الاتصال | من نحن
ANHA

عائلة من الشهباء تتعرض لمأساة على يد مرتزقة سليمان شاه

سليمان أحمد

حلب – أقدم مرتزقة ما يسمى فرقة سليمان شاه المدعومة من قبل جيش الاحتلال التركي في منطقة الباب المحتلة بمقاطعة الشهباء، على خطف واغتصاب امرأة متزوجة وحامل بشهرها الثالث، ليرموها بين إحد كروم الزيتون، وتعاني الآن مع زوجها من حالة نفسية وجسدية مأساوية.

ويستمر جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بممارسة أعمالهم اللاإنسانية بحق المدنيين في مناطق الشهباء المحتلة، حيث قام المرتزقة بخطف واغتصاب امرأة ورميها فيما بعد بين كروم الزيتون.

مواطن من منطقة الباب والذي فضل عدم ذكر اسمه واسم المرأة وعائلتها لأسباب أمنية وأخلاقية تتعلق بمصيره ومصير عائلته، سرد لوكالة أنباء هاوار قصة خطف واغتصاب مرتزقة سليمان شاه لزوجة أخيه القاطنين في مناطق الشهباء المحتلة.

وأشار المواطن أن أخاه متزوج منذ عامين من إحدى قريباتهم وهي من أهالي مدينة منبج.

وقال المواطن “منذ ما يقارب 4 أشهر دخلت دورية تابعة لفرقة مرتزقة سليمان شاه المدعومة من جيش الاحتلال التركي إلى منزل أخي في حوالي الساعة 5 فجراً وألقوا القبض على أخي دون الإفصاح عن أسباب الاعتقال”.

وأضاف”بعدها قال المرتزقة لنا بأن أخي متهم بالتعامل مع وحدات حماية الشعب، حينها أكدنا لهم مراراً وتكراراً أننا بعيدين عن الأجواء السياسة ولاعلاقة لنا لامن قريب ولا من بعيد بأية جهة، إلا أنهم لم ينصتوا لنا”.

ثم طلب المرتزقة من العائلة طلباً غير أخلاقي من العائلة مقابل إطلاق سراح ابنهم، وهو أن يمارس المرتزقة الفاحشة مع زوجة المختطف، إلا أن العائلة رفضت بشدة، فما كان من المرتزقة إلا أن طلبوا فدية مالية مقابل اطلاق سراحه هذه المرة.

ومضى المواطن في حديثه بالقول “طلب المرتزقة مبلغ 500 ألف ل.س، وامهلتنا مدة 3 أيام لتأمين المبلغ، ونحن عائلة فقيرة لا نملك حق رغيف الخبز، لذا اضطررنا لبيع مستلزماتنا المنزلية بربع قيمته، واستدنا مبلغاً من بعض اقربائنا، وجمعنا المال وسلمناه للمرتزقة، وبعدها أطلق المرتزقة سراح شقيقي لكنه لازم الفراش مدة 20 يوماً بسبب التعذيب الوحشي الذي تعرض له”.

وأضاف “أنه وبعدها فترة قصيرة وفي إحدى الأيام عنما كانت زوجة أخي وأولادها يتوجهون إلى السوق لشراء بعض الحاجيات، وإذ بأصوات الرصاص تتعالى بشكل عشوائي في السوق، فهرب المدنيون شمالاً ويميناً وأخهتبأوا، وبعدها عاد أولاد أخي إلى المنزل إلا أن أمهم لم تكن معهم، ولدى السؤال عنها قال الأطفال أن بعض الملثمين سحبوها إلى سيارة وأخذوها معهم”.

وتابع بالقول “بعد مدة قصيرة جاء رجل مسن وطرق بابنا، وأخبرنا بأنه وجد امرأة مرمية بين كروم الزيتون وفاقدة للوعي ويبدو أنها تعرضت للتعذيب والإغتصاب، ولدى سماعنا هذا الكلام أصبنا بالصدمة وفقد أخي صوابه وبدأ بضرب رأسه على الحائط من هول الصدمة”.

بعدها ذهبت العائلة إلى الكروم ووجدوا المرأة في حال يرثى لها، واسعفوها إلى إحدى المشافي في مدينة جرابلس، وبعد فحص الأطباء تبين أنه تم اغتصابها بشكل وحشي، وبنتيجتها أسقطت جنينها البالغ 3 أشهر، وتعرضت لعدة أصابات أخرى في مختلف مناطق جسدها نتيجة الضرب والتعذيب والاغتصاب الهمجي من قبل المرتزقة، وهي الآن في حالة صحية ونفسية سيئة للغاية، بالإضافة إلى الحالة النفسية المأساوية التي تعرضت لها العائلة وزوج المرأة.

وفي نهاية حديثه لـ ANHA، طالب المواطن المنظمات الحقوقية والإنسانية التدخل وانقاذ أهالي مناطق الشهباء المحتلة من ممارسات مرتزقة الإحتلال التركي، مؤكداً أنه تشهد مناطقهم بشكل متكرر لمثل هذه الإنتهاكات والاعتداءات على النساء من قبل مرتزقة الاحتلال التركي، مناشداً في الوقت نفسه القوات الثورية بتحرير المنطقة من يد مرتزقة الاحتلال التركي.

(آ أ)

ANHA