الاتصال | من نحن
ANHA

فوزة يوسف: المفاوضات الحقيقية للأزمة السورية ستكون بعد تحرير الرقة

رميلان – قالت الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية للنظام الفدرالي لشمال سوريا فوزة يوسف، بأن منطقة الشرق الأوسط تشهد صراعاً بين القوى العالمية الكبرى، مشيرة إلى أن تركيا تلعب بالنار من خلال سياساتها في المنطقة. وأكدت أن القوى العالمية ستكلف مصر للقيام بالدور الذي كانت تلعبه تركيا في المنطقة.

الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية للنظام الفدرالي لشمال سوريا فوزة يوسف، ألقت كلمة خلال الاجتماع الثالث للمجلس التأسيسي للنظام الفدرالي لشمال سوريا. تحدثت فيها عن مستقبل سوريا والمرحلة التي تمر بها المنطقة، واعتبرت إن اجتماعات جنيف هي “لقاءات شكلية لأن المفاوضات الحقيقية ستكون بعد تحرير الرقة ودير الزور، ولفتت إلى أن الرقة ستكون عاصمة أخوة الشعوب”.

وفي بداية كلمتها قالت فوزة يوسف “يمر خمس سنوات على ثورة  19 تموز، لذلك القيام بتقييم سليم للوضع السياسي والعسكري الحالي يعتبر أمراً ضرورياً جداً، وذلك لكي نتمكن من وضع خطة عمل صحيحة نواجه بها الأخطار المحدقة و نقيم الفرص المتاحة لنا بشكل جيد. على هذا الأساس إذا ما قيمنا الوضع الراهن سنرى بأنه مازال الصراع مستمر في سوريا سواء من قبل القوى العالمية أم من قبل الدول الإقليمية”.

ولفتت فوزة يوسف، الانتباه إلى الصراع العالي الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، واعتبرت أن التدخل التركي في سوريا يعتبراً احتلالاً وقالت “يمكن رؤية الصراع العالمي بشكل واضح بين أمريكا وروسيا على كل من مناطق الرقة، دير الزور والمثلث الحدودي ما بين سوريا والأردن والعراق. حيث يحاول كل طرف السيطرة على المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية. ومن يتمكن من تحقيق خطة عسكرية وسياسية صحيحة سيكون له كلمة الفصل في المفاوضات النهائية. بالنسبة للقوى الإقليمية فإن تركيا فشلت في استراتيجيتها بصدد سوريا. ولو أنها تحاول أن تستولي على منطقة إدلب كما تم في جرابلس والباب، إلا أنها لن تنجح لأن جميع القوى باتت تعلم بأن أي تدخل تركي يعني حالة احتلال وهذا ما لا يمكن قبوله من قبل أي طرف في المرحلة الراهنة”.

ʹتركيا تلعب بالنارʹ

وأشارت فوزة يوسف، إلى أن كشف تركيا للقواعد العسكرية الأمريكية في سوريا يعتبر مثل اللعب بالنار وأضافت قائلة “تركيا فشلت في محاولاتها من أجل المشاركة في حملة تحرير الرقة. فإنها تعمل بكل ما في وسعها من أجل عرقلة عملية التحرير أو تأخيرها بقدر الإمكان. وهجومها على مقاطعة عفرين ومناطق الشهباء فهو استمرارية لإنقاذ داعش من الهزيمة. ليس هذا فحسب فإن فشل استراتيجية تركيا في سوريا جعلتها في حالة هستيرية لا يمكن ضبطها. و قيام وكالة أنباء الأناضول بالكشف عن القواعد العسكرية للقوات الأمريكية في شمال سوريا يؤكد على أن تركيا بدأت تلعب بالنار ويمكن أن تحرق نفسها وغيرها بهذا النار إذا لم يتم ردعه عالمياً”.

ʹمصر بدلاً عن تركياʹ

وأكدت فوزة يوسف إن المرشح للقيام بدور تركيا في المنطقة هي دولة مصر بسبب علمانيتها ومعاداتها للسلفية وتابعت بالقول “من الواضح بأنه سيكون لمصر دور أكبر في المنطقة في المرحلة المقبلة، وبأن دور الإسلام المعتدل الذي كان قد كلف به تركيا سيتم إعطائه لمصر، باعتبار أنها ضد السلفية ونظامها علماني. هذا يعني أن القطب السني الذي كان يمثله تركيا والسعودية وقطر هو في حالة عد تنازلي أو حتى يعيش حالة انهيار ليبنى من بدله قطباً جديداً وهو مصر، الامارات والأردن والسعودية أيضا سيكون حليفا لهم”.

وبصدد الوضع السياسي والعسكري ومواقف النظام السوري والائتلاف في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد قالت فوزة يوسف “إذا ما قيمنا الوضع السياسي والعسكري لكل من القوى المحلية فإننا سنرى بأن النظام واستناداً على روسيا يحاول أن يستعيد الهيمنة على بعض المناطق، وأيضاً يحاول أن يقوم بتحرير دير الزور، لكن النظام عاجز عن تحقيق هذا الشيء سياسياً وعسكرياً. فإن الدعم المقدم من قبل القوى المتحالفة معه ليست قادرة على تجاوز ما يعيشه النظام من ضعف وانهيار. أما بالنسبة لوضع ما يسمى بالائتلاف الوطني لقوى الثورة المعارضة السورية فهو مزري جداً سياسياً وعسكرياً. فإنهم بعد أن أخرجوا الثورة السورية عن مسارها الديمقراطي والوطني والتحرري وباعوا القيم والمبادئ التي يؤمن بها الشعب السوري لقاء الأموال والمصالح الشخصية ، يحاولون اليوم القيام بإجهاض الانجازات التي تحققت ومازالت تتحقق من قبل القوى الكردية والقوى الديمقراطية التي تبنت ثورة 19 تموز. إنهم بتقريرهم الأخير وباتهامهم لقوات سوريا الديمقراطية بالأعمال الارهابية وكذلك بطلبهم الشائن بأن يتم وضع حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سوريا الديمقراطية في لائحة الإرهاب إنهم يؤكدون على أنهم تحولوا إلى عملاء و طابور خامس لأردوغان ومن أجل الحصول على بعض الفضلات يقومون بهذا الشيء، أيضاً يعبرون عن شوفينيتهم وعن عنصريتهم تجاه الشعب الكردي وتجاه القوى الديمقراطية التي تحقق يومياً النجاحات السياسية والعسكرية. ويريدون بهذه الطريقة مساعدة داعش لأنهم بمواقفهم هذه يخفون جرائم داعش بصدد المدنيين في الرقة ويخففون من الثقل عليه. وأخيراً يريدون بهذا الشكل أن يخفوا هزيمتهم السياسية والعسكرية في عموم سوريا بحيث يقدمون يومياً التنازلات للنظام بحيث فقدوا اعتبارهم في كل مكان”.

وخلال كلمتها طالبت فوزة يوسف، المجلس الوطني الكردي بالانسحاب من الائتلاف وقالت “أدعو المجلس الوطني الكردي وأقول له بأنه حان الوقت لينسحب من هذا الائتلاف الشوفيني والعنصري الذي يستهدف قيم شعبنا ونضاله، وأيضاً أناشد القوى التي تدعي الديمقراطية وموجودة في الائتلاف أن تنسحب من هذا الائتلاف غير الوطني والمعارض للشعب السوري بكل فئاته. وعكس ذلك يعني أن كل القوى الموجودة في الائتلاف هي متفقة على هذا التقرير الجائر وسيكونون مشتركين في هذا الموقف المشين والذي لن يعفو عنه التاريخ والشعوب في سورية”.

ʹجنيف شكلي، والمفاوضات الحقيقية ستكون بعد تحرير الرقة ودير الزورʹ

وقالت فوزة يوسف بأن اجتماعات جنيف هي لقاءات شكلية، وأكدت أنه “قبل تحرير الرقة ودير الزور لا يمكن أن يتحقق أي مفاوضات مثمرة. هذا وما تقوم به الأمم المتحدة الآن هو القيام بالتحضير لمسودة دستور أي إن ما يجري في جنيف هو التحضير لفترة مستقبلية والاجتماعات التي تعقد هي اجتماعات مماطلة لا غير، أما بالنسبة لاجتماعات آستانة، فإن روسيا تعمل بكل ما في وسعها من أجل أن تشتيت القوى العسكرية الموجودة في تلك المناطق الغربية والجنوبية في سوريا وترويضها وفرض الاستسلام عليها مستقبلاً، وعلاقتها مع تركيا هو على أساس استخدام تركيا من أجل إنجاح هذه الخطة”.

الرقة ستكون عاصمة أخوة الشعوب

واعتبرت فوزة يوسف، بأن مدينة لرقة ستكون عاصمة أخوة الشعوب واختتمت كلمتها بالقول “ثورة 19 تموز بدأت من كوباني ولكن اليوم يتبناها كل المناطق المحررة . لأنها بقدر ما كانت ثورة كردية فإنها اليوم ثورة كل المكونات لما اعتمدت عليه من مبادئ الديمقراطية وأخوة الشعوب. ربيع الشعوب تحقق في هذه الثورة. كوباني تحولت إلى عاصمة الإنسانية بتحديها لداعش ودماء الشهداء من كل المكونات ستتحول الرقة إلى عاصمة أخوة الشعوب. ولن نفتح الطريق أمام أي توجه شوفيني أو عرقي أو مذهبي مهما كان الثمن. وسيكون شعارنا وحدة الشعوب هي ضمان نجاح للفيدرالية الديمقراطية لشمال سورية”.

(كروب /هـ)

ANHA