الاتصال | من نحن

عدوان تركي على عفرين وتحديد موعد الانتخابات العراقية

بانوراما

قامشلو – بدأ جيش الاحتلال التركي بداية الأسبوع المنصرم بشن عدوان على عفرين، وركزت الصحف العربية على الجوانب المختلفة لهذا العدوان والاتفاقات التي حدثت، فيما حدد البرلمان العراقي موعد الانتخابات، كما أسقط الرئيس الامريكي دونالد ترامب القدس من المفاوضات.

تركيا تشن عدواناً على عفرين

وبعد أن استكملت تركيا حشد جنودها ودباباتها على حدود مقاطعة عفرين وتجهيز مرتزقتها وسحبهم من إدلب، بدأت يوم السبت المنصرم بشن العدوان على عفرين، مستخدمة كافة قوتها وأسلحة حلف الشمال الأطلسي والدبابات والمدرعات الألمانية. وحجة تركيا إنشاء منطقة آمنة وإعادة 3 ملايين ونصف سوري داخل تركيا إلى هذه المنطقة التي تحتضن بالإضافة إلى سكانها حوالي نصف مليون نازح من مختلف المناطق بينها مناطق تحتلها تركيا ومرتزقتها في سوريا.

وعلى الرغم من مرور أسبوع على هذا العدوان إلا أن تركيا لم تستطع التقدم، حيث قال الكثير من الكتاب في الصحف العربية أن الهجوم على عفرين ليس نزهة وستخسر تركيا كثيراً في هذه المعركة.

وركزت الصحف خلال هذا الأسبوع على إعلان النفير العام في الشمال السوري نصرةً لعفرين بوجه العدوان، ونقلت حديث القائد العام لقوات الحماية الذاتية سيابند ولات وتأكيده خلال عرض عسكري ضخم في مدينة حسكة، أن عفرين فيها مقاتلين تعدادهم بالآلاف وقادرون على حمايتها من العدوان.

روسيا تسحب قواتها وصمت على العدوان

الصحف تناولت سحب روسيا لجنودها في نقاط المراقبة بعفرين قبيل العدوان التركي على عفرين، وقالت الصحف إن هذا كان الضوء الأخضر لشن العدوان التركي على عفرين، بعد أن توصلت تركيا وروسيا لاتفاق منحت فيه روسيا الضوء لتركيا بشن العدوان واستخدام الطائرات مقابل سحب تركيا لمرتزقتها من إدلب وخصوصاً مطار أبو الظهور، فيما اتهمت روسيا أمريكا بأنها هي من حرضت أنقرة بإعلانها تشكيل قوة حدودية قوامها 30 ألف في الشمال السوري.

وذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن القائد العام لوحدات حماية الشعب سيبان حمو زار موسكو قبل العدوان التركي، والتقى رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف ومسؤولي الاستخبارات العسكرية، وقال حمو: «إن الجانب الروسي أبلغنا بأنه من حق تركيا الدفاع عن أمن حدودها»، لافتا إلى أن غيراسيموف أبلغه بسحب عسكريين روس من عفرين باتجاه تل رفعت في ريف حلب، وأن “الجيش الروسي لن يتدخل في العملية التركية”.

ردود فعل دولية حول العدوان

أول رد فعل على العدوان التركي، جاء من جمهورية مصر العربية، حيث أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، موقف بلاده الرافض للعدوان التركي على عفرين، وقال إن استمرار العدوان التركي على عفرين يشكل تهديدا لآفاق الحل السياسي للأزمة هناك.

فيما دعت فرنسا لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن حول العدوان التركي، ولكن مندوبة أمريكا لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي لم تشارك في الاجتماع الذي خرج دون إدانة أو قرار بخصوص هذا العدوان، فيما اكتفى الاجتماع بالدعوة إلى عدم التصعيد.

الموقف الأمريكي جاء خلال اتصال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إذ دعا ترامب إلى الحد من هجماته وتفادي خطر الصراع مع القوات الأمريكية في سوريا.

أما الموقف الروسي فكان صامتاً واكتفى بالإشارة إلى أن هناك مراقبة، وفي نهاية الأسبوع أشار السفير الروسي لدى لبنان بأن بلاده على تواصل مستمر مع جيش الاحتلال التركي.

الموقف الأبرز أوروبياً جاء من البرلمانيين الألمان الذين طالبوا حكومتهم بإيقاف توريد الأسلحة بعد أن انتشرت صور ومقاطع فيديو تظهر دبابات المانية في العدوان على عفرين، ومحاولات البرلمانيين لاقت القبول من الحكومة  التي علقت توريد الأسلحة إلى تركيا في الوقت الحالي.

الكيماوي السوري على الطاولة مجدداً

وخلال هذا الأسبوع تجدّد الاشتباك الروسي – الأميركي حول «الكيماوي» السوري، إثر إنعاش واشنطن وحلفائها الملف في اجتماع باريس أخيراً في محاولة لمحاسبة المسؤولين عن الهجمات. واتهمت روسيا الولايات المتحدة الأميركية بالسعي إلى عرقلة الجهود الدولية في التحقيق باستخدام الكيماوي، وبمحاولة إفشال مساعي موسكو في عقد مؤتمر سوتشي نهاية الشهر الجاري.

كما تطرقت الصحف إلى اجتماع فيينا لحل الأزمة السورية وكذلك مؤتمر سوتشي المزمع عقده في 29 – 30 كانون الثاني الجاري، وإرسال روسيا دعوات لـ 1600 شخص والأمم المتحدة ودول إقليمية في المنطقة.

تحديد موعد الانتخابات العراقية

وفي الشؤون العربية، برز في هذا الأسبوع في الشأن العراقي تحديد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق يوم 12 مايو/أيار المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية العامة في البلاد، والتي كانت مقررة أن تجرى في أبريل/نيسان المقبل، لكن بسبب تأخر الكيانات السياسية والأحزاب في إتمام عملية التسجيل لدى المفوضية أرجأ الموعد المقرر.

ترامب يسقط القضية الفلسطينية من المفاوضات

وفي الشأن الفلسطيني قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إسقاط القدس من المفاوضات واتهم الفلسطينيين بعدم احترام إدارته، وجدد ترامب تحديه للمجتمع الدولي والعربي والفلسطيني، بانحيازه الكامل لجانب إسرائيل، وفتح النار على الفلسطينيين حيث اتهمهم بتقليل احترام الولايات المتحدة، متبنيا مواقف رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو. وخلال لقائه بنتنياهو في مؤتمر دافوس في سويسرا، جاهر ترامب بإزالة قضية القدس عن الطاولة. وأكد أنه سيعلق مساعدات بمئات ملايين الدولارات للفلسطينيين إلى أن يوافقوا على العودة إلى محادثات سلام برعاية واشنطن.

(م ح/ح)