الاتصال | من نحن
ANHA

صغر سنه لم يقف عائقاً أمام تعلمه العزف على البزق

Video

سليمان أحمد

حلب – صغر سنه لم يقف عائقاً أمام عشقه لتعلم العزف على آلة البزق، يقصد مركز الثقافة والفن في حي الشيخ مقصود ثلاث مرات في الأسبوع كي يتعلم العزف بشكل احترافي.

دفعت مدنية حلب وخاصة حي الشيخ مقصود ذو الغالبية الكردية فاتورة الصراع الدائر بين المجموعات المرتزقة والنظام السوري، حيث كان للحي نصيب كبير من الدمار مقارنة مع باقي أحياء المدينة، ولكن على الرغم من ذلك لم يغادر غالبية أهالي الحي منازلهم ولم يتركوها للمرتزقة، بل سارعوا إلى تنظيم أنفسهم.

لا تقتصر الحماية على صد هجمات الأعداء وحمل السلاح فقط، إنما تشمل حماية الثقافة والفن لأنهما ضروريان للتعرف على عادات وثقافات الشعوب الأخرى، مركز جميل هورو للثقافة والفن يعد أول مؤسسة افتتحها المكون الكردي في أيلول عام 2011، هذه المؤسسة ساعدت على توعية الأهالي وخاصة الصغار للتعرف على عادات وثقافة الشعب الكردي.

ومن بين الأطفال الذين لم تشكل الحرب أو صغر السن عائقاً أمامهم في تعلم ثقافتهم الطفل حسن بكر عاش، الذي ترعرع في حي الشيخ مقصود وعلى الرغم من كل ما شهده الحي من معارك طاحنة لم تخرج عائلته من الحي، ونتيجة لرغبته الشديدة في العزف وخاصة العزف على آلة البزق كان يقصد المركز لكي يتعلم، لكن عمره الصغير والمعارك حرمته من التعلم، بالإضافة إلى إغلاق المركز أبوابه عدة مرات نتيجة الاشتباكات خوفاً على سلامة الأطفال الذين يقصدون المركز.

وبعد تحرير الأحياء الخاضعة لسيطرة المرتزقة المدعومة من حزب العدالة والتنمية وعودة الأمن والأمان إلى الحي، عاد مركز الثقافة والفن وفتح أبوابه من جديد.

وعند دخولنا إلى المركز كان الطفل حسن بكر والذي لا يتجاوز عمره عشرة أعوام وآلته تفوقه في الطول، يعزف بكل حماس وشجاعة كي يعبر عما يتواجد في داخله.

الطفل حسن يقصد مركز الثقافة والفن منذ 5 أشهر لكي يتعلم العزف على آلة البزق، ويذهب إلى المركز ثلاث مرات في الأسبوع.

ويقول حسن: “رغبتي الشديدة في تعلم العزف على آلة البزق ومحبتي للآلة وللعزف عليها جذبني إلى المركز، وأحلم أن أتعلم لكي أصبح معلماً وأعلم جيلاً بعدي كون البزق أحد الأدوات الموسيقية التراثية للمكون الكردي”.

واليوم يقصد العشرات من أطفال الحي على غرار حسن مركز الثقافة والفن لكي يتعلموا ثقافتهم رغم صغر سنهم.

(هـ ن)

ANHA