الاتصال | من نحن
ANHA

كادار بيري: إننا أمام اتفاق تركي روسي أسدي

ميديا حنان

قامشلو – أكد مدير مؤسسة “كرد بلا حدود”، كادار بيري أن الدولة الفاشية التركية  لم تتجرأ على شن عدوانها على مقاطعة عفرين الآمنة إلا بعد أخذ الأذن من الدولة الروسية الشريكة، وبعد أن تنازلت تركيا ببيع ادلب لهم، وقال “هذا يدل بأننا أمام اتفاق تركي روسي وأسدي”، وأكد أنه يتم الآن سحب آخر الأوراق من يد تركيا وستكون سوريا ديمقراطية فدرالية بعد هذا.

وتحدث مدير مؤسسة “كرد بلا حدود”، كادار بيري، عن الاتفاقات التي حدثت قبل شن العدوان التركي على عفرين، وكذلك علاقات كلاً من أمريكا وروسيا مع تركيا، ومن يشاركون في العدوان على عفرين تحت إمرة تركيا، ومصير سوريا بعد العدوان التركي هذا وغيرها من الأمور، في حوار مع وكالة أنباء هاوار.

وفيما يلي نص الحوار:

* هل يمكن ربط ما يجري في عفرين بما يجري في ادلب؟ وما هو المخطط الموجود؟

لم تتجرأ دولة الفاشية الأردوغانية بالهجوم على عفرين الآمنة الوادعة إلا بعد أخذ الأذن من الدولة الروسية الشريكة بقتل أطفالنا بعفرين، ولم تعطيهم الأذن إلا بعد أن حصلت على تنازل من أردوغان ببيع ادلب لهم، ولم يكن من قبيل الصدفة أن كان تقدم قوات النظام وسيطرتها على مطار ابو الظهور بنفس التوقيت الذي بدأ به قصف الطيران التركي. فنحن الآن أمام اتفاق تركي روسي أسدي.

* تركيا قالت إنها استهدفت المواقع العسكرية فقط، كيف تقيم هذه التصريحات في ظل سقوط شهداء وجرحى من المدنيين في عفرين؟

تدّعي حكومة الإرهاب الأردوغانية بأنها تقصف المواقع العسكرية ولكنها بدأت بقصف مخيمٍ للنازحين وهناك أعداد من الشهداء المدنيين. لهم هدف بذلك فهم يتعمدون قصف المدنيين من أجل أن يكون هناك حالة نزوح وفصل الحاضنة الشعبية للمقاتلين وكي يدّعي بأن هذه الإدارة تسببت بذلك، لكن الصمود واضح في الشارع العفريني حيث لا نزوح بل إصرار على البقاء والمقاومة.

* من الذين يشاركون في الهجمات إلى جانب الاحتلال التركي في العدوان على عفرين؟ هل لهم أي ارتباط بالثورة السورية؟

لا يوجد غير الجيش التركي من يحاول اقتحام عفرين وقصف الآمنين وقتل الأطفال وحتى إن كان بينهم من هو غير تركي فهم يتحركون بأوامر تركية وحسب مصالح تركيا. أما عن ارتباطهم بما كان شيء اسمه الثورة السورية فهذه الثورة سرقت من قبل قطر وتركيا وتحولت لثورة لصوص وقطاعي طرق، فهم أصبحوا أسوء من النظام نفسه وليس لهم أي ارتباط بأي شيء سوري لا ثورة ومواطنة. حتى وإن كانوا سورين فهم خونة.

* كيف تقرؤون المواقف الروسية والأمريكية حيال ما يجري؟

إن المواقف الروسية والأمريكية يبحثان عن مصالحهما مع تركيا، فكلاهما لهم مصالح مع الأتراك، فمن ناحية كل منهما في حالة صراع على تركيا وموقعها الجيوسياسي وبنفس الوقت يريد التخلص من تركيا ولكن ليس لجهة طرف آخر، أي بمعنى كلاهما يريدان القضاء على الدولة التركية لأنهما لا يأتمنان جانب هذه الدولة بقيادة حزب العدالة والتنمية، ومن ناحية أخرى كلا الدولتين روسيا وأمريكا تسعيان لعقد علاقة جيدة مع الإدارة الذاتية الديمقراطية لأنه لم يبقى للأمريكي غير الكرد ليكون حليفاً لهم على الأرض السورية، وكذلك حالة الصراع التي بين روسيا وإيران على سوريا، فالروس لا يجدون قوة على الأرض غير الكرد تكون قادرة على الوقوف بوجه إيران والنظام لذلك المعادلة جداً معقدة.

أما ما يحصل الآن، فروسيا تخاذلت مع التركي بشكل مؤقت من أجل كسب مطار أبو الظهور العسكري في ادلب واعتقد أنه مرحلي آني إلى أن يطلب المزيد والمزيد من التركي والأمريكي يتحجج بأن المنطقة تابعة للنفوذ الروسي.

* إلى أين ستتجه سوريا الآن بعد العدوان التركي هذا؟

يتم سحب أخر الأوراق التركية وهي ادلب من يد الفاشي اردوغان لأنه الآن يقوم بآخر ما لديه من أجل القضاء على الكرد والتجربة الديمقراطية الحديثة في المنطقة بأكملها، فتركيا التي مارست كل شيء من أجل فناء الكرد وفشلت وآخر ما لديها كان الدخول المباشر في المواجهة وستفشل بكل تأكيد لأننا لا نرى إلا عفرين منتصرة، ومن وحي ذلك وبعد بتر يد تركيا من الملف السوري لن تكون سوريا إلا ديمقراطية فدرالية.

* ما هو المطلوب من القوى الديمقراطية في العالم تجاه هذا العدوان وما هو المطلوب من الأحزاب الكردستانية؟

كردياً على المجلس الوطني الكردي أن يعلن انسحابه من الائتلاف وبأسرع ما يمكن وكردستانياً على الجميع التحرك لوقف هذا العدوان، أما من القوى الديمقراطية والحقيقية لقد بدأوا بحملة لا للحرب التركية على عفرين، فالكردستانيين مع قوى التحرر واليسار العالمي منذ يومين وهم يخرجون باعتصامات ومسيرات ضد العدوان التركي ومستمرون.

(ح)

ANHA