الاتصال | من نحن
ANHA

صناعة الحدوات حرفة حية في عفرين

نور الدين عمر

عفرين- بالرغم من ظهور أليات زراعية حديثة ووسائل نقل متطورة مازال يحافظ أهالي ناحية بلبلة بمقاطعة عفرين على الاعتماد على الأحصنة في التنقل وحراثة الأراضي الجبلية، وعليه تنشط مهنة صناعة حدوات الأحصنة التي تعتبر ضرورية للأحصنة كون طبيعة الناحية جبلية واحجارها قاسية.

الحدوة هي قطعة من الحديد تختلف في سماكتها والمعدن المصنوعة منه وعادة ما تكون على شكل حرف  U لتحمي حوافر الخيول من احتكاكها بالأحجار القاسية للحفاظ على صحة حوافر الخيول.

وصناعة الحدوات صناعة قديمة وكان يرتبط بها سابقا مداواة الأحصنة والاعتناء لها فــ “بيطار الخيول” سابقا كان من يصنع الحدوات ويعتني بصحة حوافر الخيل وصحتها البدنية أيضا وتعود جذور هذه الصناعة الى القرن السادس قبل الميلاد.

وفي ناحية بلبلة بمقاطعة عفرين يعمل المواطن رشيد مصطفى خليل 90 عاما كصانع للحدوات منذ 69 سنة وحتى الآن بسبب اعتماد الأهالي بشكل كبير على الدواب من أجل التنقل وإنجاز بعض المهام الزراعية.

وحول عمله يقول خليل انه افتتح المحل الذي يعمل به عام 1948 ومنذ وقتها وحتى الآن لم تتأثر صناعة الحدوات بانتشار الآلات الزراعية الحديثة ووسائل النقل الحديثة كون قسم كبير من أهالي الناحية يعتمد بشكل كبير على الدواب في حياتهم اليومية.

بعد مرور 69 عاماً من استمرار صناعة الحدوة قد ورث كل ما يعلم به المواطن رشيد مصطفى خليل أبنائه الخمسة لكي يحافظ على صناعة الحدوة حتى لا تختفي بعد وفاته.

تصنع الحدوات في محلات صناعة الحديد ويستخدم في صناعتها أدوات عدة كمقص لقص قطعة الحديد على الشكل والمقاس المطلوب وكماشات لوضع قطعة الحديد داخل النار لمدة 20 دقيقة أو نصف ساعة حسب سماكة القطعة وبعد اخراج القطعة يتم بردها بالمبرد لتحديد الشكل المطلوب ثم تثقب بقضيب من الحديد لكي يوضع بداخلها 6 مسامير او 4 مسامير حسب حجم حافر الخيول.

(ش)

ANHA