الاتصال | من نحن
ANHA

لا يمكن حل القضية الكردية عبر الحقوق الثقافية والإدارات المحلية-1

الفدرالية تسن قانون الانتخابات وقانون التقسيمات الإدارية

جهاد روج

مركز الأخبار – قالت الرئيسة المشتركة للمجلس التأسيسي للنظام الفدرالي الديمقراطي لشمال سوريا هدية يوسف إن الفعاليات الفدرالية جارية بشكل مكثف، ويتم الآن سن قوانين الانتخابات والتقسيمات الإدارية تحضيراً للانتخابات الفدرالية في شمال سوريا.

الرئيسة المشتركة للمجلس التأسيسي للنظام الفدرالي لشمال سوريا هدية يوسف تحدثت مطولاً بصدد فعاليات الفدرالية الديمقراطية لشمال سوريا، وأهمية المشروع بالنسبة لعموم سوريا. وعلقت على مسودة الدستور السوري التي قدمتها روسيا لمجموعات المعارضة المسلحة في اجتماع الآستانة، وقالت هدية يوسف إن “القضية الكردية في سوريا ليست قضية حقوق ثقافية! نحن أمة لنا تاريخ، وحضارة وثقافة عبر التاريخ، لا يمكن حل هذه القضية بالحقوق الثقافية والإدارات المحلية التي طرحتها روسيا في مسودة دستورها”.

هذه المحاور ومحاور أخرى مهمة كانت فحوى حوار لوكالة أنباء هاوار ANHA مع الرئيسة المشتركة للمجلس التأسيسي للنظام الفدرالي لشمال سوريا هدية يوسف، وستنشر هاوار الحوار في جزأين على التوالي، وفيما يلي حوار الجزء الأول من اللقاء:

1- ما هي النشاطات التي تمارسونها في الوقت الحالي بصدد المشروع الفدرالي ؟

بعد إعلان المجلس التأسيسي للنظام لفدرالي لشمال سوريا في 16 و 17 آذار/مارس من العام الماضي، اتخذت الهيئة التنظيمية للمجلس التأسيس للنظام الفدرالي مهمة التعريف بهذا النظام في مناطق شمال سوريا وبقية المناطق السورية وخارج سوريا أيضاً، وخاصة الدول المعنية بالأزمة السورية.

وأنجزت الهيئة التنظيمية مهامها وتم إعداد مسودة العقد الاجتماعي، وبعد ذلك عقد المجلس التأسيسي للنظام الفدرالي اجتماعه الثاني وصادق على العقد الاجتماعي كما خرج بوثيقة سياسية لحل الأزمة السورية، لأن العقد الاجتماعي تم إعداده بحسب خصوصية مناطق شمال سوريا.

2- أعلنتم في الاجتماع الأخير للمجلس التأسيسي عن تشكيل الهيئة التنفيذية للفدرالية، ما هي مهام هذه الهيئة ؟

في الاجتماع الثاني تم تغيير مهام المجلس التأسيسي للنظام الفدرالي أيضاً وبات يقع على عاتقه سن قانون للانتخابات وقانون للتقسيمات الإدارية في شمال سوريا.

وللانتقال إلى الواقع التطبيقي للنظام الفدرالي كان لا بد من تغيير صفة وشكل ومهام الهيئة التنظيمية للمجلس التأسيسي أيضاً، لأنها أي الهيئة التنظيمية كانت معنية بإعداد مسودة العقد الاجتماعي وأعدت مهامها، وأصبح اسمها الهيئة التنفيذية للنظام الفدرالية وتغيرت مهامها أيضاً لتلعب دور حكومة مؤقتة ريثما يتم الانتهاء من الانتخابات الفدرالية، وباتت مهامها تتمثل في العمل على تحضيرات الانتخابات في شمال سوريا وستعمل الهيئة التنفيذية على عقد علاقات مع الداخل والخارج لنقل تطورات النظام الفدرالي إلى بقية مناطق سوريا وخارج الوطن، وستعمل على خلق الأرضية المناسبة لتطبيق النظام الفدرالي والبدء بالانتخابات وتشكيل الهيئات … إلخ.

3- ماذا عن المجلس التأسيسي للنظام الفدرالي بعد تشكيل الهيئة التنفيذية وما هي مهام المجلس في الوقت الحالي؟

المجلس التأسيسي يعمل الآن عبر لجانه المختصة على إعداد قانون الانتخابات وقانون التقسيمات الإدارية وعندما يتم الانتهاء من إعداد القانونين سيجتمع المجلس مرة أخرى لمناقشة هذا القوانين والمصادقة عليها.

ونناقش الآن إمكانية إجراء الانتخابات البلدية وانتخابات المجالس الشعبية معاً إذا توصلنا إلى صيغة مناسبة لذلك، وعندها ستعد لجان المجلس التأسيسي قانون البلديات أيضاً. وسيبقى المجلس التأسيسي للنظام الفدرالي موجوداً ويلعب دوره التشريعي حتى يتم انتخاب مجلس الشعوب الديمقراطي مستقبلاً.

4- هناك تحضيرات للانتخابات الفدرالية في شمال سوريا، ما هي هذه التحضيرات؟ ومتى ستجري الانتخابات وكيف ؟

بالنسبة للانتخابات الفدرالية بالطبع سيكون هناك مفوضية عليا للانتخابات على مستوى مناطق شمال سوريا كما ستكون هناك فروع أو أقسام للمفوضية في كل منطقة أو إقليم بشمال سوريا كما ورد في العقد الاجتماعي للنظام الفدرالي، والمفوضية العليا يجب أن تنال ثقة مجلس الشعوب الديمقراطي (البرلمان) ولكن لأننا لم ننتخب مجلس الشعوب الديمقراطي بعد، لذا سنعتمد على المفوضيات الموجودة في مقاطعات روج آفا الثلاث (الجزيرة، كوباني وعفرين) لإجراء الانتخابات حتى انتخاب مجلس الشعوب الديمقراطي.

5- ماذا عن نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية الحالي بعد إعلان النظام الفدرالي، هل ستبقى الإدارة الذاتية بعد الانتهاء من تشكيل وانتخاب الهيئات والمؤسسات الفدرالية ؟

النظام الفدرالي لشمال سوريا يستند إلى نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية الموجود حالياً في روج آفا وشمال سوريا، بعد إعلان النظام الفدرالي ظهرت مفاهيم تقول بأن الإدارة الذاتية انتهى مفعولها والآن جاء دور الفدرالية، هذه الأقاويل خاطئة، بحسب العقد الاجتماعي للنظام الفدرالي كل منطقة أو مقاطعة أو إقليم سيدير نفسه وفق خصوصياته، ابتداءً من “الكومين، القرية، الناحية، المنطقة، المقاطعة والإقليم”، أي أن النظام الفدرالي سيعمل وفق نظام الإدارة الذاتية بمعنى آخر أن كل منطقة ستدير نفسها وفق خصوصية المنطقة والسكان.

على سبيل المثال لو قلنا بأن مقاطعة الجزيرة تحولت إلى إقليم في النظام الفدرالي، عندها المجلس التشريعي الحالي في مقاطعة الجزيرة سيحل عندما يتم انتخاب مجلس شعوب الإقليم وأعضاء مجلس شعوب الإقليم ربما يصبحون أعضاء المجلس التشريعي الحالي، الانتخابات ستحدد من سيصبح عضواً في مجلس شعوب الإقليم.

ومن صلاحيات مجلس شعوب الإقليم سن القوانين وفق خصوصية الإقليم بشرط أن لا تتعارض مع مضمون العقد الاجتماعي للنظام الفدرالي.

وبعد انتخاب مجلس شعوب الإقليم يقوم المجلس بتكليف شخصين (رئيسين مشتركين) لتشكيل مجلس تنفيذي فدرالي للإقليم، وبحسب القعد الاجتماعي للنظام الفدرالي 80% من أعضاء المجلس التنفيذي للإقليم سيكونون في نفس الوقت أعضاء في مجلس شعوب الإقليم، و20% من التكنوقراط والمختصين. وعند الانتهاء من وضع قائمة بأعضاء المجلس التنفيذي سيقدم المكلفان (الرئيسين المشتركين للمجلس التنفيذي) قائمتهما لمجلس شعوب الإقليم لينالوا الثقة وبعدها يتسلم المجلس الجديد مهامه ليحل محل المجلس التنفيذي الحالي. وعندها يتم حل المجلس فقط، ولكن هذا لا يعني بأن المؤسسات والدوائر الإدارية ستحل أيضاً، ستستمر هذه المؤسسات وفق النظام والقانون الفدرالي.

وبالنسبة لصلاحيات الإقليم والمقاطعة في النظام الفدرالي، قد تتقلص بعض صلاحيات المقاطعات الحالية في النظام الفدرالي لأن بعض الصلاحيات ستصبح من صلاحيات الحكومة الفدرالية لشمال سوريا مثل صلاحيات العلاقات الخارجية والدفاع والاقتصاد. يعني ستحدث بعض التغييرات في الهيكلية الإدارية للنظام الفدرالي مقارنة مع نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية الحالي.

6- كيف سيتم انتخاب مجلس الشعوب الديمقراطي وحكومة شمال سوريا ؟

بعد الانتهاء من انتخابات المجالس الشعبية في المناطق والمقاطعات والأقاليم التي سيتم الاتفاق عليها وفق قانون التقسيمات الإدارية الذي يجري العمل عليه الآن، عندئذٍ ستجري انتخابات مجلس الشعوب الديمقراطي لعموم مناطق شمال سوريا وسيكون عدد أعضاء المجلس وتمثيل المقاطعات والأقاليم وفق نسبة السكان في كل منها، وبحسب المادة المتعلقة بانتخابات مجلس الشعوب الديمقراطي في العقد الاجتماعي سينتخب 60% من أعضاء مجلس الشعوب الديمقراطي بالانتخابات العامة و40% من ممثلي المكونات والطوائف والقوميات والأعراق المختلفة.

ثم سينتخب مجلس الشعوب الديمقراطي ديوان ورئيسين مشتركين للمجلس في اجتماعه الأول، كما سيعين مجلس شعوب الديمقراطي شخصين (رئيسين مشتركين) للمجلس التنفيذي لشمال سوريا وسيقومان بتشكيل المجلس التنفيذي (حكومة شمال سوريا) وسيكون 80% من أعضاء الحكومة من مجلس الشعوب الديمقراطي و20% من التكنوقراط والمختصين. وسيتم عرض قائمة المجلس التنفيذي على مجلس الشعوب الديمقراطي لنيل الثقة.

غداً: كيف ستنسق فدرالية شمال سوريا مع الحكومة الاتحادية في دمشق ؟

(ح)

ANHA