الاتصال | من نحن
ANHA

كاتب أردني: الدعم التركي لداعش يشكل خطراً على منظومة السلم والأمن الدولي

جهاد روج

مركز الأخبار – اعتبر الكاتب والناشط السياسي الأردني هشام الهبيشان إن معارك تحرير منبج هي بمثابة ضربة قاصمة للمشروع التركي – الداعشي بالشمال الشرقي لسوريا على وجه التحديد، ولفت إلى أن الدعم التركي لداعش يشكل خطراً على منظومة السلم والأمن الدولي بمجموعه، مؤكداً أن “المعارضة السورية التي مازالت تحتمي بالنظام التركي، هي جزء من أدوات المشروع التركي الذي يستهدف سورية كل سورية”.

وبصدد حملة تحرير منبج من مرتزقة داعش والدور الذي لعبته تركيا في دعم داعش في شمال سوريا، رد الكاتب والناشط السياسي الأردني هشام الهبيشان على أسئلة وكالة أنباء هاوار ANHA، وكان معه الحوار التالي:

*كيف تقرأ موقف تركيا وأردوغان من حملة تحرير منبج في شمال سوريا، باعتبارها أثرت بشكل كبير على التواصل بين داعش وداعمتها تركيا ؟

في البداية، لا يمكن انكار حقيقة أن بلدة منبج كانت “بؤرة للإرهاب” ويغذيها النظام التركي ومن المؤكد أن بلدة منبج شمال شرقي مدينة حلب، قد تحولت إلى بؤرة إرهابية نتيجة تواجد قاعدة مركزية لتنظيم داعش داخل البلدة، هذه القاعدة بشكل أو بآخر كان يغذيها النظام التركي وأجهزته الأمنية خدمةُ لمصالحه المستقبلية، وأصبحت هذه القاعدة المركزية للتنظيم عبارة عن خزان إرهابي للتنظيم ومنها وبها ومن خلالها يدرب مقاتليه وانتحارييه وينسق عملياته الإرهابية الخارجية والداخلية، ولهذا فلقد أصبح تواجد التنظيم بهذه البلدة ودعم النظام التركي لهَ، يشكل خطراً على منظومة السلم والأمن الدولي بمجموعه.

وأعتقد أن معارك طرد تنظيم داعش من بلدة منبج شمال شرق سورية، والتي قادتها قوات سورية الديمقراطية، قد أثرت بشكل واضح على مساعي النظام التركي بدعم تمدد تنظيم داعش بعموم مناطق الشمال والشمال الشرقي لسورية، واعتقد أن هذه المعارك تعتبر ضربة قاصمة للمشروع التركي – الداعشي بالشمال الشرقي لسورية على وجه التحديد.

*كيف أثرت الحملة على تركيا من الناحية الاقتصادية، باعتبار أن داعش كانت ترسل ما تنهبه من سوريا عبر منبج وجرابلس ومناطق أخرى إلى تركيا؟

في وقت سابق نُشرت عشرات التقارير الدولية عن التعاون بين النظام التركي وتنظيم داعش وخصوصاً بالمجال الاقتصادي، وهنا لا يمكن انكار حقيقة أن الحدود السورية مع تركيا كانت ومازالت هي المنفذ الأكبر لدعم تنظيم داعش بدعم استخباراتي تركي، والاستخبارات التركية منذ سنوات عدة عملت على دعم التنظيمات المتطرفة وتسهيل مرور أفرادها، فهي عملت على إنشاء وتغذية وتنظيم صفوف المجاميع المسلحة الراديكالية المعارضة للدولة السورية وخصوصاً بشمال وشمال غربي وشمال شرقي سورية.

وقد كانت الحدود التركية المحاذية للحدود السورية شمالاً، هي المنفذ الوحيد لتهريب ما تنهبه هذه المجاميع، واليوم مع طرد هذه المجاميع من منبج، نستطيع القول أنه تم تسديد ضربة قاصمة لهذا التعاون الاقتصادي بين تنظيم داعش والنظام التركي، والنظام التركي سيتأثر بشكل مباشر على الأغلب من هذه الحملة.

*كان أردوغان يعتبر عبور قوات سوريا الديمقراطية نهر الفرات خطاً أحمر، ما الذي حدث حتى عبرت هذه القوات وحررت منبج ولا نعلم ماذا ستحرر فيما بعد ؟

أعتقد أن الذي حدث، هو عجز النظام التركي عن التصدي لهذه الحملة، مع ظهور مؤشرات تؤكد ضعف تنظيم داعش نتيجة الضربات التي تلقاها بالفترة الأخيرة، إضافة إلى الحملة الدولية التي تعرض لها النظام التركي مؤخراً والتي تؤكد أن النظام التركي يدعم تنظيم داعش، ومن هنا وجد النظام التركي نفسه عاجزاً عن وقف هذه الحملة.

*كيف تقرؤون موقف المعارضة السورية التي تحتمي بتركيا من مواقف أردوغان المتذبذبة بشأن الأزمة السورية؟ وأثناء حملة تحرير منبج أطلقت المعارضة المرتبطة بتركيا شعار “منبج تُباد”، وبعد تحرير المدينة، أطلقت شعار “منبج من احتلال إلى احتلال”، ما رأيكم بهذه المواقف وهل يخدم الشعب السوري ؟

لقد كان للدور التركي عوامل سلبية كثيرة ساهمت بتصاعد وتغذية التطرف في سوريا وخصوصاً بشمال وشمال شرق سورية، وكان لتدخل الدولة التركية دوراً كبيراً في إعادة صياغة ورسم ملامح جديدة لأهداف واستراتيجيات، تستهدف سورية كل سورية، ومن هذا الباب اعتقد أن المعارضة السورية التي مازالت تحتمي بالنظام التركي، هي جزء من أدوات المشروع التركي الذي يستهدف سورية كل سورية.

هذه المواقف اعتدنا عليها، ولكن الأهم بهذه المرحلة هو العمل على رص صفوف الشعب السوري بمجموعه تحت خندق الدولة السورية التي ينشدها كل سوري، وهي الدولة الواحدة الموحدة بغض النظر عن العرق والدين … وكل من يعمل بسبيل تحقيق هذه الغاية هو من يخدم الشعب السوري، ودون ذلك يبقى أي حديث أخر هو حديث مرفوض.

*منبج لوحة فسيفسائية مصغرة عن سوريا، تضم العرب، الكرد، السريان، الأرمن، الشركس والتركمان، هل يمكن اعتبار منبج مدينة العيش المشترك في شمال سوريا ؟

سورية كل سورية كانت ومازالت وطن لكل السوريين، ومنبج كما غيرها من كل الأراضي السورية، ستبقى جزء من سورية يعيشها بها كل أبناء سورية بغض النظر عن الدين أو العرق، ولكن الأهم بهذه المرحلة هو الاستمرار بتطهير الأراضي السورية من الإرهاب وداعميه.

(ح)

ANHA