الاتصال | من نحن
ANHA

عيسى: تجاهل إرادة الشعب السوري أفشل كل اجتماع دولي

زانا سيدي

كوباني- رأى عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي السوري كيلو عيسى بأن أي اجتماع يعقد لبحث الأزمة السورية يجب أن يكون واقعياً وألا يتم تجاهل إرادة الشعب السوري.

وجاء ذلك في حوار أجرته وكالة أنباء هاوار مع عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردي السوري كيلو عيسى، حول المساعي الأخيرة لعقد مباحثات جنيف 4 لبحث الأزمة السورية والتطورات الأخيرة على أرض الواقع حيث قال عيسى بأن أي اجتماع لبحث الأزمة السورية يجب أن يكون متماشياً مع الحقائق في الواقع وألا يتم تجاهل إرادة الشعب السوري.

وفي ما يلي نص الحوار:

لماذا تفشل جميع الاجتماعات الدولية لبحث الأزمة السورية دون أن يتمخض عنها شيء؟

السبب الرئيسي في تعقيد الأزمة السورية هو أن إرادة الشعب السوري في المحافل الدولية أو أي اجتماع لبحث الأزمة السورية منسية ومسلوبة منه، في اجتماعات جنيف 1، وجنيف 2، وجنيف 3، وآستانة وغيرها العديد من الاجتماعات، كل طرف حضر الاجتماع تماشياً مع مصالحه وليس لمصلحة الشعب السوري، فالذين شاركوا في الاجتماعات المنعقدة مؤخراً كان منهم النظام السوري الذي أباد عشرات الآلاف من الشعب وارتكب العشرات من المجازر في العديد من المناطق في سوريا على مر الـ5 سنوات ماضية، في المقابل هنالك المعارضة التي تحارب لتحقيق اهداف وأجندات دول خارجية في حين أن هذه المعارضة تحاول أن تجعل من الشعب السوري شعب عبيد للدول الإقليمية.

بكل تأكيد الأزمة السورية بحاجة إلى اجتماع موسع لإيجاد حل شامل لها، تشارك فيه الدول الكبرى ذات التأثير، لا لدول مثل التي شاركت خدمة لمصالحها في هذه الاجتماعات المنعقدة سابقا، لذا من الضروري أن تُعقد الاجتماعات المبنية على أساس رأي الشعب السوري، فالشعب السوري واجه صعوبات كبيرة خلال الأعوام المنصرمة ويصعب عليه تحمل المزيد بعد اليوم.

في الحقيقة الشعب السوري خرج في مناطق عدة في سوريا وكسر حاجز الخوف وطالب بحريته وحقوقه وعبر عن عدم قبوله للحزب الواحد وهو حزب البعث، وطالب بالدخول في مرحلة جديدة وهي مرحلة سوريا لجميع السوريين وكل مكون من حقه أن يعيش حسب عاداته وتقاليده لا حسب قوانين حزب البعث، لكن ذلك لم يتحقق، لكننا اليوم نرى بأن الإدارة الذاتية في الشمال السوري حققت هذا الحلم الذي سعى إليه السوريين وهو العيش المشترك، وأخوة الشعوب وضمان حقوق كل فرد في المجتمع، واليوم جميعنا نرى بأن المناطق الأكثر أمنا في سوريا هي مناطق الشمال السوري، لذا فإن أي اجتماع يعقد يجب أن يحضره بالدرجة الأولى الممثلين عن المكونات في الشمال السوري لأن هذه المكونات هي أصحاب المشروع الذي يفضي إلى حل الأزمة السورية في عموم سوريا.

اليوم هنالك محاولات لعقد اجتماع جنيف 4، ما الذي يجب أن يكون مغايراً في هذا الاجتماع عما سبقه من اجتماعات حتى يخرج بنتائج إيجابية تصبح منطلقا لحل الأزمة السورية؟

نعم هنالك اليوم محاولات لعقد اجتماع جنيف 4 لكن أود الذكر علنا بأن المعارضة السورية التي تحضر اجتماعات جنيف وغيرها هي مدفوعة من تركيا، ولا يمكنها أخذ قرارات تخدم مصلحة الشعب السوري، لان حل الأزمة السورية لا يخدم مصلحة الحكومة التركية وكذلك الأمر بالنسبة للنظام السوري الذي يحضر الاجتماعات لأخذ قرارات تخدم مصلحة الحكومتين الروسية والإيرانية، فمن الواضح بأن جنيف 4 من دون مشاركة حقيقية لممثلي الشعب سيكون مصيره الفشل بكل تأكيد ولن يتمخض عنه أي نتائج مرتقبة من قبل الشعب السوري، أي أننا بحاجة لحضور الممثلين الحقيقيين للشعب السوري لكي نستطيع حل مشاكله.

لما الكرد الذين يحملون مشروعا ديمقراطياً يطبق في الشمال السوري ويُعتقد بأنه الأنسب لحل للأزمة السورية لا يحضرون الاجتماع ولا يقبله المشاركون الآخرون، في حين أنهم لا يحملون أي مشروع سياسي لحل الأزمة؟

الدول المجاورة بالفعل تعرقل مشاركة الكرد في هذه الاجتماعات الدولية، وعلى وجه الخصوص الحكومة التركية التي تحاول مراراً وتكراراً النيل من عزيمة وإرادة الشعب الكردي في روج آفا ومن  مشروعه مشروع الإدارة الذاتية، والشيء الأكثر خطورة بالنسبة لها هو وصول الكرد في شمال سوريا إلى حقوق حُرموا منها طيلة العقود الماضية، وبالتالي يكونوا سندا للكرد في باكور الذين ما زالوا يعانون في ظل القمع المنهجي من قبل حكومة العدالة والتنمية بحق الأهالي في باكور.

نتذكر قبل أيام قليلة وخلال اجتماع أستانة وصف ممثل المعارضة السورية محمد علوش الثوار في الشمال السوري بالإرهابيين، نعلم جيدا أن هذه الكلمات تروج لها الحكومة التركية على لسان معارضيها وإرهابيها الذين يشاركون في هذه الاجتماعات على حساب الدم السوري، متجاهلين كل شيء ويركضون خلف مصالح الحكومة التركية التي تريد إبادة الكرد وغيرهم من المكونات التي قبلت بمشروع الإدارة الذاتية.

اليوم الكرد هم من يقومون بتنظيم الشمال السوري من كافة النواحي بالتعاون مع المكونات الأخرى على أساس مشروع الإدارة الذاتية وأخوة الشعوب والتعايش المشترك وهذا ما لا يخدم مصلحة الحكومة التركية وإرهابيّها وبالأخص الإرهابي محمد علوش.

ماذا تتأملون من اجتماع جنيف 4؟

نتأمل من اجتماع جنيف 4 أن يعقد تماشياً مع الواقع على الأرض، وحسب أوضاع الشعب السوري، حسب القوات المتواجدة على الأرض والتي اتخذت من الشعب اساسا لها، واستطاعت خدمة الشعب طيلة الأعوام الماضية ومحاربة الإرهاب العالمي وردعهم وحماية المناطق والشعب منهم، فإن لم تكن هذه القوات متواجدة في مثل هذه الاجتماعات لا يمكن لأي اجتماع أن ينجح مهما كانت الدول الخارجية الكبرى مشاركة في هذا الاجتماع ما دام إرادة الشعب لن تشارك، لأنها لا تخدم مصلحة الشعب الكردي.

(ج)

ANHA