمة الديمقراطية في وضع النموذج الفدرالي لشمال سوريا.

(ح)

ANHA