الاتصال | من نحن
ANHA

قصة مؤلمة لامرأة إيزيدية

Video

أحمد سمير – سلافا عبد الرحمن

قامشلو- مع تحرير كل امرأة إيزيدية من مرتزقة داعش، تتكشف خطورة هذا الفيروس الذي أقحم في منطقة الشرق الأوسط والقوى التي تدعمه أو القوى التي تواطأت معه، وربما تسلط قصة سوسن خلف المحررة الضوء على جزء من وحشية المرتزقة وطريقة تعاطيها الدونية مع المرأة.

سوسن خلف اختطفت من قبل مرتزقة داعش بينما كانت تحاول الفرار من قريتها كوجو في قضاء شنكال (ضحية تواطئ مسلحي حزب الديمقراطي الكردستاني – العراق بزعامة مسعود البرزاني).

سوسن تبلغ من العمر 25 عاماً، كانت تحاول الفرار من قريتها والتوجه إلى مدينة الربيعة على الحدود العراقية –  السورية، في محاولة منها على ما يبدو للوصول إلى مناطق وحدات حماية الشعب.

في ذلك الحين، لم تكن سوسن وحدها بل وقعت أسيرة مع عدد من العائلات التي لاقت المصير نفسه على يد مرتزقة داعش، عقب تسليم شنكال إلى المرتزقة من قبل مسلحي حزب الديمقراطي الكردستاني- العراق، دون حياء وعلى مرأى الجميع ومقاطع الفيديو التي نشرتها فضائية روناهي لعدد مسلحي الحزب وهم يتهافتون ركوب عربة عسكرية ليس لنجدة الإيزيديين بل للهروب بأسرع وقت، لا تترك مجالا للشك أن هؤلاء سلموا الإيزيديين لوحوش العصر، بأوامر من “المدير التنفيذي لإقليم كردستان”.

وتذكر سوسن وهي أم لطفلة في الثانية من العمر، كيف أسرها المرتزقة في شهر آب/أغسطس عام 2014 بعيد تسليم شنكال لمرتزقة داعش.

بعد عمليات الأسر، تفصل مرتزقة داعش النساء عن الرجال، وتأخذ النساء إلى سجن في مدينة الربيعة وبعد قضاء يومين في السجن، يتم اقتياد سوسن ومعها نحو 107 أشخاص إلى سجن تلعفر العراقية ويقضون في السجن نحو شهر، قبل أن يوزعوا على قرى تابعة لبلدة تلعفر.

بعد عملية توزيع المختطفين في قرى تلعفر يتمكن البعض منهم من النجاة بنفسه والهروب، قبل أن يعيد المرتزق المسؤول عن تلعفر هؤلاء إلى السجن مرة أخرى.

وتتحدث سوسن عما جرى معها بعد إعادتها إلى السجن، لتوضح كيفية تعامل المرتزقة مع النساء ” وفي كل عصر يأتي مرتزق والذي تعجبه يأخذها لم يأخذوني لأنني كنت متزوجة، وخوفاً من أن يأخذونني كسبية قررت الزواج كتابياً من أحد عناصر داعش من أصل إيزيدي وبقيت معه لمدى تسعة أشهر”.

بعد ذلك تنقل سوسن إلى سجن في مدينة الموصل. وتتابع المرأة المحررة “ونتيجة الخوف من ان يأخذونني كسبية أو خادمة لهم تزوجت كتابياً بعنصر آخر من داعش”.

وهناك تنقل سوسن من السجن وتنتقل للعيش في مدينة الموصل صحبة زوجها الداعشي التي اضطرت للزواج منه وتقضي نحو شهر في المدينة لتعود مرة أخرى إلى أول محطة في مسيرة أسرها، بلدة تلعفر.

في تلعفر ترعى سوسن الأغنام مدة ثلاثة أشهر وبعد فرار جماعي للإيزيديين من قضاء تلعفر وتخليص أنفسهم من بطش مرتزقة داعش، يختفي زوج سوسن الداعشي في ظروف غامضة.

هذه المرة تعاد سوسن إلى سجن تلعفر وهي مكبلة بالأصفاد مع عدد من المختطفات الأخريات اللواتي تم بيعهن إلى مرتزقة في مدينة الموصل، لتبقى سوسن برفقة امرأتين في سجن تلعفر قبل أن تجد نفسها وحيدة مع طفلتها بين أربعة جدران في صباح اليوم التالي بعد أخذ المرأتين من السجن.

وتمضي سوسن ثلاثة أيام على هذه الحال، قبل أن يبيعها ما يعرف بوالي منطقة القيارة إلى مرتزق تونسي الأصل الذي أقدم على نفس الرذيلة وباع سوسن إلى مرتزق جزائري.

وبعد أسبوع، يكمل المرتزق الجزائري مسلسل الرذائل ويقول لسوسن “لم استفد منك شيئاً” ويبيعها لمرتزق جزائري آخر وتجبر سوسن على قضاء عام وعدة أشهر معه.

وهناك بدأت أولى ملامح الفرج تلوح في الأفق، وتتمكن سوسن من التواصل مع عائلة معارضة لمرتزقة داعش في مدينة الموصل وتمكث يومين في منزلهم قبل أن تسنح لها الفرصة للوصول إلى محافظة دير الزور ومن هناك تتجه إلى الرقة في رحلة محفوفة بالمخاطر، وعندما ترى أعلام وحدات حماية الشعب والمرأة تدرك سوسن أن وقت الخلاص قد حان.

ووجهت سوسن، الشكر لوحدات حماية المرأة التي حررتها من المرتزقة وسلمتها إلى هيئة المرأة في مقاطعة الجزيرة التي ستقوم بتسليم سوسن إلى عائلتها في شنكال في حال رغبت سوسن بذلك.

(م)

ANHA