الاتصال | من نحن
ANHA

عاصفة الجزيرة انتصارات عظيمة و تنسيق دولي وأقليمي ضد الأرهاب

Video

آلان روج

مركز الأخبار– بعد أن تكلل تكاتف شعوب المنطقة حول قوات سوريا الديمقراطية بالنصر، لا سيما في منطقة الرقة وريفها وأحرزت القوات انتصاراً تاريخياً بتنظيف كامل الريف من رجس الارهاب وحصار المرتزقة في مسافة ضيقة من المدينة لا تتجاوز ال30% من كامل المدينة، أعلن مجلس ديرالزور العسكري في ال 9 من شهر ايلول لعام 2017 عن بدء حملة ” عاصفة الجزيرة” لتحرير ما تبقى من أراضي الجزيرة السورية وشرق الفرات، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في قرية أبو فأس التابعة لناحية الشدادي جنوب الحسكة.

ومن جانبه أعلن التحالف الدولي ضد داعش الذي تقوده الولايات المتحدة عن دعمه لـ “عاصفة الجزيرة”، وقال في بيان، “إن قواته ستدعم قوات سوريا الديمقراطية أثناء هجومه في وادي الخابور في إطار مهمتها، وذلك بتوفير العتاد والتدريب والاستطلاع والدعم اللوجستي للمقاتلين المهاجمين”.

كما شاركت وحدات حماية المرأة YPJ   في الحملة وأكدت في بياناً لها بأن ” هدفهن من المشاركة هو تحرير وإنقاذ النساء والأطفال من ظلم مرتزقة داعش”. بالأضافة الى أنضمام المئات من شبيبة ديرالزور وعشائرها  الى القوات لتحرير مناطقهم واعادة الأمل كما باقي مناطق الشمال السوري.

مع انطلاقة الحملة من أربعة محاور أساسية في الريف الشمالي، وخلال يومين فقط تمكنت القوات من تحرير المدينة الصناعية الواقعة شمالي ديرالزور بماسفة 15 كم، كهجمة مباغتة دبت الرعب أكثر في صفوف المرتزقة وأعطت دفعة معنوية قوية للشعوب المحاصرة في ريف ديرالزور، لتتقدم القوات أكثر وتحرر خلال أسبوع واحد مسافة 63 كم وتحرر 14 مزرعة و قرية وبلدتان كبيرتان، كما تم تحرير معمل السكر، محلج الأقطان، وشركة الكهرباء في هذه الفترة الزمنية الوجيزة.

عرقلة التقدم من قبل النظام وقصف لخطوط تقدم المقاتلين

أمام الانتصارات الكبيرة لقوات سوريا اليدمقراطية في الريف الشمالي والغربي لديرالزور في الاسبوع الأول من بدء المعركة وتحريرها لمساحة كبيرة ونقاط استراتيجية عديدة، أغضبت قوات النظام وميليشياته لذلك حاولت هذه القوى عرقلة تقدم المقاتلين وأستهدفت نقاطهم عدة مرات.

ففي 16 أيلول/سبتمبر وبعد تحقيق انتصارات كبيرة على مرتزقة داعش، تعرضت قوات سوريا الديمقراطية لهجوم من قبل طائرات النظام السوري قرب المنطقة الصناعة شرقي نهر الفرات. وأسفر القصف الجوي على مواقع قوات سوريا الديمقراطية عن وقوع 6 جرحى من مقاتلي قسد.

وبعد أن تم تحرير شركتي العزبة وكونيكو من مرتزقة داعش بتاريخ 23 أيلول/سبتمبر، جدد طيران النظام وطائرات أخرى يعتقد أنها روسيا  قصف مواقع قسد، في محاولة لعرقلة تقدم قوات سوريا الديمقراطية على حساب مرتزقة داعش.

وبتاريخ 30 أيلول/سبتمبر قصف قوات النظام السوري مواقع  قوات سوريا الديمقراطية في قرية كوبار بقذائف الهاون.

تحرير ناحية الصور و الدخول في مرحلة جديدة من حملة عاصفة الجزيرة

بتاريخ28-9-2017  تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير ناحية الصور الاستراتيجية وعدة قرى ومزارع في محيطها، ليدخل الحملة بعدها في مرحلة جديدة وفق تصريح الناطقة الرسمية بأسم حملة عاصفة الجزيرة ليلوى عبدالله حيث جاء في تصريحها “دخلت حملة عاصفة الجزيرة اليوم مرحلة جديدة وبدأت بالتحرك على أربعة محاور، مستهدفة تحرير كامل الجزيرة السورية من رجس الأرهابين وتحرير أهلنا من براثن الأرهاب ونزف بهذه المناسبة بشرى تحرير قواتنا لناحية الصور وقرية السعد وبئر النفاخ”.

في نهاية شهر ايلول من عام 2017  تمكنت القوات المشاركة في الحملة من تحرير حقول الجفرة النفطية شمال شرق ديرالزور، ليحققوا الانتصار تلو الأخر مع تكبيد المزيد من الضربات الموجعة لمرتزقة داعش وتنظيف المنطقة رويداً رويداً والتوجه نحو أقصى الشرق حيث الحدود العراقية.

فخلال شهر من عمر الحملة تم تحرير مساحة 3468 كم2 من مرتزقة داعش. تم خلالها تحرير مواقع استراتيجية مثل معمل السكر، محلج القطن، شركة الكهرباء، شركة كونيكو، حقول العزبة والجفرة، إضافة إلى بلدة الصور شرقي دير الزور. إضافة إلى تحرير قرابة 15 قرية و 480 مزرعة في جميع المحاور. كما تمكنت القوات من تحرير أكثر من 50 ألف مدني وإيصالهم الى مخيمات أعدت لهم من قبل فدرالية شمال سوريا و تم تقديم الاحتياجات اللازمة لهم وللمرضى والمصابيين بشكل اسعافي.

فريق وكالتنا هاوار تم استهدافهم من قبل داعش

بتاريخ 12 تشرين الأول/أكتوبر ارتكبت مرتزقة داعش مجزرة بين جموع من المدنيين الفارين من مناطق يسيطر عليها النظام في الضفة الشرقية لنهر الفرات، وفجر عربة محملة بالمتفجرات بينهم، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مراسلين لوكالتنا وهم كل من دليشان إيبش وهوكر محمد ورزكار دنيز، بالإضافة إلى فقدان عشرات المدنيين النازحين لحياتهم، وجرح آخرين.

تحرير أكبر حقول النفط في المنطقة والوصول الى الحدود العراقية شرقاً

بتاريخ 14-10 2017 وبعد معارك ضارية التقى محوري بلدة الصور والمركدة وتقدمت القوات بعمق 45 كم، في ال 22-10 تم تحرير حقل العمرالنفطي، والذي يعتبر من أكبر حقول النفط في سوريا مساحة وانتاجاً ويقع على الضفة الشرقية لنهر الفرات على بعد حوالي 10 كم شرق مدينة الميادين في محافظة دير الزور، ثم تلتها تحرير المدينة السكنية التابعة لها والتي تعتبر كنقطة استراتيجية في تلك المنطقة خاصة من الناحية العسكرية.

ومع دخول الحملة للشهر الثالث وتمكنها من كسر شوكة داعش في بادية الجزيرة تمكن المقاتلون من تحرير بلدة مركدة و 24 قرية في محيطها، من ثم تحرير حقل التنك النفطي في ال12 من شهر تشرين الثاني، وهو ثاني أكبر حقل نفطي بعد حقل العمر في بادية الجزيرة. لتصل القوات الى الحدود العراقية السورية شرقاً بتاريخ 25-11-2017.

وبعد هذه الانتصارات الكبيرة على صعيد تحرير المنطقة والمدنيين أقدم مرتزقة داعش على تفجير عربة مفخخة في يوم الجمعة المصادف ل17 تشرين الثاني بين المدنيين في قرية فرج، وأسفر التفجير عن فقدان 20 مدنياً لحياتهم، وإصابة 30 آخرين بجروح.

تطور على صعيد التنسيق العسكري الدولي والأقليمي و استمرار التحرير في الضفة الشرقية

بعد أن أثبتت قوات سوريا الديمقراطية جدارتها في محاربة الأرهاب وبأنها القوى الوحيدة التي تحارب الأرهاب وتحرر المنطقة والمدنيين من رجسهم، حصل تطور كبير على صعيد التنسيق الدولي والأقليمي بينها وبين القوى الفاعلة في محاربة الأرهاب.

ففي ال3 من كانون الأول 2017 عقد قياديين لكل من وحدات حماية الشعب و جنرالات القوات الروسية التي تقود الحرب ضد الأرهابيين في سوريا مؤتمراً صحفياً في مدينة الحسكة، ليعلنوا عن جاهزيتهم في التنسيق وتشكيل غرفة عمليات لمحاربة داعش.

وفي ال 10 من شهر كانون الأول شكل كل من قوات سوريا الديمقراطية والقوات العراقية مركز تنسيق مشترك لضمان أمن الحدود ومحاربة داعش في الخط الحدودي لتنظيفه من رجس الأخير.

ومن أكثر المعارك ضرواة بين قسد و مرتزقة داعش كانت في بلدة سويدان والتي دامت 12 يوماً ليتم تحريرها بالكامل في 12-12-2017 و قتل خلال تلك المعارك 273 مرتزق بالأضافة الى الاستيلاء على عتاد عسكري كبير.

هذا وماتزال المعارك مستمرة مع بدء القوات الخاصة بعملية تمشيط و تنظيف النقاط المحررة لا سيما على ضفاف نهر الفرات الشرقي، كما تم محاصرة داعش في حلقة صغيرة على حدود مقاطعة الجزيرة مع الحدود العراقية بين ريف الشدادة والديرالزور.

ANHA