الاتصال | من نحن
ANHA

كاتب: الوثيقة نقطة تحول جديدة في مسار الأزمة السورية – 1

الوثيقة تطرح مفاهيم جديدة في الشرق الأوسط

جهاد روج

مركز الأخبار – قال الكاتب والباحث الكردستاني دانا جلال إن الوثيقة السياسية للمجلس التأسيسي للنظام الفدرالي لشمال سوريا هي “انتصار للشعب السوري بعد سنوات من إشاعة الفكر التكفيري والإلغائي”، مشيراً إلى أن “الوثيقة تطرح مفاهيم جديدة في الشرق الأوسط، حول الوطن، والدولة، والنظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي”. وأكد أن الوثيقة “هي ثورة فكرية تعيد للثوة السورية أهدافها التي اغتصبت من قبل المنظمات الارهابية المدعومة من قبل الجوار الإقليمي والخارج الدولي”.

وكالة أنباء هاوار ANHA أجرت حواراً مفصلاً مع الكاتب والباحث الكردستاني دانا جلال عبر الانترنت بصدد الوثيقة السياسية الصادرة عن المجلس التأسيسي للنظام الفدرالي لشمال سوريا، دانا جلال أدلى بتصريحات قيمة بصدد الوثيقة ستنشرها وكالة هاوار في 3 أجزاء.

في الجزء الأول يشرح  دانا جلال نظرته العامة حول الوثيقة وأبرز النقاط التي تضمنتها الوثيقة، وأهميتها واختلافها عن مشاريع الحل السابقة التي طرحت لحل الأزمة السورية.

أما الجزء الثاني فيتضمن نظرة الكاتب دانا جلال حول تغيير اسم الدولة السورية وأهمية إزالة المصطلحات القومية من اسم الدولة، كما يشرح دانا جلال أهمية دور المرأة في سوريا المستقبل بعد أن خطت خطوات تاريخية خلال ثورة روج آفا.

وفي الجزء الثالث من الحوار يعرج الكاتب دانا جلال على أهمية الحوار الوطني السوري – السوري دون شروط مسبقة لتجاوز مرحلة الأزمة وتحقيق الأمن والاستقرار في سوريا. ويشرح مفهوم الفدرالية التي تعني الاتحادية وليس الانقسام. ويلفت إلى أن الوثيقة تعتبر نقطة تحول جديدة في مسار الأزمة السورية نحو الحل.

وفي فيما يلي الجزء الأول من الحوار:

1- هل اطلعتم على الوثيقة السياسية للمجلس التأسيسي للنظام الاتحادي (الفدرالي) الديمقراطي لشمال سوريا ؟ كيف تقرؤون مضمون نص الوثيقة السياسية ؟

مضمون الوثيقة تتمثل بطرحها لمفاهيم ثورية بعد إجهاض الثورات التي أعقبت ما أشيع عن ربيع عربي، مفاهيم ديمقراطية بعد أن تسلط الملثمين الظلاميين على خطاب القوى الديمقراطية السورية التي أطلقت شرارة الثورة.

ʹالوثيقة انتصار للشعب السوري بعد سنوات من إشاعة الفكر التكفيري والإلغائيʹ

الوثيقة بمضامينها الاجتماعية طرحت مفاهيم المشاركة الاقتصادية والسياسية، وإضفاء الجوانب المساواتية في توزيع الثروة والسلطة من جهة والحقوق بين الرجل والمرأة من جهة أخرى. الوثيقة طرحت مشروع الحل الفيدرالي الجغرافي بعيداً عن مفهوم الدولة القومية والقوى المضادة لها والتي تستعير خطاب عدوها القومي. الفيدرالية الجغرافية مع احتفاظ اسم روج آفا بتسميتها يمثل إنجازاً كبيراً ويحل مشكلة ربط كوباني بعفرين. الوثيقة انتصار للشعب السوري بعد سنوات من إشاعة الفكر التكفيري والإلغائي.

2- ما هي أبرز النقاط التي لفتت انتباهكم في الوثيقة ؟

الأبرز في الوثيقة إنها تعيد هيكلة سوريا كدولة ونظام سياسي على أسس جديدة لم تشهدها منطقتنا، الوثيقة عقد اجتماعي بين شعوب حرة وأهل ديانات ومذاهب مختلفة. العنوان الأبرز للعقد هي محاولة جادة لنزع عباءة القومية بتوجهاتها العنصرية والإلغائية من خلال أنسنة القوانين ودمقرطة العلاقات، ومحاولة لخلق توزان في توزيع الثروات إضافة إلى تأنيث نصف مصادر القرار والمشاركة.

ʹالوثيقة ثورة فكرية تعيد للثوة السورية أهدافها التي اغتصبتʹ

الوثيقة تطرح مفاهيم جديدة في الشرق، مفاهيم جديدة حول الوطن، والدولة، والنظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي. هي ثورة فكرية تعيد للثوة السورية أهدافها التي اغتصبت من قبل المنظمات الارهابية المدعومة من قبل الجوار الإقليمي والخارج الدولي.

3- بماذا يختلف مشروع النظام الفيدرالي عن بقية المشاريع التي طرحت لحل الأزمة السورية ؟ وهل تعتبر طرحاً جديداً لحل الأزمة السورية ؟

يمكن اختصار المشاريع التي طرحت لحل الازمة السورية بــ:

1- مشروع النظام: وهو مشروع سلطوي، قمعي، عنصري. مشروع يراهن على كسب الوقت بتحييد بعض أطراف الصراع لحين أن يلتقط أنفاسه ويعيد سوريا إلى المربع الأول لما قبل انطلاق الثورة السورية.

2- مشروع المعارضة بشقيها الإرهابي والمرتبطة بتركيا ودول الخليج: وهي مشاريع تهدف إلى تقسيم سوريا وإضعافها، بل وتدميرها كدولة ومؤسسات. مشروع يهدف إلى تغيير الأسماء والمسميات مع الاحتفاظ بذات العقلية الدكتاتورية والمتخلفة إن لم نقل بأنها أكثر إرهاباً وتخلفاً من السلطة ومشروعها.

3- المشاريع الاقليمية والدولية: وهي مشاريع تحمل في بنودها وأهدافها أجندة ومصالح استراتيجية لتلك الدول ضمن رؤيتها للصراع السوري باعتباره الجزء، بل والحلقة الأهم في صراعات تشهدها منطقتنا بتقاطعاتها وتوافقاتها مع تلك الدول الاقليمية والدولية.

ʹمشروع تعددي قابل للنجاح والتحقق على خلاف المشاريع التي انطلقت من الجانب الأحاديʹ

في ضوء تلك المشاريع التي لم تضع الحلول المؤقتة، ناهيك عن الجذرية للأزمة السورية فإن طرح مشروع “النظام الاتحادي الديمقراطي” يمثل طرحاً سورياً يشترك فيه كل القزح السوري بتعدد قومياته ودياناته ومذاهبه. هو مشروع تعددي قابل للنجاح والتحقق على خلاف المشاريع التي انطلقت من الجانب الأحادي لتحقق أحادية السلطة والثروة.

(م)

ANHA