الاتصال | من نحن
ANHA

ضحى وبشرى.. أنامل تبدع بعد التحرير

Video

فيديو:  المبدعات بشرى والصغيرة ضحى

الطبقة ـ في المدينة القديمة التي تمتد عبر آفاق من الكتل الاسمنتية وبين أزقتها المتسعة تارة والضيقة أحيانا أخرى في تضاد صنعه بنو البشر لفقير وغني لا بد أن تكشف الجدران عما تخبئه عوائل تبني مواهب قد تكبتها أسر أخرى، تلك هي حالة طفلتين عادتا لممارسة الرسم في مدينة غيّب عنها الفن على مدى عدة أعوام.

في حي البحيرة جنوب مدينة الطبقة يقع منزل أحمد الأحمد أب لاثنتين من المبدعات، بشرى والصغيرة ضحى واللتان كشفتا عن موهبتهن إلى العلن بعد التحرير ألا وهي الرسم.

يقول الأحمد “كنت أعلم مسبقاً أن بنتي تقومان بالرسم، ولكن قساوة الأيام التي سبقت التحرير أعمت بصيرتي عن ابداعهما بسبب الظلم الذي مورس على أهالي الطبقة عموماً وعلى مبدعيها خصوصاً من قبل المجموعات الظلامية التي كمت الأفواه وقيدت الأنامل ومحت ألوان الطبيعة لتبقي لونها الواحد”.

الوالد يعبر عن سعادته بعودة طفلتيه إلى ممارسة هواية أجبرتا على نسيانها في زمن احتلال داعش للطبقة.

ويتابع الأحمد “لقد عدت ذات يوم من عملي عقب التحرير لأرى بنتي ترسمان، شدني فضول الجاهل لاستبصار الحقيقة فرأيت ألواناً كدت أن أنساها، وشاهدت أيدي جميلة عرفت كيف تصيغ الحزن والفرح، توجهت على أثرها إلى الرسام المبدع عبد الرحيم العيسى الذي حركت رسومات الفتاتين ذكريات ماضيه الجميل فقرر أن يتبنى الحالة الإبداعية.

وعن إحدى لوحاتها تتحدث بشرى ذات 15 عاما “لقد عبرّت عن الحرية بالألوان التي حرمنا منها زمناً بعيداً فرسمت الأسماك بكل الألوان تروح وتغدو فيه بفرح الكبار وببراءة الأطفال وحورية تواسي سمكة صغيرة أحزنتها الأيام”.

فيما تردف ضحى ابنة 13 ربيعاً” صغت الحرية حاضراً ببهجة عرس ترتفع فيه رايات النصر والديمقراطية واستعدت من الماضي آثاراً دمرتها داعش “.

الرسامتان الصغيرتان، شكرتا عبد الرحيم العيسى في دعمهما والذي أهداهما عدة لوحات مازالت إحداهن تحمل بصمات داعشي مزقها، تصفها ضحى بأنها لوحة تحث على تعليم الأطفال في وقت أريد فيه للجهل أن يسيطر.

(ع ز/م)

ANHA