الاتصال | من نحن
ANHA

كانت مركز تخطيط عمليات داعش في الجزيرة إلى أن حررتها ق س د

Video

سيبان سلو

مركز الاخباراحتلتها عدد من المجموعات المرتزقة وكانت داعش آخرها حيث كانت مركز لعمليات المرتزقة في مقطعة الجزيرة، لتنضم بعدها إلى مسيرة التحرير، مسيرة الإدارة الذاتية الديمقراطية والفدرالية الديمقراطية لشمال سوريا، إنها بلدة الشدادي في مقاطعة الجزيرة شمال سوريا. حررتها قوات سوريا الديمقراطية مساء ال19 من شباط/فبراير 2016، ليتسلم الأهالي إدارة أنفسهم وتنظيم شؤون البلدة التي رزحت تحت طغيان المجموعات المرتزقة أكثر من 5 سنوات.

تعتبر الشدادي من المناطق الغنية اقتصادياً، باعتبارها تمتلك عدد من آبار النفط وحقول الغاز حررتها قوات سوريا الديمقراطية إثر حملة عسكرية هدفت إلى تخليص الأهالي من بطش المرتزقة ومنذ ذاك الحين تستمر أعمال التنظيم وخدمة الأهالي عبر مجلس وجهاء العشائر والكومينات.

دخلت مرتزقة داعش إلى مدنية الشدادي قادمة من الحدود العراقية عبر مدينة الموصل العراقية مستلمة المدينة من مرتزقة جبهة النصرة، التي قامت هي وبعدها مجاميع داعش بترهيب الأهالي والقيام بسرقة النفط والتجارة به عبر الوساطة التركية بحسب وثائق نشرتها وسائل الإعلام، حتى قامت قوات سورية الديمقراطية بتحريريها بتاريخ 19شباط/فبراير عام 2016.

بلدة الشدادي تقع في مقاطعة الجزيرة شمال سوريا وتقع جنوب مدينة الحسكة بـ 50 كم. البلدة تشكلت حول نهر الخابور وتحيط بها العشرات من القرى والمزارع. وتقع البلدة على حدود قضاء شنكال ومدينة الموصل. مركز البلدة يبعد عن الحدود بـ 47 كم. ويقطن البلدة غالبية عربية، ومعظمهم من عشيرة الجبور. ووفقاً للإحصائيات التي أجريت عام 2004 فإن تعداد سكان البلدة والقرى المحيطة بها بلغ آنذاك 58 ألف نسمة.

تتضارب المعلومات التاريخية حول البلدة، لكن النقاط المشتركة في هذه المعلومات تثبت أنها بلدة قديمة تاريخياً. وتبعاً لمصادر محلية فإن البلدة كان موطناً للآشوريين والسريان سابقاً.

منطقة الشدادي هي من المناطق الغنية اقتصادياً. ويوجد في المنطقة العديد من آبار النفط وحقول الغاز. وتحتل المنطقة الترتيب الثاني في مقاطعة الجزيرة على مستوى غناها بالنفط، بعد منطقة رميلان. قبل الأزمة السورية كان 6 آلاف عامل يعملون في شركة النفط التي كانت موجودة وقتها. هذا الغنى بالنفط لم يكن يعود بالنفع على أهالي المنطقة وكانت عائدات هذه المنطقة من النفط توزع على محافظات مثل حمص واللاذقية من قبل النظام البعثي. كما تمتلك المنطقة مقومات لزراعة أصناف متنوعة من الزراعات. وتم تأسيس سد زراعي على نهر الخابور يستفاد منه في نفس الوقت في توليد الطاقة الكهربائية.

ʹالنصرة وداعشʹ

مع بداية الأزمة السورية، وجهت المجموعات التي أرادت استغلال الأزمة، أنظارها باتجاه المراكز الاقتصادية. لذا كانت الشدادي أحد أهداف هذه المجموعات.

جبهة النصرة كانت أولى تلك المجموعات التي احتلت البلدة بتاريخ 14شباط /فبراير عام 2013 وقامت باحتلال مديرية شركة النفط كأولى الخطوات التي اتبعتها في البلدة. وقتلت جبهة النصرة أعداداً كبيرة من عمال الشركة.

بعد توحد كل من القاعدة في العراق وسوريا، أو ما يسمى دولة الإسلام في العراق والنصرة تحت مسمى داعش، أصبحت هذه المنطقة خاضعة لاحتلال مرتزقة داعش. وبات يستخدم اسم داعش عوضاً عن النصرة في الـ 7 من شباط عام 2014.

الطريق الدولي القديم الذي كان يذهب من الموصل إلى الرقة كان يمر من الشدادي. عندما احتلت مرتزقة داعش العديد من المناطق في العراق وسوريا، باتت تستخدم الشدادي كنقطة لنقل المرتزقة بين العراق وسوريا. أو أصبحت البلدة بالنسبة للمرتزقة مركزاً لعبور ونقل الأسلحة والنفط والأفراد بين مدينة الموصل والرقة.

أي أن مرتزقة داعش مرتزقة داعش كانت تستخدم الشدادي كقلعة خلفية لحماية محافظة دير الزور. فيما عدا ذلك فإن المناطق الممتدة من جنوب الشدادي إلى دير الزور هي مناطق صحراوية خالية من كل معالم الحياة. وكانت الشدادي نقطة انطلاق لمرتزقة داعش في الهجوم على مقاطعة الجزيرة.

قسد تعلن بدأ حملة غضب الخابور وتحرر الشدادي

بعد تكلل الحملة التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية لتحرير مناطق الهول وجنوبها في الـ30 من تشرين الأول/أكتوبر عام 2015 بالنصر، وتلبية لمناشدات الأهالي بدأت قوات سوريا الديمقراطية مساء الـ 16من شباط/فبراير 2016 بحملة جنوب مدينة حسكة استكمالاً للحملة الأولى.

واطلق على الحملة الأخيرة اسم “غضب الخابور” وقالت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية في بيان إعلان بدء الحملة إن هدفها إنساني وأخلاقي وهو تحرير مدينة الشدادي التي اتخذتها مرتزقة داعش كمركز لبيع النساء الإيزيديات المختطفات من منطقة شنكال في باشور كردستان، ولأن المرتزقة كانت تتخذ من الشدادي كمركز لشن هجماتها على مناطق مقاطعة الجزيرة.

إعادة البناء

بعد استكمال تحرير منطقة الشدادي وإزالة الألغام التي تركتها مرتزقة داعش ومخلفاتهم اتجهت الأنظار نحو إعادة الحياة إلى المنطقة لذا كان من الضروري تشكيل مجلس يدير شؤون المنطقة، وعلى هذه الأساس شكل رؤساء وشيوخ العشائر في شهر نيسان من عام 2016 مجلساً لهم مؤلف من 9 أعضاء يمثلون العشائر التي تعيش في المنطقة.

ويهدف هذا المجلس إلى تأمين احتياجات ومتطلبات الأهالي بعد تحرير المنطقة، وخاصة أن المنطقة كانت تفتقد لأبسط مقومات الحياة. وفي هذا السياق أشار عضو المجلس وأحد وجهاء عشيرة المحاسن في منطقة الشدادي سليمان درويش بأنهم شكلوا مجلسهم لملء الفراغ الإداري والخدمي في المنطقة بعد تحريرها من مرتزقة داعش، وقال “بعد تحرير منطقة الشدادي من مرتزقة داعش، كان هناك فراغ إداري وخدمي في المنطقة، ولهذا بادرنا بتشكيل هذا المجلس بالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية، قوات الاسايش، وحركة المجتمع الديمقراطي ليكون كمجلس مؤقت لتلبية احتياجات المنطقة ريثما يتم افتتاح المراكز والمؤسسات في المنطقة”.

الإدارة الذاتية قاعدة توطيد الفدرالية الديمقراطية

وتزامنا مع عمل المجلس المدني لبلدة الشدادة قامت حركة المجتمع الديمقراطي بنشر فكرة العيش المشترك ونظام الإدارة الذاتية بين المجتمع هناك لذا شهد يوم الـ 17من شهر تموز2016 تشكيل أول كومين في قرية مخروم الجنوبي جنوبي بلدة الشدادي، لتنطلق بعدها مسيرة تشكيل الكومينات ضمن مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية.

ومع الإعلان عن مبادرة الشبيبة العربية في شمال سوريا شكلت حركة الشبيبة العربية مجلس لها في قرية العريشة التابعة لمنطقة الشدادي بمشاركة المئات من شبيبة المنطقة، ليكون هذا المجلس الثالث من نوعه في مناطق الشمال السوري.

استطاع أهالي بلدة الشدادي تنظيم أنفسهم وفق نظم الإدارة الذاتية الديمقراطية لتكون القاعدة الأساس في تطبيق نظام الفدرالية الديمقراطية لشمال سوريا.

(ج ر/)

ANHA