الاتصال | من نحن
ANHA

قصة معاناة لم تنته بعد…

عارف سليمان- سيلفا مصطفى

حلب – المواطنة غزوة معراوي 65 عاماً من أهالي مدينة حلب تقطن في حي الأشرفية مع عائلتها المؤلفة من زوجها وأربعة أولاد منذ 30 عاماً عاشت قصة من التشرد والمعاناة خلال السنوات الماضية من الأزمة السورية.

وشهد حي الأشرفية في حلب حرب طاحنة في السنوات الماضية بين قوات النظام السوري والمرتزقة في الحي، وتعرض الحي لدمار هائل نتيجة القصف والاشتباكات بين قوات النظام والمرتزقة في بداية عام 2013م، الا أن الحياة عادت إلى الحي من جديد بعد تحريره من قبل مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة، وبدأ الأهالي يعودون إلى الحي بشكل تدريجي رغم الدمار والخراب، الأهالي مصّرون على العيش رغم الخراب والدمار.

ويعيش حالياً في الحي أكثر من 50 عائلة وسط دمار منازلهم وشوارعهم ويتحّدون الظروف الصعبة، فيما يزيدهم الدمار الموجود الإصرار على بدء الحياة من جديد.

تروي غزوة قصة النزوح والتشرد التي مرت بها خلال السنوات الــ 5 الماضية بسبب سيطرة المجاميع المرتزقة على حي الاشرفية والمعارك والقصف العشوائي بينهم من جهة وبين قوات النظام السوري من جهة أخرى ما دفعهم للهرب والنجاة بأرواحهم من الموت المحتم.

وحول ما جرى معها تقول غزوة  “نحن من سكان حي الأشرفية ونسكن فيه منذ 30 عاماً، كنا نعيش حياة بسيطة مع اخوتنا وجيراننا من كافة المكونات السورية، مع زوجي وفتاتين وشابين”.

وتضيف غزوة “مع بدء دخول المجموعات المرتزقة الى حي الاشرفية والاشتباكات التي حدثت بينهم وبين قوات النظام السوري اضطررنا للخروج من المنزل والتوجه نحو المناطق الآمنة في مدينة حلب حيث نزحنا إلى حي السبيل في مركز مدينة حلب ومكثنا في مسجد عمار بن ياسر مع المئات من العوائل الأخرى التي نزحت من الريف الحلبي وأحياء المدينة التي اشتدت فيها المعارك”.

نظراً للظروف المعيشية والحياتية ضمن المسجد كانت صعبة للغاية لذلك توجهنا للسكن في مشروع 1070 شقة بحي الحمدانية في الجهة الغربية من مدينة حلب بمساعدة أحد اقاربنا الذين شفقوا على حالتنا واعطونا منزلا صغيرا في تلك المنطقة، الا ان الحرب كانت تلاحقنا أينما ذهبنا، فأيام قليلة وبدأت اشتباكات بين قوات النظام والمرتزقة في محيط المشروع”.

وتكمل غزوة قصة معاناتها “شاهدنا اشتداد القصف والمعارك في محيط مشروع 1070 شقة، اضطررنا للنزوح باتجاه حي جمعية الزهراء وسكننا ضمن مدرسة امرؤ القيس حتى تحرير حي الأشرفية من قبل ابناءنا من مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة لذلك عدنا الى منزلنا لنسكن فيه بالرغم من أن القسم الأكبر منه متهدم والقسم الآخر متصدع كثيرا”.

تعيش غزوة الآن مع زوجها المسن دون معيل بعد أن هاجر أبنائهم إلى الخارج ويضطر زوجها لبيع ورق المحارم لتدبر أموره.

وناشدت غزوة كافة أقاربها وجيرانها بالعودة إلى ديارهم، وإعادة الحياة إليها من جديد، فيما توجهت بالشكر لوحدات حماية الشعب والمرأة لتحرير الحي من المرتزقة.

(ك)

ANHA