الاتصال | من نحن
ANHA

قبيل بدء سيمفونية إدلب… أطراف تعزف خارج اللحن

كندال شيخو – نوروز عثمان

عفرين – أثارت المعارك الأخيرة بين مرتزقة داعش من جهة ومرتزقة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) سابقاً، تساؤلات المراقبين حول حجم التزام أطراف الآستانة بالاتفاقيات المبرمة بينهما، وإلى ما قد يؤول إليه الحال في إدلب.

وكانت مرتزقة داعش قد ظهرت بشكل مفاجئ بريف حماه الشرقي في منطقة تعرف أنها الخط الفاصل بين مرتزقة هيئة تحرير الشام وقوات النظام، قبل نحو يومين. حيث استولت مرتزقة داعش في تلك المعارك على عشرات القرى من الهيئة، من بينها قصر ابن وردان التاريخي.

وما أثار استغراب المراقبين، هو الظهور المفاجئ لمرتزقة داعش في تلك المنطقة، والتي تبعد نحو 150 كلم عن أقرب نقطة لهم شرق سوريا.

وأظهر مقطع مصور تداوله نشطاء من ريف حماه الشرقي انطلاق قافلة من منطقة عقيربات التي كان يسيطر عليها مرتزقة داعش، دون تحديد الاتجاه. فيما رجحت بعض مصادرنا أن تكون القافلة لمرتزقة داعش، وقد توجهت صوب المنطقة التي حصلت فيها معارك بين داعش والهيئة.

وذكرت المنابر الإعلامية لمرتزقة داعش، أنهم استولوا على قرى “الرهجان وسرحا وسرحا الشمالية وأم كهف وحصرات ورسم الأحمر والمستريحة وأم الغور والمسلوخية والسماقية والتفاحة وبيوض بالإضافة إلى وادي الزروب وجب الطبقلية وأبو لفة والنفيلة ومريجب والجملان والشاكوسية وقصر ابن وردان”.

وتبعه بذلك، إعلان المنابر الإعلامية لمرتزقة هيئة التحرير الشام عن استعادة السيطرة على قصر ابن وردان وعدة قرى أخرى من مرتزقة داعش.

كما اتهمت هيئة تحرير الشام في وقت لاحق كل من النظام السوري وروسيا، بعقد اتفاق مع مرتزقة داعش لنقلهم مع أسلحتهم الثقيلة من منطقة عقيربات شرق حماه إلى مناطق سيطرته شرق حماه.

ولطالما كان يفصل بين مناطق سيطرة مرتزقة هيئة تحرير الشام ومناطق سيطرة مرتزقة داعش في ريف حماه الشرقي، طريق السلمية – أثرية – خناصر الذي كان تحت سيطرة قوات النظام.

ومن المحال أن يشتبك الطرفان في تلك المنطقة من دون المرور من مناطق سيطرة قوات النظام.

وعلى صعيد متصل، كشف مصدر خاص لوكالتنا لم يفصح عن اسمه لدواعي أمنية، أن هناك خطط تركية للمحافظة على (جبهة النصرة) هيئة تحرير الشام حالياً، بالتزامن مع تنفيذ اتفاقية خفض التوتر. ولم يتطرق المصدر إلى حيثيات الخطط التركية.

واكتفى المصدر بالإشارة إلى أن تركيا تشعر بأنها ستخرج خالية الوفاض من سوريا، بسبب هيمنة كل من الولايات المتحدة وروسيا على الوضع السوري.

ويرجح المصدر الخاص من أن يكون النظام يستخدم مرتزقة داعش كورقة تهديد ضد تركيا، إذا ما تهربت من وعودها حول إنهاء تواجد هيئة تحرير الشام (النصرة) من المنطقة. وذلك ما يعني قيام الأطراف المتفقة في آستانة تطبيق اتفاقها بشكل مغاير تماماً.

كما شنت مرتزقة هيئة تحرير الشام حملة اعتقال عشوائي وخطف طالت عدداً من الأشخاص في مدينة إدلب، ما تسبب بحصول حالة من الذعر بين الأهالي، وذلك بحسب مصادر محلية من المدينة.

وقالت المصادر أن الهيئة تدعي أنها تبحث عن عدد من عملاء (شبيحة النظام) في مدينة إدلب.

(س)

ANHA