الاتصال | من نحن
ANHA

عمر علوش: مايجري في  إدلب هو إعادة لسيناريو ما حدث في حلب

Video

معد سلوم

الرقة- أكد رئيس لجنة العلاقات العامة في مجلس الرقة المدني عمر علوش  أن تركيا تريد إجهاض المشروع السياسي المطروح في الشمال السوري، وأن ما يجري في إدلب هو إعادة لسيناريو ما حدث في حلب.

وجاء ذلك خلال حوار لرئيس لجنة العلاقات العامة في مجلس الرقة المدني عمر علوش مع وكالتنا بصدد ما يجري في ظل تصعيد النظام لهجماته على إدلب وموقف تركيا من المشروع السياسي (الفيدرالية) المطروح في الشمال السوري.

وفي ما يلي نص الحوار:

ماذا يجري في إدلب في ظل المستجدات على الساحة السياسية والعسكرية؟

ما يجري اليوم في إدلب هو تكرار لما حدث حين سلمت المعارضة ’’معظميه, وداريا, والزبداني‘‘ للنظام, ويأتي هذا عبر تفاهمات تحت الطاولة بينهما تحت رعاية ’’ روسية تركية إيرانية‘‘ بتقليص دعم الحكومة التركية للفصائل المعارضة المدعومة من قبلها بشكل مباشر, وهذا ما يستدعي بتراجع الفصائل المسلحة وتقدم قوات النظام إلى الأمام عندما ينقطع عنها الدعم العسكري, كما حدث في ريف حلب الشرقي مقابل حصول تركيا على الشريط الحدودي ما بين مدينتي جرابس والباب في حلب.

وكل ما عقد من اجتماعات بأستانة أو جنيف تخرج عنهما مفرزات ومستجدات جديدة بشكل واضح وكانت دائما ضحيتها الشعب السوري.

ما هو دور تركيا في الأزمة السورية, وما هدفها من ذلك؟

دور تركيا حيال الأزمة السورية كان واضحاً منذ البداية, فتركيا لا تريد الخير للدولة الجارة السورية وذلك من خلال دعم الفصائل العسكرية لحد معين, بالإضافة لتهديداتها العلنية بدعم تلك الفصائل على محاربة النظام.

وأن تركيا دائماً تدعي مناصرة الفصائل المسلحة التي تحارب النظام ولكن هدفها الحقيقي هو إجهاض الثورة السورية وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة, وفي حقيقة الأمر تركيا قطعت الدعم عن تلك الفصائل نتيجة مصالحها الخاصة وهذا أمر معروف على الساحة السورية نتيجة تفاهمات مبرمة مع حلفاء النظام.

ما هو مستقبل سوريا في ضوء التغيرات التي تشهدها الساحة السورية؟

خلال أيام وليس بشهور ستتضح الصورة للعالم بتقليص دور الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا وتراجعها إلى الخلف وتتقدم قوات النظام لتأخذ مرة أخرى زمام الأمور في المناطق التي يتم تسليمها, وهذا الدرس كان يجب على تلك الفصائل أن تتعلمه كي لا تقع في نفس الفخ مرة أخرى لكن ليس أمامه خيار آخر.

وبالنسبة لهيئة تحرير الشام جبهة النصرة سابقاً التي هي الوجه الآخر لداعش وهذا ليس بالسر, تركيا كما كانت تقدم الدعم لداعش أيضاً تقدم نفس الدعم لهيئة تحرير الشام ومع مرور الوقت سوف ترضخ تركيا للإملاءات الروسية وتقطع الدعم الكامل عنها ضمن اتفاقات سرية لصالح تركيا.

لماذا تريد تركيا محاربة القوى في شمال سوريا, وما هي مشكلتها مع المشروع الفيدرالي؟

تركيا لديها مشكلة داخلية مع الشعب الكردي وتدعي زور الحقيقة أن الأكراد في الشمال السوري خطراً على أمنها القومي وهذه افتراءات لأن الشعوب في الشمال السوري ليسوا فقط أكراداً بل من كافة مكونات الشعب السوري ولديهم طموحات أن تتحول سوريا إلى دولة ديمقراطية لا مركزية وهذا ما يفزع الدولة التركية بأن ينجح المشروع السياسي الناضج المطروح على الساحة السورية, مع العلم لا يوجد أي مشروع سياسي غير المشروع الفيدرالي.

وقوات سوريا الديمقراطية هي القوى الوحيدة التي عهدت على نفسها محاربة الإرهاب وعدم عودته مرةً أخره الى المناطق التي حررتها على عكس قرار باقي المناطق السورية التي تشهد عملية كر وفر بين قوات النظام من جهة والفصائل المسلحة وداعش من جهة أخرى.

لماذا تركيا لا تريد نجاح المشروع السياسي؟

في الشمال السوري عندما تتحرر أي مدينة أو قرية تتحول بشكل مباشر إلى مجتمع منظم معتمد على نفسه يؤمن بفكرة الديمقراطية والعدالة والحرية لذلك تركيا لا تريد نجاح المشروع السياسي الناضج, لأن هذا المشروع إذا نجح سيعمم على كل المناطق السورية وربما يعمم على الشرق الأوسط لأن الشعوب في الشرق الأوسط تواقة إلى الحرية الحقيقة وليست الحرية المزيفة التي تدعيها تركية بأنها تراعي الحريات, ولكن فعلت العكس والدليل على هذا معتقلاتها المليئة بالصحفيين والسياسيين المطالبين بالحرية والمساواة.

وتركيا تريد إجهاض المشروع السياسي المطروح في الشمال السوري بذريعة محاربة قوات سوريا الديمقراطية المشكلة من أبناء الشعب السوري التي حررت مناطق واسعة في الشمال السوري من داعش بحجة أنها تشكل  تهديداً لأمنها القومي.

ماذا يتوجب على الشعب في الشمال السوري لحل أزمته؟

الحل الوحيد للشعب السوري للخروج من أزمته بأن تأخذ عبرة من السنوات السبع العجاف التي مرت بها سوريا وعدم الإصغاء إلى الخارج وألا تشتري الأوهام والأحلام من خارج سوريا.

ويجب أن يعي الشعب المقيم في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية لسوريا مصلحته التي تكون في حالة واحدة فقط هي أن يتمسك ويعتمد على نفسه وأن يتسلح بالإرادة الذاتية وأن يعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار في هذه المناطق, وأن يلزم النظام السوري للجلوس على طاولة الحوار لحل الأزمة بشكل مباشر وليس عبر المؤتمرات التي تعقد في الخارج وذلك في أي بقعة جغرافية داخل الأراضي السورية.

(ج)

ANHA