الاتصال | من نحن

قوات سوريا المستقبل

كندال شيخو

مركز الأخبار– طهرت قوات سوريا الديمقراطية خلال عام واحد ما مساحته 5000م2 من مرتزقة داعش، وانتشر صدى هذه القوات في المنطقة والعالم. انضم إليها فيما بعد نحو 20 قوة عسكرية مختلفة، واستطاعت أن تمثل قوات سوريا المستقبل.

أعلن عن قوات سوريا الديمقراطية في الـ 10 من شهر تشرين الأول/أكتوبر، وجاء الإعلان الرسمي عنها في الـ 15 من الشهر ذاته، من خلال مؤتمر صحفي.

هذه القوات في البداية ضمت كل من وحدات حماية الشعب, وحدات حماية المرأة المرأة، قوات الصناديد، المجلس العسكري السرياني، بركان الفرات، ثوار الرقة، شمس الشمال، لواء السلاجقة، تجمع ألوية الجزيرة، جبهة الأكراد، جيش الثوار ويضم (جبهة الأكراد، اللواء 99، العمليات الخاصة 455، لواء السلاجقة، أحرار الزاوية، لواء السلطان سليم، لواء شهداء أتارب)، لواء التحرير واللواء 99.artesa-suriya-peseroje-9

هدف هذه القوات تحدد كالتالي في البيان “بناء سوريا ديمقراطية تعددية يتمتع بها المجتمع السوري بكل أطيافه بالحرية والعدالة والكرامة وتنال فيه جميع القوميات حقوقها المشروعة الكاملة” إضافةً لـ ” القوات السورية الديمقراطية تتأخذ من نهج الدفاع المشروع أساساً لها في الدفاع عن جميع مكونات الشعب السوري ضد جميع الأخطار التي تتعرض لها من أي طرف كان، وتضع عملية إنهاء الإرهاب ‹الداعشي› (تنظيم الدولة الإسلامية) المسلط على رقاب شعوبنا وقواها الثورية على رأس جدول أعمالها العسكرية”.

تدخل قوات سوريا الديمقراطية الآن سنتها الثانية وهي تترك ورائها سنة كاملة من الإنجازات على الأصعدة العسكرية والسياسية والاجتماعية والتي جعلتها قوة مشروعة في المنطقة.

الحملة الأولىartesa-suriya-peseroje-2

بعد مضي 15 يوماً على الإعلان، أو في الـ 31 من تشرين الأول/أكتوبر 2015 بدأت قوات سوريا الديمقراطية بحملتها الأولى في ريف حسكه الجنوبي وتحديداً في منطقة الهول. بنتيجة هذه الحملة تم تحرير بلدة الهول و196 قرية ومزرعة أو ما مساحته 1400م2.

خلال هذه الحملة فقد 33 مقاتلاً ومقاتلة من القوات لحياتهم.

تأثير الحملة ومناشدات

أثرت حملة تحرير الهول بشكل كبير في نفوس أهالي المنطقة وبالأخص المكون العربي، فضلاً عن مناشدة العديد من وجهاء وتنظيمات مناطق الرقة وتشرين ومنبج والشهباء لقوات سوريا الديمقراطية بتحرير مناطقهم من مرتزقة داعش.

تشرين وتجاوز الخط الأحمرartesa-suriya-peseroje-3

على أثر هذه المناشدات بدأت قوات سوريا الديمقراطية في الـ 23 من كانون الأول/ديسمبر حملتها العسكرية الثانية في منطقة تشرين الواقعة جنوبي كوباني. في الحملة التي استمرت 4 أيام فقط، تم تحرير المناطق الواقعة بين بلدة صرين وسد تشرين والتي تقدر المسافة بينهما 60 كلم. إضافةً تحرير السد أيضاً.

بعد أربعة أيام من تحرير السد، تم تحرير بلدة تشرين وبعض القرى المحيطة بها أيضاً. أدت هذه الحملة إلى قطع الطريق الاستراتيجية التي كان يستخدمها مرتزقة داعش للتنقل بين مدينتي منبج والرقة. كما سقط الخط الأحمر الذي حذرت فيه تركيا من العبور إلى غرب الفرات.

غضب الخابورartesa-suriya-peseroje-4

الحملة الثالثة أطلقت في الـ 16 من شباط/ فبراير من العام الجاري في منطقة الشدادي الواقعة في ريف حسكه الجنوبي. في الحملة التي استمرت حتى الـ 22 من الشهر نفسه وتحت مسمى “غضب الخابور” تم تحرير ما يقارب الـ 2400 كم2 من مرتزقة داعش. في هذه الحملة تم تحرير مدينة الشدادي إضافةً لبلدة العريشة ونحو 315 قرية ومزرعة.

في هذه الحملة فقد 20 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية لحياتهم.

أدت حملتي الهول والشدادي إلى قطع الطرق الرئيسية لمرتزقة داعش بين الموصل والرقة.

الانتقام لإيلين وجودي

قوات سوريا الديمقراطية التي حملت على عاقتها حماية أهالي المنطقة كمهمة أساسية، أعطت درساً قاسياً للمرتزقة الذين هاجموا المدنيين.

عندما أعلنت كل من أمريكا وروسيا عمليات وقف إطلاق النار في سوريا، هاجمت مرتزقة داعش وبدعم من الحكومة التركية في الأول الأول للهدنة، أي في الـ 27 من شباط 2016 منطقة كري سبي/تل أبيض.artesa-suriya-peseroje-5

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال حينها للوسائل الأعلامية الكلمات التالية والتي كانت بمثابة اعتراف منه على دعم المرتزقة “لقد أخبرني أصدقائي الآن أن مدينة تل أبيض تم استعادة 70% منها”. في هذه الهجمات لقي العديد من المدنيين بينهم أطفال لحتفهم.

تدخلت قوات سوريا الديمقراطية على إثرها ونظفت كري سبي/ تل أبيض مرة أخرى من مرتزقة داعش. كما أطقلت في مطلع آذار العام الجاري حملة واسعة في المنطقة الممتدة من جبل كزوان(عبدالعزيز) حتى شمال الرقة. سميت الحملة باسم “إيلين وجودي” وهما الطفلتان اللتان فقدتا حياتهما في هجمات المرتزقة على تل أبيض. في حصيلة هذه الحملة تم تنظيف المنطقة الواقعة إلى الجنوب غرب من حسكه والريف الشمالي الشرقي لمدينة الرقة.

بهذه الحملة صنعت قوات سوريا الديمقراطية حزاماً دفاعياً أمنياً حول مقاطعة الجزيرة ومنطقة تل أبيض/كري سبي.

انضمام 20 قوة عسكرية

بعد هذه الانتصارات انتشر صدى قوات سوريا الديمقراطية في الشمال السوري وأعلنت على إثرها نحو 20 قوة عسكرية الانضمام إليها، والقوات التي انضمت إليها بحسب المناطق هي كالتالي:artesa-suriya-peseroje-6

منطقة الرقة: لواء أحرار الرقة انضم في الـ 18 من آذار العام الجاري.

منطقة كوباني: تجمع فرات- جرابلس، كتائب شهداء الفرات، كتائب شهداء السد، كتائب أحرار جرابلس، كتيبة الشهيد كاظم عارف التابعة لجيش الثوار، لواء جند الحرمين.

منطقتي إدلب والشهباء: جيش الثوار، قوات الفرقة 30، لواء شهداء ريف إدلب، لواء عين جالوت، لواء 99 مشاة، لواء الحمزة، لواء القعقاع، لواء المهام الخاصة، لواء السلاجقة، لواء أحرار الشمال، قوات عشائر حلب وريفها، جبهة الأكراد.artesa-suriya-peseroje-7

وبهذا الشكل وصل عدد القوى المنضمة لقوات سوريا الديمقراطية إلى 33.

تحرير منبج وتغير التوازنات

خاض المجلس العسكري لمنطقة منبج معارك شرسة دامت 75 يوماً في إطار حملة تحرير مدينة منبج وريفها.

هذه الحملة أدت إلى مصرع نحو 4 آلاف من مرتزقة داعش وقعت جثث 1724 منهم في أيدي قوات مجلس منبج العسكري وسوريا الديمقراطية. إضافةً لاعتقال نحو 112 منهم.

فيما فقد 264 مقاتلاً ومقاتلة لحياتهم في هذه الحملة من جانب مجلس منبج العسكري وقوات سوريا الديمقراطية.

ساهم تحرير منبج في تقليص قوة مرتزقة داعش في مناطق الشهباء إلى حد كبير ووضع مسألة اتصالها بالحدود التركية في خطر جدي.

كما أن منبج كانت تعد مرتعاً لما يسمون بـ “المهاجرين” القادمين من خارج سوريا بغية الانضمام لتنظيم المرتزقة، فضلاً عن أنها كانت منطلقاً لإرسال الانتحاريين إلى مناطق مختلفة من العالم عبر تركيا لقربها من الحدود.artesa-suriya-peseroje-8

دعم تحرير منبج

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية عن دعمها الصريح في الحملة التي أطلقها المجلس العسكري لمنطقة منبج في الأول من حزيران/يونيو من العام الجاري. وشاركت في الحملة حتى تحرير المدينة بالكامل.

كما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية عن دعمها لمجلسي منطقتي الباب وجرابلس العسكريين أثناء إعلانهما خلال هذا العام.

الصدى السياسي

لقيت قوات سوريا الديمقراطي صدى واسعاً على الساحة السياسية إلى جانب انتصاراتها العسكرية وتأثر عموم أبناء الشعب السوري بها. ففي الوقت الذي كان تعقد في العاصمة السعودي الرياض اجتماعاً عن سوريا ويتم ضم المجموعات المرتزقة إليها، في الـ 9 والـ 10 من كانون الأول من 2015 عقدت القوى السوري الأساسية مؤتمراً لأول مرة في مدينة ديرك بمقاطعة الجزيرة.

في هذا المؤتمر الذي انضم إليها ممثلو المكونات العربية والكردية والسريانية والأشورية والتركمانية والشيشانية الأرمنية وجميع مكونات الشمالي السوري أعلن عن مجلس سوريا الديمقراطية.

بعد تأسيس مجلس سوري الديمقراطية أعلن المجلس عن أنه يرى قوات سوريا الديمقراطية كقوة عسكرية له. كما أعلنت قيادة قوات سوريا الديمقراطية أن مجلس سوريا الديمقراطية تمثل إرادتها السياسية.

إلى جانب هذه التطورات انتشر صدى قوات سوريا الديمقراطية بشكل أوسع بين المجتمعات والمكونات من ناحية، ومن ناحية ثانية أثرت على المناطق السورية الأخرى. وفي نتيجة هذا التأثير وبالأخص في مناطق الرقة وحلب ناشد الأهالي والتنظيمات الفاعلة في تلك المنطقة قوات سوريا الديمقراطية لتقديم المساعدة وتحريرهم من المرتزقة.

كما انتشر صدى قوات سوريا الديمقراطية على الساحة الدولية أيضاً، فضلاً عن دعم التحالف الدولي لمحاربة داعش لحملات قوات سوريا الديمقراطية في تحرير المنطقة.

الانتصارات التي حصدتها قوات سوريا الديمقراطية خلال العام الماضي جعلتها القوة الأساسية لحماية شعوب سوريا. في الوضع الحالي، تعتبر هذه القوات القوة الوحيدة التي استطاعت أن تنظم نفسها بشكل جيد وحماية المنطقة من كافة الهجمات. كما ينظر الكثيرون إلى هذه القوات على أنها قوات سوريا المستقبل.

(آ ق)

ANHA