الاتصال | من نحن

علي هالو: قدمنا لدعم أبناء عفرين ولكن هم من دعمونا بصمودهم وعظمتهم

Video

أكرم بركات – نارين أمين

عفرين- أشار رئيس وفد برلمان إقليم كردستان علي هالو “أردنا أن نكون بجانب أشقائنا في عفرين وندعمهم، والملفت بأنهم هم من دعمونا بصمودهم ومقاومتهم”، وأوضح “لا يمكن إرسال رسالة لأهالي عفرين، فقط يمكننا الانحناء إجلالاً وتعظيماً لمقاومة أبناء عفرين، لأنهم سجلوا على صفحات التاريخ عنواناً جديداً يسجل في سجل تاريخ الشعب الكردي والكردستاني، وشعب كردستان عامةً فخور بكم وبعظمة مقاومة أبناء عفرين”.

ولفت هالو، إلى ضرورة عقد مؤتمر وطني كردي في أسرع وقت ممكن لتفادي حدوث مجازر وإبادات بحق الشعب الكردي، وجاءت تصريحات رئيس وفد برلمان إقليم كردستان  وعضو الحزب الديمقراطي الكردستاني علي هالو، الذي زار مقاطعة عفرين للاطلاع على أوضاع الإقليم والمقاومة التي يبديها أبناء وبنات شعوب وطوائف عفرين في وجه العدوان التركي ومرتزقته منذ 20 كانون الثاني، خلال حوار لوكالتنا ANHA

وفيما يلي نص الحوار:

يمر الشعب الكردي في كردستان بمرحلة حساسة، ما المطلوب من القوى والأحزاب الكردية في هذه المرحلة؟

في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها كردستان وبشكل خاص إقليم عفرين الذي يشهد قصفاً بالطائرات والمدافع والقذائف من قبل ثاني دولة في حلف الناتو الدولة التركية المحتلة، حيث تشن الدول المحتلة لكردستان هجوماً غاشماً على وجود الشعب الكردي، فقبل عفرين وبعد الاستفتاء الذي حصل في إقليم كردستان تم احتلال مدينة كركوك وعدة مناطق أخرى في باشور من قبل السلطات العراقية، وفي باكور كردستان يتم قتل واعتقال البرلمانيين والنشطاء السياسيين. وفي روجهلات يتم إعدام الكرد بشكل يومي.

في المرحلة الراهنة تحاول الدول المحتلة لكردستان إبادة الشعب الكردي أينما وجد وتقوم الدول المحتلة لكردستان بحملات تطهير عرقي بحق الكرد (جينوسايد)، وسط صمت من قبل الدول العالمية والدول التي تدعي الديمقراطية وحماية حقوق الشعوب.

لذا، إذا أرادت القوى والأحزاب والتنظيمات الكردية في كردستان العيش بكرامة وشرف وعنفوان وبحرية وسلام، وعدم تكرار التاريخ المؤلم بحق الشعب الكردي، عليها غض النظر عن الخلافات السياسية فيما بينها، والتوحد من أجل وجود الشعب الكردي الذي يتعرض للخطر الآن.

ويجب على كافة القوى والأحزاب والتنظيمات في أجزاء كردستان الأربعة دعم ومساندة عفرين ومقاومتها التاريخية، لأن عفرين الآن بأمس الحاجة لكافة أنواع الدعم مادياً ومعنوياً، لأن عفرين محاصرة من كافة جهاتها من قبل تركيا، والنظام، وداعش، وجبهة النصرة، والمجاميع المسلحة. وهذا الحصار ليس وليد اللحظة، إنما ممارس على عفرين منذ 7 سنوات.

ومن أراد من التنظيمات والقوى والأحزاب في كردستان أن يسجل اسمه في صفحات التاريخ عليه دعم عفرين الآن.

ألم يحن الوقت بعد لعقد المؤتمر الوطني الكردستاني؟

لقد تأخر عقد المؤتمر الوطني الكردستاني كثيراً، ويجب عقده في أسرع وقت ممكن، لذا على كافة القوى والأحزاب والتنظيمات الكردستانية في الأجزاء الأربعة الإسراع لعقد المؤتمر وتفعيل لجانه ومؤسساته في كل جزء، لمنع وقوع مجازر أخرى بحق الشعب الكردي، كما حدث عام 2014 بحق شعب شنكال، و2017 في كركوك، والآن في عفرين.

نحن نمر بمرحلة حساسة وصعبة وتتطلب تكاتف كافة القوى والأحزاب الكردستانية ونبذ الخلافات في هذه الآونة. لأن انتصار الشعب الكردي هو بتوحده وتكاتفه.

كيف تقيّمون مقاومة عفرين؟ وما مصدر هذه المقاومة؟

أبارك مقاومة عفرين، ولم تحدث مثل هذه المقاومة في العالم قط، في التاريخ يتحدثون عن مقاومة فيتنام وستالين غراد، ولكن هذه المقاومة كانت لها أسس، وتلك المناطق لم تكن محاصرة لسنوات كما هي عفرين الآن، وتسمية مقاومة عفرين بمقاومة العصر تسمية في الصميم.

ومصدر هذه المقاومة نابع من تاريخ الشعب الكردي، ومقاومته وثوراته العظيمة، من التاريخ العريق والعظيم، من شهدائه شهداء كردستان أجمع.

برأيكم لماذا تشن تركيا الهجمات بهذه الهمجية على مقاطعة عفرين؟

معروف لدى الجميع بأن تركيا تهاجم وجود الشعب الكردي أينما وجد، وهي مصابة بفوبيا الكرد، وهذا نابع من عقلية الدولة التركية التي تؤمن وتنادي بالعلم الواحد والشعب الواحد والشخص الواحد، وهذه العقلية انتهى زمنها، ولا تخدم مصالح الشعب التركي نفسه أيضاً، وسببت هذه العقلية دماراً في المنطقة يحرق كل شيء.

كوفد برلمان إقليم كردستان قدمتم إلى عفرين، ما الرسالة التي تحملونها؟

في البداية أردنا أن نكون بجانب أشقائنا في عفرين وندعمهم، والملفت بأنهم هم من دعمونا بصمودهم ومقاومتهم، وهدفنا الأساسي إبراز دعمنا السياسي والمادي لأشقائنا في عفرين وروج آفا، ولإيصال صوت مقاومة وصوت أمهات وأطفال عفرين الذين يفقدون حياتهم بأحدث الأسلحة المتطورة التي يستخدمها الاحتلال التركي للعالم أجمع عن طريق برلمان إقليم كردستان، وسط الصمت العالمي.

رسالتكم لأهالي عفرين خاصة ولكردستان عامة؟

لا يمكن إرسال رسالة لأهالي عفرين، فقط يمكننا الانحناء إجلالاً وتعظيماً لمقاومة أبناء عفرين، لأنهم سجلوا على صفحات التاريخ عنواناً جديداً يسجل في سجل تاريخ الشعب الكردي والكردستاني، وشعب كردستان عامةً فخور بكم وبعظمتكم، وأناشد الشعب الكردستاني بالتوحد والالتفاف حول عفرين وشعبها.

(س)

ANHA