الاتصال | من نحن
ANHA

ضريرة تحكي قصة 5 أطفال يتمتهم داعش

Video

الطبقة – خمسة اطفال لم يتجاوز أكبرهم الخامسة من عمره، حرموا ككثيرين من أبناء جيلهم من حنان الأم ورعاية الأب، ذنبهم أنهم ولدوا في أظلم حقبة زمنية مر بها التاريخ وهي فترة احتلال مرتزقة داعش.

ومع انطلاق عملية غضب الفرات التي قادتها قوات سورية الديمقراطية عمد مرتزقة داعش لإعدام العشرات من أهالي مدينة الطبقة بتهمة “العمالة مع الكفار” حسب التسمية التي أطلقوها على قوات سورية الديمقراطية.

ومن بين هؤلاء العشرات، ايمن ابراهيم وعلاء ابراهيم الاخوة الاشقاء الذين أعدمهم مرتزقة داعش هم وزوجاتهم بتهمة العمالة تاركين ورائهم خمسة أطفال يعيشون حياة مأساوية في ظل غياب حضن العائلة الدافئ.

ايمن ابراهيم من مواليد عام 1982 كان يعمل سائق سيارة أجرة وزوجته لطفية محي الدين حجازي تولد عام 1995، وأولادهم يوسف البالغ من العمر 4 سنوات وسندس التي لم تتجاوز العام ونصف العام من عمرها.

اختطف مرتزقة باختطاف أيمن ابراهيم من منزله الكائن في الحي الثاني لأسباب مجهولة وبعد أربع ساعات قام المرتزقة باختطاف زوجته لطفية.

في الوقت ذاته كانت مجموعة اخرى من مرتزقة داعش قد اختطفت علاء ابراهيم من مواليد 1986 من ورشة لإصلاح السيارات كان يعمل بها في حين قامت مجموعة ثالثة بمداهمة منزله الكائن أيضاً في الحي الثاني واختطفت زوجته عائشة عثمان من مواليد 1992 وسط خوف وهلع أطفالها الثلاثة ياسمين التي تبلغ من العمر 5 سنوات ومحمد الذي يصغرها بسنة واحدة وريان الذي لم يبلغ الثالثة من عمره.

اقتاد مرتزقة داعش الاخوين مع زوجاتهم الى مكان مجهول ولم يسمحوا لأقاربهم السؤال عنهم أو حتى رؤيتهم ومعرفة سبب الاختطاف.

وبعد فترة وجيزة قام المرتزقة بإعدام علاء ابراهيم في ناحية المنصورة التي تبعد 20 كم شرقي مدينة الطبقة وأعدمت أخوه ايمن في مدينة الرقة التي تبعد 50 كم عن مدينة الطبقة، وقام المرتزقة بتعليق لوحة على أجسامهم مكتوب عليها أسمائهم وسبب قتلهم والتي كانت “عمالة للكفار” إضافة الى طريقة القتل والتي كانت همجية ووحشية تعبر عن فكرهم الظلامي وإرهابهم الاسود.

في حين بقيت طريقة إعدام زوجاتهم لطفية وعائشة مجهولة لأنها كانت تتم على الأغلب داخل السجن ليس كما هو الحال بالنسبة للرجال.

وكان هناك مرتزقة ملثمون يقومون بعمليات المداهمات في انتهاك للعادات والتقاليد وحرمة المنزل ولهم أيضاً معتقلات خاصة شبيهة بمعتقلات النظام من حيث الحماية ووسائل التعذيب ويقومون بعمليات الاعدامات الجماعية والفردية وبأساليب مختلفة ووحشية أمام جمع غفير من الناس لإرهاب الجميع.

وتقول ضياء ابراهيم تولد 1988وهي شقيقة الاخوين ايمن وعلاء ” انا لم أر مشهد الاختطاف (فهي ضريرة)، الا أن المشهد ارتسم في ذهني من خلال صراخ الاطفال والنساء عند اختطافهن”.

ومنذ ذلك الحين يعيش الاطفال الخمسة في منزل جدهم يوسف ابراهيم الكائن في المساكن الاقتصادية في الحي الثاني الذي يعمل أيضاً سائق سيارة أجرة وتقوم عمتهم ضياء برعايتهم وسط حالة من الفقر والفاقة.

وأكدت ضياء ابراهيم أن الاولاد لم يتلقوا أي مساعدة تذكر من أي جهة وإنها سوف تبذل كل ما بوسعها لتربية الاطفال وسد الفراغ الذي تركه آبائهم وأمهاتهم.

(م ع/م)

ANHA