الاتصال | من نحن
ANHA

كاتب صحفي: خطة تركيا لضرب عفرين هي لعرقلة تحرير الرقة

جهاد روج

مركز الأخبار – قال الكاتب الصحفي فادي عاكوم إن تركيا تعمل على تحقيق مكسب سريع على الأرض في سوريا بعد خروج المحور التركي – القطري من المعادلة السورية، وأشار إلى أن تركيا غير مرتاحة لوجود إدارة ذاتية كردية في شمال سوريا. ونوه إلى أن تركيا وخلال السنوات التي شهدت سيطرة داعش والنصرة على كامل المنطقة الحدودية كانت “مطمئنة البال عسكرياً وسياسياً”، وبالتالي كانت تضمن السيطرة عليها بطريقة غير مباشرة.

واعتبر فادي عاكوم أن الهدف من حملة تركيا في شمال سوريا هو “إطالة أمد الحرب وإطالة وجود داعش”، لافتاً إلى أن استهداف مناطق الشهباء ومقاطعة عفرين هو لعرقلة حملة تحرير الرقة وهو ما يصب في مصلحة تركيا حيث سيتوفر لها الوقت لتنفيذ مآربها.

هذه التصريحات أدلى بها الكاتب الصحفي اللبناني ورئيس تحرير جريدة الصوت الحر الالكترونية فادي عاكوم لوكالة أنباء هاوار تعليقاً على حملة تركية مرتقبة على مقاطعة عفرين ومناطق الشهباء، وكان معه الحوار التالي:

1- ما الهدف برأيكم من حملة ما تسمى بـ “سيف الفرات” التركية ضد مدينة عفرين شمال سوريا ؟

مع عملية خلط الأوراق في منطقة الشرق الأوسط، وخروج المحور التركي – القطري من المعادلة السورية على حساب تقدم المحور السعودي – الأميركي أصبحت الدولة الأردوغانية بحاجة الى تحقيق أي مكسب سريع على الارض قبل إغلاق الملف وتقسيم الأراضي السورية لنفوذ الدول المذكورة ومعها إيران وروسيا بالطبع، وها هي تحاول من خلال أذرعها الأخوانية التي تتستر تحت ستارة الدين الإسلامي والثورة السورية، بينما في الواقع هي ليست إلا مجموعة من المرتزقة التي تقوم بالعمليات العسكرية المدفوعة الثمن لا غير، وحتى هذه العمليات كشفت مؤخراً عن ضعفها وتفككها، وهو ما دفع الجيش التركي للتدخل بشكل مباشر للتقدم داخل الأراضي السورية، ولهذا التدخل أهداف كثيرة أيضاً، منها إجهاض أي محاولة لإقامة منطقة أو كانتون ذاتي الإدارة تسيطر عليه القوات الكردية، بالإضافة إلى تامين الحدود خوفاً من توترات مستقبلية قد تصيب الحدود التركية من الجانب السوري.

ʹتركيا العراب الأول لداعش والنصرةʹ

علماً أن تركيا وخلال السنوات التي شهدت سيطرة داعش والنصرة على كامل المنطقة الحدودية كانت مطمئنة البال عسكرياً وسياسياً، باعتبارها العراب الأول لهذين التنظيمين، وبالتالي كانت تضمن السيطرة عليها بطريقة غير مباشرة.

بالتأكيد هذه العملية ستزيد من حالة الاحتقان بين العرب والكرد في المنطقة، خصوصاً وأن حالة الاحتقان هذه أطلقتها تركيا وأبواقها الإعلامية السورية التابعة لها وأصبحت وللأسف واقعاً في بعض المناطق حيث أنتجت العداء والكره للقوات الكردية والشعب الكردي بعد كمية كبيرة من الحقائق المزورة والتحريض الإعلامي، وهو أمر يصب دون شك لمصلحة تركيا.

2- ألا يشكل الهجوم على قوات سوريا الديمقراطية في عفرين عرقلة لحملة تحرير الرقة ؟

بكل تأكيد التدخل التركي الحالي ضد منطقة عفرين سيشتت دون شك وللأسف جهود قوات سوريا الديمقراطية الحالية لتحرير الرقة والقضاء على تنظيم داعش في الشمال السوري، والهدف إطالة أمد الحرب وإطالة وجود داعش، وهو ما يصب في مصلحة تركيا حيث سيتوفر لها الوقت لتنفيذ مآربها، كما أن أي عرقلة لمسار العمليات ستحاول تركيا استغلاله لإعادة عرض نفسها كمحرر للرقة كما حاولت في السابق، إلا أن كل ما سبق ليس أحلام يقظة لأردوغان، حيث أن عدد وعدة قوات سوريا الديمقراطية والدعم الكبير المقدم من الولايات المتحدة الأميركية سيفشل هذا المخطط.

وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة والأسايش المتمركزين في عفرين وأطرافها يستطيعون دون شك صد أي توغل تركي وإفشاله وتكبيد الخسائر فيه، خصوصاً أن من يقاتل من خلال عقيدته منتصر دون شك على من يقاتل مقابل المال أو الذي يعتدي على أراضي الغير.

3- توجد في عفرين قاعدة عسكرية روسية، وقوات سوريا الديمقراطية حليفة قوات التحالف الدولي في محاربة داعش، ما رأيك بمواقف روسيا وأمريكا وقوات التحالف من الحملة التركية ضد عفرين ؟

بالنسبة للوجود الروسي في عفرين، فهو أمر ستجيب عنه الأيام المقبلة، حيث ستنكشف طبيعة العلاقة بين موسكو وأنقرة، وستكون عفرين بالتالي محطة جديدة للتجاذب بين واشنطن وموسكو، أو محطة لجس النبض، مع التأكيد على أن نتيجة أزمة عفرين ستقرر مسار ومصير المنطقة هذه من سوريا في السنوات المقبلة.

ولا بد من التذكير، بأن تركيا دولة محتلة ظالمة، ومن يحكمها اليوم لا يقل عدوانية وظلماً عن أسلافه الذين حكموا المنطقة تحت ستار الخلافة الإسلامية، فقتلوا وجوعوا وهجروا أبناء الشرق الأوسط، ولطالما استعانوا بالمرتزقة ثم عادوا وتخلصوا منهم، ولعل من يقف بصفها من سوريين ولبنانيين ومصريين وغيرهم يعودون إلى التاريخ قليلاً ليعلموا أن هذه الدولة الفاشية ستتخلص منهم بأي وقت بعد أن تنفذ أطماعها، أو يمكن أن تقدمهم كضحية على مذبح أي تسوية سياسية تصب في مصلحتها.

(هـ ن)

ANHA