الاتصال | من نحن
ANHA

كاولات الشاب الكفيف الذي يلفت انتباه الجميع بصوته الخام

علي كدرو غاندي علو

عفرين– أتخذ من الأمل والتفاؤل والإرادة القوية مصدراً لتنمية موهبته الفنية، وأستطاع تحقيق النجاح بتحدي النقص الذي يعاني منه وأصبح أكثر ما يدهش ويلفت انتباه الجميع في كل فعالية، نشاط ومكان حضر فيه.

كاولات خلو الشاب الذي ولد كفيفاً يعيش مع عائلته التي تتألف من 4 شقيقات و3 أشقاء، هو من أهالي قرية كفر صفرة التابعة لمنطقة جندريسه بمقاطعة عفرين، وهو الولد الأوسط في العائلة ومن مواليد عام 1990.

ولد وترعرع كاولات في مدينة دمشق السورية، حيث هاجرت عائلته إليها بقصد العمل، وبعد فترة انتقلت العائلة إلى مدينة حلب، وهناك بدأ كاولات بالذهاب إلى المعهد الخاص لتعليم المكفوفين.

يعرف كاولات بين عائلته وأهالي قريته بطيبة قلبه، ومحبته للجميع ويتميز بشخصيته الوطنية التي أكتسبها من عمه المتوفي مصطفى خلو والذي كان عضواً في فرقة رقص وغناء في أيام حكم النظام البعثي.

بدأ كاولات بالغناء في عمر السادسة، وكان عمه مصطفى حينها يجلب له الأقراص المسجلة التي تحوي أغاني للفنان خليل خمكين والفنان الراحل عبد الرحمن عمر المعروف باسم “بافه صلاح”، كان يستمع للأغاني ويحفظها، ذلك أصبح مصدر استلهام له، ومن هناك بدأت مسيرته الغنائية.

اعتاد كاولات الغناء دون أي آلة موسيقية تلحن معه، وهكذا اكتشف عمه صوته وهو بدوره مارس الغناء، حيث كانت أولى أغانيه التي ألقاها هي اغنية للفنان خليل خمكين، وقام بمفرده بالعمل على تطوير صوته.

درس كاولات المراحل الدراسية الثلاثة تحديداً إلى الصف الحادي عشر، وفي المدرسة كان كاولات يؤدي أغاني قدود الحلبية مع زملائه، ولكنه لم يستطيع من إكمال دراسته بسبب بدء الأزمة السورية ووصول شرارتها إلى مدينة حلب، وهذا ما أدى إلى عودة عائلته إلى مسقط رأسهم قرية كفر صفرة.

خضع للعديد من العمليات إلا أنها لم تنجح

وبعد عودة كاولات إلى قرية كفر صفرة عام 2012، توجه مرة أخرى إلى مدينة دمشق في عام 2014 بقصد علاج مرضه، ولكن رغم إجراء عدة عمليات لعينه ليستطيع الإبصار، إلا أن العمليات لم تنجح وبقي كفيفاً، بعد خيبة أمل أخرى عاد إلى قريته من جديد منتصف العام الجاري.

مشاركته في الفعاليات والنشاطات يلفت أنظار الحاضرين

شارك الكفيف كاولات في احتفالية مؤتمر ستار بتاريخ 10/ يناير عام 2014 والتي نظمت بمناسبة يوم الطفل العالمي، حيث ألقى حينها العديد من الأغاني الثورية، كما أنه شارك في احتفالية حركة المجتمع الديمقراطي في منطقة جندريسه وذلك بمناسبة قفزة 15 آب، هناك أيضا ألقى أغاني ثورية وفلكلورية، مما جعل الجميع يكتشف صوته الجبلي.

بالإضافة إلى ذلك شارك في مهرجان ’’الأمل’’ الذي نظم من قبل هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتنسيق مع هيئتي الشباب والرياضة، والثقافة والفن، وذلك في 20 من شهر آب من العام الجاري، قدم كاولات العديد من الأغاني ونال في المهرجان درعاً تكريمياً.

وفي هذا النشاطات يلفت كاولات الأنظار وينجذب الجميع معه ويتعمقون بإحساسه في الغناء. كاولات يحفظ الأغاني من خلال الاستماع لها وبذلك هو اليوم تمكن من حفظ العشرات من الأغاني.

يداوم كاولات منذ شهرين في هيئة الثقافة والفن في منطقة جندريسه، وقد انتسب مؤخراً إلى فرقة روج آفا للغناء بعدما قامت الهيئة بدعوته للانضمام إلى الهيئة كعضو.

وفي هذا السياق تحدث كاولات إلى وكالة أنباء هاوار:” بدأت أغنى في السادسة من عمري وذلك عندما كنت أتسمع إلى المسجلة وكنت أقلد الفنانين في أغانيهم وبذلك اكتشف عمي صوتي الخام ومنذ ذلك الوقت وأنا أغني حتى اكتشفت حركة الثقافة والفن صوتي وانتسبت إليها كعضو في فرقة روج آفا.

(ف)

ANHA