الاتصال | من نحن
ANHA

طلاب علم الاجتماع غربيين: أفكار أوجلان أمل في ظل زمن يأس البشرية

آلان روج

مركز الأخبار- طالب عدد من الطلاب، في الجامعات الأوربية والامريكية، بحرية القائد من خلال تحليلهم لفكره، مبينين بأن أفكار أوجلان أمل في ظل زمن يأس البشرية، وقالو “يؤكد بفكره وجودية حياة تحررية غير الهيمنة والعنف والأزمة الاجتماعية المعاش اليوم كقدر للشعوب”، كما أنه يقدم طريق ومنهجية للشعوب المختلفة ليكسبوا فيها الثقة بالنفس وينقذوا بها تاريخ نضالهم وتراثهم العريق”.

وفي الذكرى ال19 للمؤامرة الدولية على فيلسوف الأمة الديمقراطية وقائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، يزداد التفاف الأحرار وتضامنهم في كافة أصقاع العالم للمطالبة بحريته كونه أمل الشعوب بفكرته عن الحياة الديمقراطية والحرية، لذلك كتب عدد من طلبة دكتورا في علوم الاجتماع لوكالتنا عن فكر أوجلان ومنظور الحرية، مؤكدين بأن حريته مطلب جميع علماء وطلاب الاجتماع الأحرار.

“أفكار أوجلان ليست نظريات، بل يمكن النظر أليها عملياً في ثورة روج آفا التي تقودها المرأة”

ديلار ديريك طالبة دكتوره علم الاجتماع في جامعة كامبريج البريطانية وناشطة في الحركة النسائية الكردية، ترى في فكر أوجلان الحل الجذري لكسر القدرية المحكمة على الشعوب جراء الهيمنة والعنف والاضطهاد المنبثق من الرأسمالية المفرطة فتقول “من خلال إشارته إلى أن التاريخ مخفي في حاضرنا وأننا مخفيون في بداية التاريخ، يؤكد أوجلان جمال نضال الحرية العالمية للبشرية مع نهج حاسم للتاريخ. من أجل الشباب والنساء والكرد والعمال ولجميع الذين تعرضوا للاضطهاد، فإنه يلعب دوراً تحريرياً كبيراً، لأن هذه الفكرة تبين أن الهيمنة والاضطهاد والعنف ليست قدرية أو مصيرية. بل أن عالم مختلف ممكن.!

كما أنه في النظام التعليم الرأسمالي اليوم، لم نعد نتعلم أن نسأل أسئلة عظيمة، وعلم الاجتماع والعلوم السياسية كما تدرس في المدارس لم تعد تشجعنا على البحث عن حلول لمشاكلنا الاجتماعية. ولأنه لا يوجد تحول جوهري في هذا النموذج الليبرالي الجديد، فإن القضايا والمشاكل الاجتماعية تصبح أعمق. ففلسفة أوجلان لا تساهم نظريا في فهمنا للحرية فحسب، بل إنها تزيد أيضا من وسائلنا في العمل سياسياً. ويتكون الوعي من قدرتنا على تقييم وسائل عملنا. ولذلك فإن الفلسفة الجذرية هي خارطة الطريق إلى العمل السياسي الهادف الذي يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على العالم ويغيره.

إن أفكار أوجلان ليست فقط كلمات ولكن الأحداث التاريخية يمكن أن ينظر إليها عملياً في ثورة روجافا وخاصة في انتصار كوباني مع قيادة المرأة.

“أوجلان يضع حل صارم للتخلص من الأزمات الاجتماعية والإيكولوجية العالمية ..هذا سبب إلهامي وقرأتي له” 

إليانور فينلي طالبة علوم اجتماع وناشطة سياسية أمريكية تقارن بين المناخ الفكري المتميز بالتسلط والمعاش وبين ما يقدمه القائد في وضع إطار شامل وعميق للتطور الاجتماعي المفعم بالحرية فتقول ” أفكار أوجلان يلهمني بشجاعتها للنظر في تشخيص حالة الإنسان. ففي مناخ فكري يتميز بالتسلط والتجزؤ وحروب الاكاديمية التافهة، يجرؤ قليل من المفكرين على الإدلاء ببيانات حول المسارات المحتملة للتطور الاجتماعي أو للتأمل في أهمية التاريخ العميق للبشرية اليوم. ومع ذلك، هناك عدد قليل من المهام الأكثر إلحاحاً حيث نواجه بشكل جماعي أزمات اجتماعية وإيكولوجية ذات أبعاد عالمية.

وتسعى كتابة أوجلان إلى وضع إطار صارم ومتماسك يوسع الروح البشرية ويغنيها. هذا هو السبب في أنني قرأت له ولماذا يجب أن يكون حراً اليوم.

“أوجلان يقدم الطريقة والمنهجية للشعوب المختلفة ليكسبوا الثقة بالنفس ويحموا تاريخ نضالهم وتراثهم بالمقاومة”

محمد النعيم طالب علوم الاجتماع في جامعة كامبريدج البريطانية وكاتب صحفي ينتقد علوم الاجتماع التي “استعانت بالحداثة الرأسمالية ودافعت عنها” ويؤكد بأن أوجلان بفكره المطبق عملياُ من خلال الحركة الثورية الكردية، يكون الأمل في ظل الزمن اليأس المعاش للبشرية.

” هناك نوعان على الأقل من طلاب علم الاجتماع، أولئك الذين لهم دوافع لمعرفة المزيد عن العالم الاجتماعي والفضول الفكري، وأولئك الذين لديهم دافع شخصي لتغيير العالم. أحاول بتواضع أن أقول إنني أقع في المقام الأخير. ولكن علم الاجتماع بطبيعته، مع موقفه وهوسه ب “الموضوعية”، قد استعان على مدى عقود بالعديد من الحداثة الرأسمالية والدفاع عن الوضع الراهن، وقد فعلت ذلك باسم “الحياد”.

فمن الطبيعي أن ينجذب علماء الاجتماع الذين يهتمون بالحرية إلى فكر أوجلان. لأنه هو الذي حاول بناء “علم الاجتماع من الحرية”. علم الاجتماع الذي يسعى ليس فقط للفهم، بل أنه يسعى لتغيير العالم الذي نعيش فيه اليوم.

إن مضمون عمله لإنقاذ الدين، الأساطير، وتاريخ نضال الشعوب من أجل رسم إطار الحرية. وهي الطريقة التي قدم بها للشعوب المختلفة منهجية يمكن أن يفهموها ويكتسبوا منها الثقة بالنفس لكي يبنوا من تراثهم الديمقراطي المتمثل في المقاومة ويغيرون العالم المفرط الذي تواجههم اليوم.

الأهم من ذلك، أن الحركة الثورية الكردية التي ينهل العالم اليوم من شجاعتها وتطورها الفكري، فأنه مصدر هذه الحركة القوة، فالشعوب من جميع أنحاء العالم قد أدركت أن “علم الاجتماع من الحرية” ليست مجرد حبر على اوراق الكتب وفي المناقشات الفكرية. بل انها تمارس عملياً، هذا ما يعنيه عمل وفكر أوجلان في زمن يآس، ليكون الأم”.

ANHA