الاتصال | من نحن
ANHA

فراس القصاص: ثورة روج آفا هي الوجه الحقيقي للثورة السورية

Video

ميديا حناّن

قامشلو- أشار رئيس حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا فراس القصاص بأن منجزات روج آفا وشمال سوريا هي الوجه الحقيقي للثورة السورية، وتحقق قراءة جديدة للشرق الأوسط، منوهاً بأنهم قدموا إلى روج آفا وشمال سوريا لأنهم وجدوا في المنطقة أرضية سياسية حقيقة للعمل السياسي، مفيداً بأنهم افتتحوا مكاتب لحزبهم في الشمال السوري، وأنهم سيستمرون في افتتاح المزيد من المكاتب، لتنظيم المكون العربي وتوعيته سياسياً.

وجاءت تصريحات رئيس حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا فراس القصاص، خلال حوار مع وكالتنا ANHA حول حزبهم وأهدافه، وسبب قدومهم إلى روج آفا وشمال سوريا.

وفيما يلي نص الحوار:

بداية حدثنا قليلاً عن بداية تأسيس الحزب؟

بدأ حزب الحداثة والديمقراطية كحركة طلابية في جامعة حلب في عام 1996، وكنا نعمل على طرح ومناقشة وضع الطلبة من كافة النواحي، وخاصة السياسية، كما كانت نقاشاتنا تشير إلى أن وضع الطلبة هو لسان حال كافة الشرائح في سوريا.

وفي الـ 17 من شهر نيسان عام 2001 الذي هو يوم استقلال سوريا، عقدنا اجتماعاً في حلب ضم عدد من الطلبة من كافة الشرائح والمكونات والاثنيات السورية، وخلال هذا الاجتماع قررنا أن نشكل حزب وتم تسميته “حزب الحداثة الديمقراطية لسوريا”.

ولكن بسبب الضغوطات التي كان النظام السوري يمارسها على الأحزاب السياسية اضطررنا للخروج من سوريا، وبدأنا عملنا في الخارج، وخاصة في ألمانيا التي بدأنا منها.

ومع اندلاع الثورة السورية توسعنا في نطاق نضالنا، ووجدنا أنه من الضروري أن ننقل قسماً من نضالنا إلى الداخل السوري، وأن يكون أساس نضالنا في الداخل.

ما الذي دفعكم للبدء بنضالكم السياسي من روج آفا وشمال سوريا؟

من خلال متابعتنا لمجريات الأحداث في الداخل السوري، وجدنا أن ثورة روج آفا والانجازات التي حققتها هذه الثورة هي الوجه الحقيقي للثورة السورية، كما أن هذه الثورة، أو هذه المناطق ابتعدت عن الصراع المذهبي والطائفي.

إضافة إلى ذلك فتقييماتنا لهذه المنطقة كانت أن هذه الثورة تقدم للعالم قراءة جديدة للشرق الأوسط، ومفهوم الوطن، وأنها تمنح الأمل لبناء سوريا جديدة، أسسها الديمقراطية والتشاركية، والتي هي من أهم أهداف حزبنا في نفس الوقت، ولهذا قررنا أن تكون انطلاقة حزبنا من هنا من روج آفا وشمال سوريا التي هي أراضي سورية، لأن تواجدنا غير مرغوب فيه من قبل الفصائل الإسلامية والراديكالية، ونحن محظورين من العمل في مناطقهم، لأننا متناقضين من ناحية الأهداف، وبرنامج العمل، وهذا هو سبب قدومنا إلى المنطقة.

كيف كان استقبال إدارة المنطقة وهيئاتها لكم؟

إننا مركز ثقل الرئيسي المنظم وأصحاب المنظورات الفلسفية والفكرية كانت تجمعنا مع حزب الاتحاد الديمقراطي علاقة سياسية، إضافة إلى ذلك النظريات والمشاريع المطروحة في هذه المنطقة قريبة جداً من تطلعاتنا، ولهذا عند قدومنا إلى المنطقة لن نشعر بأننا غرباء، أو بعيدين عن أجواء المنطقة، بحكم إننا معنيين بما يحصل فيها ونعتبر أنفسنا على المستوى النظري فاعلين ومتفاعلين بهذه الطفرة النظرية التي اطلقها بالمنطقة وكحالة عمل أو حالة  انتاج وعلاقة مع الهيئات، ومن الطبيعي أن يكون بيننا تنسيق وتفاهم خطو خطوات ناجحة في هذا المجال، وهذا ما التمسناه في المنطقة فعلاً.

وأود أن أقول شيئاً آخر فخلال تجولنا في الكومينات والمجالس التي تشكلت في المنطقة، وجدنا حالة اجتماعية جديدة في المنطقة، والتي تستند على التعاون والتشارك في كل شيء وهذا ما أبهرني حقيقةً، ولهذا وجدنا قاعدة اجتماعية، سياسية، اقتصادية، مناسبة لكل من يسعى للعمل من أجل الشعب، هذه الانجازات كانت اندلاع الثورة السورية، وتلبي تطلعات الشعب وآماله، واستقبال إدارة المنطقة لنا كان مرآة لهذا التنظيم والنضال الاجتماعي.

 ماهي الفعاليات والنشاطات التي قمتم بها في الشمال سوري؟

استراتيجيتنا للعمل في المنطقة كان بناء قاعدة اجتماعية لخطاب الحداثة الديمقراطية، والمجتمع الديمقراطي والأمة الديمقراطية، ضمن المكون العربي، وذلك لان المكون العربي هو مكون عانى الأمرّين من جراء السياسات التي مورست عليه من قبل النظام، ولهذا يجب ان يتم إيصاله إلى مستوى يتمكن من خلاله إدارة نفسه وتحديد مستقبله، ولهذا بدأنا بعقد اجتماعات في المنطقة، وشرحنا أهداف حزبنا، وبرنامج عمله، بالإضافة إلى افتتاح مكاتب في عدة مناطق.

ما الذي دفعكم لافتتاح مكاتب في شمال سوريا؟

إن عملية افتتاح المكاتب هي العملية التالية لوجود حامل اجتماعي في الحزب وهي عملية تتّوج وجود عوامل اجتماعية لحزب الحداثة الديمقراطية، ويسعى لتوسيع مساحات حامل للحزب الموجود بالأصل، حيث قمنا بافتتاح مكاتب في كركي لكي، وفي تل كوجر ومدينة منبج وتل ابيض والشدادي، وتل حميس بالإضافة إلى مدينة قامشلو، وافتتاح المكاتب جاء بما ينسجم مع قانون تنظيم الأحزاب الموجود في شمال سوريا، وهدفنا الأساسي هو نشر ونثر خطاب الحداثة والديمقراطية والمجتمع الديمقراطي كفلسفة وأسس سياسية وكشكل تعاطي اجتماعي واقتصادي في المنطقة، وإننا مثابرين في هذا الدعم المعنوي القائم على أساس الانسجام من قبل المؤسسات الفاعلة في هذه المناطق.

هل واجهتم صعوبات أو أي معوقات في عملكم وما هي ؟

نعم، في كل عمل نبدأ فيه لا بد ان تواجه فيه صعوبات ومعوقات، حيث أولا إن الحقل العربي الذي استهدفناه هو حقل صعب جداً لأنه منقسم إلى خطين سياسيين يعتمدان على الخط القومي، والسلطة، وهذان الخطان يختلفان جذرياً عن الأسس والأهداف التي يسعى إليها حزب الحداثة والديمقراطية، كما ان وجود حزب البعث كان حالة شكلية لكنه تحكم بكل مفاصل صنع الوعي العام على مدار الـ40 أو الـ 50 عام الماضية، فلم يترك أي فرصة أو أي مساحة للحرية أو النضال السياسي، والذي بدروه كان السبب في عدم تمكن إنشاء أي حالة اجتماعية صحية على الإطلاق، فقد كان اعتماده بشكل أساسي على الإقصاء والقوموية.

ومن الصعوبات الأخرى كان نقص الوعي السياسي لدى المجتمع العربي الذي يختلف هنا عن المجتمع الكردي، لأن الكرد كانوا منضمين إلى الأحزاب السياسية، ولديهم فكرة موضوعية عن العمل السياسي، بالإضافة إلى ميراث سياسي على مدار الـ 40 سنة الماضية، أما المجتمع العربي فكان بعيداً كل البعد عن السياسة، وهذا كان من أهم الصعوبات والعراقيل التي واجهتنا.

وكما كانت تجربتنا تجربة جديدة تتطلب أسس مادية لتنتشر وحركة وطاقم سياسي محترف ومتمكن يمتلك لغة الخطاب، وقد تجاوزنا هذا بشكل سريع بمساعدة الأحزاب الأخرى والتي كانت لهم تجارب سابقة وبشكل رئيسي البعد الذاتي.

ماهي مشاريعكم المستقبلية في شمال سوريا ؟

بشكل رئيسي مشاريعنا هي متابعة التوسع الأفقي لتواجد حزب الحداثة و الديمقراطية، و الذي يشمل فيدرالية شمال سوريا، ونحن نريد أن نكون متواجدين في كل تجمع صغير بشمال سوريا ،وبناء علاقة عضوية على أساس الخلق والتأثير والفعل والتفاعل، ونريد ان نكون موجودين بشكل مباشر وحر لدى كافة الفصائل السورية لأننا حزب علماني وديمقراطي، كما نتطلع لافتتاح مكاتب بالحسكة  وتربسبية و سري كانيه وفي مقاطعة عفرين ومناطق الشهباء بالإضافة إلى مدينة الطبقة بالوقت القريب بالإضافة إلى مدينة الرقة بعد تحريرها من مرتزقة داعش.

(د/ج)

ANHA