الاتصال | من نحن
ANHA

عمق رسالة ١ كانون الأول…

تحليل

مركز الأخبار- كتب عضو الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي آلدار خليل في زاويته “فواصل” في  صحيفة روناهي- العدد451 مقالاً تحت عنوان (عمق رسالة 1 كانون الأول..) حول انتخابات المجالس والبلدات والمقاطعات التي جرت يوم الأول من كانون الأول الجاري، ووصفها بأنها “خطوة من خطوات الحذو نحو الديمقراطية وكان حدثاً نوعياً فيه تمثلت القيم الفعلية التي انطلقت من أجلها ثورة روج آفاي كردستان- شمال سوريا”.

وقال ألدار خليل في مقاله:” إن الحدث التاريخي الذي حصل في يوم ١ كانون الأول ٢٠١٧م والذي تمثل في انتخابات المجالس والبلدات والمقاطعات كخطوة من خطوات الحذو نحو الديمقراطية كان حدثاً نوعياً فيه تمثلت القيم الفعلية التي انطلقت من أجلها ثورة روج آفاي كردستان- شمال سوريا وكانت ثمرة سنوات من الصمود والتضحية والإرادة الصلبة التي تحلَّى بها شعبنا وقاوم على مدار السنوات التي مضت دون أن يتخلف لحظة في الدفاع عن مكتسباته وإيمانه بحقه في مستقبل ديمقراطي حر، ومن الصعب في أي مكان من العالم وفي ظل حالة من الحرب وتصارع القوى والمحاولات التي تريدها بعض الأطراف نحو جر الأمور إلى معتركات أخرى أن يكون هناك تأسيس لنظام ديمقراطي وهناك شعب في ظل كل هذه المصاعب يقوم بتنفيذ إجراءات تحقيق الديمقراطية بخطوات عملية كما الحال في الانتخابات التي جرت.

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على رسالة عميقة فحواها؛ إن هذه الانتخابات تحمل بُعداً أكبر من مجرد التصويت أو اختيار أشخاص للقيام ببعض المهام، يأتي ذلك في إطار أن هناك إصرار على تأسيس نموذج نوعي ونظام ديمقراطي جديد مخالف لكل الأنماط السائدة وبخاصة تلك التي تتخذ من الديمقراطية شعاراً للتستر على ممارساتها الاستبدادية بحق الشعوب، الرسالة التي أطلقها شعبنا في يوم ١ كانون الأول والذي كانت بدايتها الأولى في ٢٢ أيلول من العام الجاري تعكس انتصاراً كبيراً للمشروع الذي يطرحه شعبنا في شمال سوريا بخاصة وأنَّ المشروع تسانده رغبة شعبية جامحة من مختلف المكونات وبالأخص المكون العربي الذي تجاوز كل تلك القيود والعادات التي كانت تحد من الأخذ برأيه أو تثمن مشاركة المرأة العربية.

الحقيقة أن الخطوات التي تمت فيما يتعلق بتهيئة الظروف الانتخابية والأجواء المشاركة والتفاعل الكبير يأتي بمثابة استفتاء للنظام الديمقراطي الذي يتم طرحه في روج آفاي كردستان وما الإقبال الشديد والمشاركة النوعية بالمعنى الانتخابي إلا إصرار حثيث على أن مشروع الاتحاد الفيدرالي الديمقراطي في روج آفا- شمال سوريا يمثل حجر الزاوية في الحل العام والوطني الذي تبحث عنه عموم القوى ومنها الأممية. ولكنها؛ لا تزال تصرّ على أن تمشي في المنحى الخطأ والبعيد عن مصلحة الشعب السوري والمستقبل الذي يريده بالشكل والمضمون اللائقين بعد سنوات سبع من القتل والدمار والتشرد والمعاناة التي فاقت حد الوصف، ما يحدث من اجتماعات ومن مؤتمرات وآخرها جنيف ٨ جميعها تعاني من فقدان القدرة على تشخيص المعضلة السورية، وبالتالي تخطئ دوماً في تقدير الحل المناسب، وإلا لماذا هناك جنيف8 ولم يتم وضع الحل من خلال التدقيق والتشخيص في مراحله الأولى مثلاً في جنيف١ أو ٢ أو ٣ كأبعد تقدير، طبعاً هنا محطات جنيف لم تنته ربما ستتجاوز المرحلة الثامنة بأضعاف بخاصة في ظل الأجواء والظروف التي يتم عقدها فيها وعلى وجه الخصوص التدخلات التركية وهيمنتها على بعض النقاط الأساسية فيها والمهمة ألا وهي مشاركة الكرد، فدون فهم التنوع في المجتمع السوري وكذلك دون مشاركة مختلف المكونات الموجودة ومنهم الكرد لن يكون هناك حل لا في جنيف٨ ولا في أي محطة أخرى، إذ أن مشاركة الكرد تعطي أولوية النجاح بنسب مضمونة وبخاصة في ظل المشروع الذي يحمله الكرد مع شركائهم المحليين والذي يلخص المعاناة السورية من الأزمة التي حدثت منذ ما يقارب السبع سنوات وكذلك من الشكل والنظام الحاكم منذ عقود، والرغبة بالحل في جنيف وغيره من المؤتمرات دون مشاركة الكرد حكم مسبق بأنه لا حل ولا توافق، ما يؤديه شعبنا على الأرض هو جنيف هو الحل هو الخلاص، كل الجهود النظرية لا تجد نفعاً مادام هناك إقصاء لأصحاب الحل.

يبحثون عن الحل ويقصون أصحابه !!!

شعبنا يصنع الانتصارات بإرادته الحرة واليوم يقود تحوّلاً نوعياً في سوريا والمنطقة وما الانتخابات والإجراءات التي تتم إلا سعي وجهود جادة نحو الديمقراطية الفعلية بالتالي شعبنا يمثل قبلة للحل الديمقراطي والتغيير نحو مستقبل أفضل ضمن الإطار الوطني السوري وسيستمر في نضاله ومقاومته حتى تتحقق حرية عموم السوريين”.