الاتصال | من نحن
ANHA

عفرين تجني محصول أوراق العنب الطازجة

روزانا دادو- نورالدين عمر

عفرين- باشر أهالي مقاطعة عفرين بجني أوراق العنب، والذي يعد مصدر دخل لكثير من فلاحي المقاطعة، ويحتل كرم العنب في مقاطعة عفرين المركز الثالث في الزراعة بعد الزيتون والرمان.

وتعد كرم العنب من الزراعات الشهيرة في مقاطعة عفرين وتشغل مساحات واسعة فيها، تأتي في المرتبة الثالثة بعد زراعة الزيتون والرمان في المقاطعة، كما أنها تتساوى مع مرتبة الزيتون في بعض النواحي مثل ناحية بلبلة وراجو، حيث تزرع الكروم في مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، إضافةً إلى الأراضي التي تكون مزروعة فيها أشجار الزيتون، وتتأقلم في المناطق الجبلية والسهلية، مع مناخ متوسط الحرارة أي بجو معتدل يميل للدفء.

وشهدت المقاطعة أمطاراً غزيرة هذا العام والتي كانت نقمة ونعمة على الإنتاج الزراعي لورق العنب في نفس الوقت، حيث شهدت بعض المناطق ضرراً للكروم بعد سقوط الأمطار التي رافقت معها حبات البَرد في الفترة الأخيرة مثل قرى “خلالكة، ديرسون”، إلا أن النسبة الأكبر من الكروم حازت بنعمة كبيرة لهذه الأمطار في قرى أخرى مثل “كيلا، علمدار” وغيرها.

وانشغل مزارعو مقاطعة عفرين في هذه الأيام بجني موسم ورق العنب، أي في كل سنة من بداية شهر أيار يبدأ الأهالي والمزارعون بقطف أول دفعة من أوراق العنب، الذي يستخدم في وجبات الطعام، ومن أشهر مأكولاته المعروفة محلياً باسم (اليبرق)، ويتزايد الطلب عليه في هذه الفترة بشكل كبير كونه يكون طازجاً، صالحاً لإدخاره للمونة المنزلية واستعماله في فصل الشتاء أيضاً.

وتعرف موسم ورق العنب أنه يتم جنيه كمعدل متوسط 6مرات في المناطق الجبلية، وأحياناً يصل جنيه إلى 10 مرات في السهول، ويتم جنيه مرة واحدة في الأسبوع، ويستغرق هذا الموسم شهرين تقريباً أي من بداية شهر أيار وحتى أواخر شهر حزيران، وتقطف الأوراق عن طريق ورشات عمل أو أهالي المنطقة، حيث يباشرون بالعمل في ساعات الفجر أي من الساعة 5 حتى ساعة10 صباحاً، يتقاضون 2000ل.س يومياً، وبالتالي يتيح هذا الموسم فرص عمل للأهالي.

وتتميز ورق عنب في منطقة عفرين بجودتها ونوعيتها حيث تكون الورقة كبيرة، وتعرف كروم منطقة عفرين بعدة أنواع الأجود منها والمعروفة بأسماء محلية ( DUKILGON، HIMSI،HEVIDI، دوكلغون، حمصي، هفيدي) وغيرها من الأنواع.

ويتم تسويق هذا المحصول من خلال جنيه في ساعات الصباح الباكرة، كون أن هذه الأوراق تكون خضراء طازجة لا تتحمل الحرارة المرتفعة، لأنها تذبل بسرعة، وبالتالي يفقد المنتج جودته، حيث يتم وضعه في الصناديق الكرتونية، وبيعها مباشرة في الأسواق وبازار النواحي.

ويرى المزارعون أنه يتزايد الطلب على ورق العنب بشكل كبير في مدينة حلب، وبالتالي إذا تم شحن الأوراق إلى مدينة حلب يباع بأسعار جيدة حيث يباع الكيلو غرام الواحد بحوالي 700ل.س، وتجاوز سعره في اليومين الماضيين ألف ليرة سورية، في حين أنه في السنة الماضية لم يتجاوز سعر الكيلو 500ل.س، كما أن الموسم في هذه السنة أفضل من السنة الماضية برغم من أن بعض الكروم لاقت ضرراً بعد هطول الأمطار المرافقة بحبات البَرد التي أضرت بالأوراق.

(ش)

ANHA