الاتصال | من نحن
ANHA

عودة أهالي المشلب خطوة أولى على طريق إعادة إعمار الرقة

Video

محمد العرب-عدي الأحمد

الطبقة- وصف أحد العائدين إلى حي المشلب شرق مدينة الرقة الأوضاع التي عاشوها في الرقة جراء أحكام مرتزقة داعش التي كانت سبباً في وفاة والده، وأثنى على قوات سوريا الديمقراطية التي حررت المدينة في وقت أبدى فيه تفاؤله بعودة الحياة إلى كامل الرقة كما حصل في المشلب.

كانت الأوضاع بشكل عام في كل مناطق سيطرة داعش في أسوأ حالاتها وخصوصاً في الرقة والطبقة وأريافهما إلا أن الوضع الأسوأ تمثل في القطاع الصحي وذلك بسبب سياسات مرتزقة داعش والضغط الذي مارسوه على الأطباء مما أدى إلى هروب النخبة منهم إلى خارج مناطق سيطرتهم وتسليم زمام الأمور في هذا المجال إلى غير أصحاب الكفاءات وبدأ الممرض يمارس دور الطبيب من تشخيص ومنح الوصفات الطبية وإجراء العمليات الجراحية دون ترخيص أو أية رقابة تذكر.

وتدهورت الأوضاع الصحية بشكل كبير من خلال فرض مرتزقة داعش حظراً كلياً أو شروطاً تعجيزية على السفر إلى خارج حدود سيطرتهم أو ما يسميها المرتزقة بـ “بلاد الكفر” مهما كانت الحالة المرضية سيئة ومع عدم توفر أي علاج للمرض داخل حدود سيطرتهم.

وقد عانى المواطنون ما عانوه خلال هذه الفترة، وقد لقي الكثير من المرضى حتفهم بسبب عدم وجود العلاج اللازم وعدم تشخيص الأمراض بشكل سليم بسبب غياب الأطباء الأخصائيين.

وفي جولة لـ ANHA في حي المشلب في الرقة تحدث حسين علي السالم، وهو من سكان حي المشلب، عن سبب وفاة والده، علي، الذي كان يعاني من مرض القلب وكان بحاجة إلى عملية قلب مفتوح إلا أن الحجة المتبعة لدى مرتزقة داعش وهي منع السفر إلى “بلاد الكفر” حالت دون علاج والده مما أدى إلى تدهور وضعه الصحي.

وحررت قوات سوريا الديمقراطية مدينة الرقة بالكامل منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر الفائت.

وأكد حسين السالم أن والده توفي وهو في الطريق إلى دمشق من أجل العلاج بسبب بعض التعقيدات في إجراءات معاملة السفر مما أدى إلى تفاقم وضعه الصحي ووفاته، وقام الابن بدفن والده في الطريق وعاد أدراجه وحيداً.

وقبل نحو 10 أيام شهد حي المشلب عودة الأهالي إليه ليكون أول الأحياء في مدينة الرقة التي تنبض بالحياة مع تفاؤل الأهالي بخطوات مماثلة في باقي أحياء الرقة.

والجدير بالذكر أن معاملة سفر المريض كانت تطول شهرين أو ثلاثة أشهر وبعد هذه الفترة إما أن تتم الموافقة أو ترفض وذلك حسب مزاج الأمير المسؤول، والأغلبية الساحقة من الطلبات كانت ترفض.

وأطلق مجلس الرقة المدني، يوم أمس، أول عملية تنظيف في حي المشلب، مع تأكيد من قبل الرئيسة المشتركة للمجلس ليلى مصطفى أن عمليات الترميم والتنظيف وإعادة تفعيل الخدمات الأساسية ستشمل كامل مدينة الرقة.

وفي سياق منفصل عبر حسين السالم عن فرحته بتحرير مدينة الرقة من مرتزقة داعش وعودة محلاته له حيث أنها كانت مسلوبة من قبل مرتزقة داعش الذين ضموها في وقت سابق في فترة سيطرتهم على مدينة الرقة لديوان العقارات التابع لهم وكانت حجة المرتزقة أنه رفض تأجيرها لمن كانوا يسمون أنفسهم (الإخوة).

وأكد السالم في حديثه على وحدة الشعب السوري بكافة أطيافه “لا فرق بين عربي وكردي ودرزي وعلوي وسرياني”.

وأضاف حسن السالم ” إن الحياة عادت إلى طبيعتها في الحي وإني متفائل بالأيام القادمة وأشكر قوات سوريا الديمقراطية التي أزالت عنا هذه الغيمة السوداء”.

 (م)

ANHA