الاتصال | من نحن
ANHA

كاتب: الوثيقة نقطة تحول جديدة في مسار الأزمة السورية – 2

إزالة المصطلحات القومية من اسم الدولة تخلق حالة انتماء حقيقية للوطن

جهاد روج

مركز الأخبار – قال الكاتب والباحث الكردستاني دانا جلال أن إزالة مصطلح العربية من اسم الدولة السورية لا يعني إلغاء العرب السوريين بل يفسح المجال أمام مشاركة بقية المكونات ما يخلق حالة انتماء حقيقية للوطن. ونوه إلى أنه يجب نقل تجربة المرأة في “روج آفاي كردستان” إلى سوريا عبر دستور ديمقراطي وعلماني سيحدد مصير سوريا وينقلها إلى الحداثة والتمدن.

الكاتب الكردستاني دانا جلال وفي الجزء الثاني من الحوار المفصل لوكالة أنباء هاوار معه يسلط الضوء على أهمية مشاركة جميع المكونات في صياغة دستور جديد في سوريا، وفيما يلي الجزء الثاني من الحوار:

1- الوثيقة السياسية للنظام الفدرالي لشمال سوريا تطالب بتغيير اسم سوريا من الجمهورية العربية السورية إلى الجمهورية الفيدرالية الديمقراطية السورية دون إرفاق مصطلح أثني أو عرقي أو ديني ليكون شاملاً ومتكاملاً لجميع مكونات سوريا، ما رأيكم بهذا الطرح ؟

اسم الدولة يجب أن يعبر عن مكوناتها القومية والدينية حينما تكون تلك الدولة متعددة القوميات والديانات، هذا غير ممكن تحقيقه. إذن الحل هو البحث عن الاسم المشترك الذي يجمع الخصوصيات القائمة في تلك الدولة. على سبيل المثال فإن تركيا كدولة معبرة بتسميتها عن أحد قومياتها، تلغي بقية شعوب تركيا. الأمر ليس بشكلي، لأن التسمية العنصرية والإلغائية تخلق ما هو غرائبي وغير علمي ومنطقي. فالكردي في تركيا وفي ظل هذه التسمية يخاطب بـ (كردي تركي).

سوريا بلد متعدد القوميات، لذا فإن التسمية الجديدة لا تمثل مصادرة وإلغاء للعرب السوريين قدر تعلق الأمر بمشاركة بقية القوميات بالتسمية، والتي ستفرز حالة انتماء حقيقية ستظهر بعد الاتفاق على تسمية “جمهورية سوريا الاتحادية الديمقراطية”.

2- الوثيقة تطالب بضمان حقوق المرأة في مستقبل سوريا وإدراج مواد في الدستور الجديد للبلاد تضمن مساواة المرأة والرجل في جميع مجالات الحياة، كيف تقيمون ذلك ؟

وضع المرأة في أي مجتمع مؤشر لمستوى تطور المجتمع. من تلك الحقيقة يمكننا القول أن وضع المرأة في الدستور يمثل ويؤشر لمستوى التطور الفكري والسياسي في المجتمع وآفاق تطوره في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

إن نقل تجرية المرأة الكردية في روج آفاي كوردستان على صعيد الرئاسة والإدارة المشتركة للحزب وأجهزة الادارة ونقل تجربتها الثورية بالدفاع الذاتي والانتصار على القوى الإرهابية إلى بقية أجزاء سوريا من خلال دستور ديمقراطي وعلماني سيحدد مصير سوريا وينقلها إلى الحداثة والتمدن.

3- تعتبر الوثيقة السياسية ممارسة كل شعب للغته وثقافته في المجال التعليمي والفني والعلمي والديني من الحقوق الأساسية للإنسان، وتطالب بضمان التعليم باللغة الأم في الدستور الجديد من أجل (الكرد، السريان، الأرمن والتركمان ) ما رأيكم بهذه الفكرة.

حينما نتحدث عن عقد اجتماعي ودستور شكلاً من أشكال العقد الاجتماعي يجب أن يتشارك في كتابته وتنفيذه كل المكونات القومية والدينية والمذهبية. الدستور الذي لا يعبر عن الهويات الخاصة بتفاصيل ثقافتها وفنونها ولغتها هو دستور مفخخ سينفجر في أية لحظة، وحينها لا تعرف ولا تتعرف شظاياه على هوية الذي سيدفع الثمن. الجميع سيدفع ثمن صياغة دستور إلغائي والجميع سيبدع ويتطور في ظل الدستور الديمقراطي الذي يهيئ الأرضية المشتركة لتطور متناسق ومتناغم في سوريا الغد.

يتبع …

(م)

ANHA