الاتصال | من نحن
ANHA

فوزة يوسف: سياسات AKP ستؤدي إلى تقسيم تركيا

مركز الأخبار- قالت عضو المجلس التأسيسي للنظام الفدرالي الديمقراطي لروج آفا-شمال سوريا فوزة يوسف إن مخططات أردوغان التي تستهدف اليوم الشعب الكردي ستطال غداً الشعوب التركية والعربية والسريانية وغيرها. كما ناشدت جميع الشعوب التواقة إلى الحرية والديمقراطيين بدعم ومساندة مقاومة الشعب الكردي.

عضو المجلس التأسيسي للنظام الفدرالي الديمقراطي لروج آفا-شمال سوريا فوزة يوسف أجابت على أسئلة مراسلة وكالة أنباء هاوار حول الحملة المضادة ضد حزب الشعوب الديمقراطي.

وفيما يلي نص الحوار:

ما تقييمكم لتطورات حملة الإبادة التي يقودها حزب العدالة والتنمية واردوغان ضد إرادة الشعب الكردي والقوى المطالبة بالحرية والتي تنضوي تحت سقف حزب الشعوب الديمقراطية. وما هو الهدف منها برأيكم؟

بعد انتخابات 7 حزيران عام 2015 دخلت الحرب في كردستان في مرحلة جديدة. خلال هذه الانتخابات ولأول مرة منذ مئات السنين خرجت باكور كردستان من سيطرة الدولة التركية وأصبحت تدار من قبل برلماني حزب الشعوب الديمقراطي.

وبد أن رأت الدولة التركية تنامي قوة الكرد والقوى الديمقراطية المنضوية تحت مظلة حزب الشعوب الديمقراطي وصار بإمكانهم تغيير مستقبل تركيا، دب الرعب والخوف في قلوبهم، ومنذ ذلك الوقت شنوا هجمات شعواء ضد الإرادة السياسية للشعب الكردي.

وبدأت العدالة والتنمية وأردوغان بالتخطيط والتآمر من أجل إعادة كردستان مرة أخرى من الناحية السياسية إلى تحت سيطرة تركيا. وقتها أعادوا إجراء الانتخابات، ورغم جميع الألاعيب المشينة التي مارستها العدالة والتنمية قبيل انتخابات تشرين الثاني إلا أنها لم تتمكن من إبقاء حزب الشعوب الديمقراطي HDP خارج العتبة الانتخابية، وتمكن HDP من الفوز بـ 59 مقعداً في البرلمان، وعليه فشل مخطط العدالة والتنمية مرة أخرى.

HDP هي القوة الوحيدة التي تتصدى لمساعي أردوغان الدكتاتورية، لذلك فإن حزب العدالة والتنمية يعتبر HDP خطراً وعائقاً أمام مساعيها في إقرار النظام الرئاسي وتحاول بكل الوسائل إزالة هذه العقبة.

وبعد محاولة الانقلاب في 15 تموز ثارت حفيظة أردوغان وأصيب بالسعار، ولجأ إلى مختلف الأساليب للإبقاء على سلطته وهيمنته وخلق مجتمع عبودي مسلوب الإرادة. وعليه فإن الحكومة أدخلت الدولة في حرب خارجية وداخلية هوجاء.

–  سياسات العدالة والتنمية إلى أين ستودي بتركيا؟

يدعي أردوغان وكذلك حزبه إن الحرب الداخلية والخارجية تهدف إلى حماية وحدة تركيا، إلا أن الحقيقة ليست كذلك. فالحروب التي أشعلتها تركيا في سوريا والعراق وعدوانها ضد الشعب الكردي والمجازر البشرية والهجمات السياسية كلها لن تؤدي فقط إلى تقسيم وتجزئة تركيا بل ستحول تركيا إلى باكستان ثانية.

سياسات أردوغان العنصرية والمذهبية وعدائها للشعب الكردي سيودي بتركيا إلى كارثة كبيرة. فاليوم تتكرر نفس ظروف الحرب العالمية الأولى حين تشتت الدولة العثمانية وانهارت.

أردوغان يسعى إلى فرض سيطرته على المنطقة من خلال معاداة كل المعارضين لهيمنته ودكتاتوريته. الكرد تحولوا اليوم إلى لاعب أساسي في السياسات الراهنة، لذلك فإن أية جهة تعادي الكردي سيكون مصيرها الهزيمة والاندحار. تركيا تسعى من خلال اعتقال برلماني HDP ورؤساء البلديات إعادة سيطرتها السياسية على باكور كردستان، لكن هذا الأمر أصبح مجرد أحلام، ولا يمكن لأية قوة بعد الآن أن تعيد الكرد إلى سابق عهدهم. الكرد لاعبون أساسيون سواء من الناحية العسكرية أو السياسية. ربما لن يكون بمقدور الكرد حبك الألاعيب ولكنهم يملكون من القوة ما يمكنهم من إفشال الألاعيب والمؤامرات. لذلك فإن أردوغان يجري وراء حسابات خاطئة وسيهزم هزيمة نكراء.

اعتداءات العدالة والتنمية لا تقتصر على باكور كردستان بل تستهدف أيضاً روج آفا وباشور كردستان، أين تتقاطع خطوط المخططات التركية في كل هذه المناطق؟

الحملة المضادة أو الانقلاب ضد HDP هي مجزرة إبادة سياسية، وحزب العدالة بدأ بذلك مرحلة حرب جديدة. وهي بذلك تقول للكرد ’لن نعترف بوجودكم بأي شكل من الأشكال، لا سياسياً ولا عسكرياً، وعليكم الخضوع لنا والاستسلام‘.

هذا المخطط هو استمرار للهجمات التي تستهدف الشهباء وعفرين، واستمرار لسياسة احتلال باشور كردستان. تركيا تسعى مرة أخرى إلى احتلال كردستان، وأعلنت الحرب ضد الكرد في باكور، روج آفا وباشور.

يجب أن نقرأ المشهد على الشكل التالي؛ الدبابات والمدافع التي أدخلتها تركيا إلى باشور كردستان هو احتلال، الحرب ضد عفرين احتلال، والاعتداءات على شعبنا واعتقال ممثليه أيضاً احتلال.

كيف يجب أن يرد الشعب الكردي على هذه الاعتداءات؟

اعتداءات الدولة التركية خطر يهدد جميع الشعوب. استراتيجية أردوغان في المنطقة تقوم على مبدأ عداء الشعوب والمذاهب والأديان. وأردوغان يعادي الشعب التركي والعربي وجميع شعوب المنطقة بقدر عدائه للشعب الكردي. وعليه يجب ألا ننسى إن الاعتداءات التي تستهدف اليوم الشعب الكردي ستطال غداً الشعب التركي والعربي والسرياني أيضاً وستتعرض هذه الشعوب للإبادة.

لذلك فإن على أبناء الشعب الكردي في جميع أجزاء كردستان توحيد صفوفه والتصدي لهذا الاحتلال. اليوم هو يوم الوحدة الوطنية. الاحتلال التركي هو العدو الأساسي للشعب الكردي. على جميع أبناء الشعب الكردي العمل من أجل الدفاع عن مستقبلهم واتخاذ موقف حازم حيال الاحتلال التركي.

وعلى جميع القوى الديمقراطية دعم ومساندة نضال الشعب الكردي والدفاع عن مستقبلهم ضد فاشية أردوغان. على جميع الشعوب التواقة إلى الحرية والديمقراطية توحيد صفوفها ضد المغولية المعاصرة والتصدي لهذا الظلم.

(ك)

ANHA