الاتصال | من نحن
ANHA

صالح مسلم يدعو الكرد لعدم تكرار أخطاء الماضي  للاستفادة من التوازنات الجديدة

Video

زانا سيدي

كوباني- دعا الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم، الكرد للاستفادة من التغييرات الحاصلة في منطقة الشرقة الأوسط من خلال توحيد الجهود، واعتبر ان من يعرقل عقد المؤتمر الوطني الكردستاني” لن يرحمه التاريخ ولا الشعب الكردستاني”.

وأجرى مراسل وكالتنا، حوار مع الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي(PYD) صالح مسلم، عن ضرورات عقد المؤتمر الكردستاني، في ظل المستجدات الحالية على صعيد الشرق الأوسط.

وفيما يلي النص الكامل للحوار:

على أي أساس ستبنى الاتفاقيات والمعاهدات الجديدة التي سترسم خريطة الشرق الأوسط من جديد برأيكم؟

في الحقيقة الحرب العالمية الأولى والثانية كانت بداية لإحياء قوى جديدة على أرض الواقع في منطقة الشرق الأوسط، فكل القوى العسكرية آنذاك وصلت إلى مرادها سواء في الشرق الأوسط أو في مناطق أخرى، نحن الكرد لم نكن حينها مستعدين لمثل هذه الحروب، لذا سعت جميع القوات إلى جعل الكرد عبيدا لهم أو بالأحرى أرادوا إمحاء الشعب الكردي وكان ذلك بمثابة كارثة حلت على الشعب الكردي.

اليوم نستطيع القول بأن الحرب العالمية الثالثة تجري في المنطقة وسوريا هي مركز هذه الحرب، لكن الكرد ليسوا كما كانوا في السابق، فاليوم نحن الكرد ذو قوة عسكرية وسياسية ومنظمون من جميع النواحي، وواجب علينا أيضا أن نعمل ونجاهد من أجل الوصول إلى أهدافنا لا أن نقف مكتوفي الأيدي، فالنيل من إرادة الشعب الكردي سعت إليه العديد من الجهات الدولية خلال العقود المنصرمة.

في الحرب العالمية الثالثة التي تجري بإمكاننا القول بأن الكرد سيكونون أصحاب القرار أيضا وخاصة أنهم تخلوا عن الأفكار القديمة البالية التي جعلتهم طيلة القرون الماضية عبيدا لغيرهم، وسيكونون مثالا يحتذى به للأمم التي تسعى للحرية والديمقراطية، فالشعوب جميعها في الشرق الأوسط عينها عل المقاومة الكردية وثورتهم فانتصار الثورة سيكون بمثابة انتصار لتلك الشعوب، ونأمل أن يكون النضال الذي خضناه على مر تلك السنوات خطوة نحو حل جميع قضايا الشعوب المظلومة في العالم.

في الحرب العالمية الأولى بريطانيا ولكي تمنع تركيا من احتلال الموصل هددتهم بدعم الكرد ونتيجة لذلك حوصرت كردستان، اليوم يعاد السيناريو ذاته في حلب ومناطق الشهباء ما تقييمكم لذلك؟

أذكر بأنه وفي عام 1920 أعلن “الميثاق  الملي” من قبل البرلمان التركي . وبموجب  لميثاق كان مقرراً  أن تضم الحكومة التركية كل من حلب والموصل الى تركيا وكان الهدف من ذلك القضاء على الوجود الكردي، وكل ذلك بعد أن سعت الحكومة بقيادة أتاتورك عدة مرات إلى إرضاء الشعب الكردي وعقد الميثاق معهم،  حيث ذكر في الميثاق ذاته بأن الشعبين الكردي والتركي هما الشعبان الأساسيان في تركيا وهذا ما تجاهلته الحكومة التركية بعد عقد الميثاق وفضلت الشعب التركي على الشعب الكردي واتبعت سياسة القمع والقتل والنهب والتهجير تجاه الشعب الكردي وهذا ما نسميه الخيانة العظمى من قبل الدولة التركية.

ومنذ ذلك الميثاق عقدت العشرات من الاتفاقيات والمعاهدات على أساس النيل من الشعب الكردي وإمحاءهم، لكن الشعب الكردي أبدى مقاومة عنيفة ضد الهجمات التي تعرضوا لها، نتذكر محرقة ” ديرسم ” ومجزرة ” آغري ” وغيرها العشرات من المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الكردي، لكن صمود الشعب الكردي ومقاومتهم وعزمهم على نيل حقوقهم وقضيتهم أفشلت جميع محاولات الحكومة التركية والدول المتعاونة معها الهادفة لضرب الكرد أينما وجدوا.

الحكومة التركية ومن خلال دخولها لمناطق الشهباء تريد إعادة قسم من “الميثاق الملي” إلى الواجهة وهو القسم الذي يخدم مصلحتها وهو احتلال الأراضي السورية والعراقية، في حين تتجاهل القسم الأخر من الميثاق الذي يخدم مصلحة الشعبين الكردي والتركي، نحن نبدي استعدادنا للعيش مع الشعب التركي، لكن الحكومة التركية وعلى رأسها حكومة العدالة والتنمية سدّت كل الطرق في وجه هذا التعايش المشترك وأصبحت تشعل الفتنة بين الشعبين.

في التغييرات التي تحصل يوميا على أرض الواقع في المنطقة يعتبر الكرد لاعبا بارزاً في هذه التغييرات، والشعب الكردي لا يعمل ويعيش لوحده كما يعتقد البعض فالعرب والكرد يعيشون سويا كما لم يكن سابقا إبان الأنظمة التي حكمت سوريا، وكذلك الأمر بالنسبة لباقي المكونات، والشعب الكردي ذو قوة عسكرية وسياسية وأثبتت نفسها على  مر الـ 5 سنوات التي مضت.

في المرحلة التي تتحطم فيها الاتفاقيات والمعاهدات السابقة، ماذا على الكرد أن يفعلوا اليوم لكي تكون الاتفاقيات والمعاهدة الجديدة لصالحهم؟.

نرى دائما بأن المعاهدات التي عقدت سابقا كان الأتراك والعرب والفرس دائما ما يلعبون دور ” الوكيل ” عن الشعب الكردي وكانوا يمنعوننا من المشاركة في المعاهدات والاتفاقيات، فتركيا وإيران وسوريا والعراق كانوا متفقين بالدرجة الأولى على القضاء على الشعب الكردي.

نود القول بأن بغداد في السابق قبلت بالمعاهدات التي كانت هدفها القضاء على الكرد، لكن اليوم بغداد تعترف بالوجود الكردي ، لذا فإن بغداد خرجت عن التحالف التركي الإيراني السوري بخصوص الكرد، علينا أن نعمل أكثر حتى تقبل طهران ودمشق وأنقرة بالواقع الكردي والوجود الكردي وبالتالي نكون بذلك قد كسرنا جميع المعاهدات والاتفاقيات التي استهدفت الشعب الكردي.

هنالك أيضا العديد من القوى السياسية الكردية تريد خلق البلبلة بين الكرد والحكومات الأخرى التي ذكرناها، لكن أقول بأن هذا شيء خاطئ، على الكرد الاستفادة من تجاربهم السابقة فنحن لسنا أعداء أحد و مشروع الفيدرالية طرح لتنعم جميع شعوب الشمال السوري بالحرية والديمقراطية والمساواة والتعايش المشترك.

بخصوص المؤتمر الوطني الكردستاني، لما تريد بعض الجهات أن لا يعقد المؤتمر الوطني الكردستاني وما هدفهم من ذلك؟

أنوه إلى أنه وبسبب عدم تكاتف الكرد منذ القدم وعدم عقدهم للمؤتمر الوطني الكردستاني، دفعوا الثمن غاليا حيث استفاد الأعداء من أخطائهم وأصبح الشعب الكردي يعاني منذ ذلك الوقت وارتكبت العشرات من المجازر بحق الشعب الكردي كمجازر ” أنفال ” ” وشنكال ” ” وحلبجة “.

لذا أقول بأن من الضروري التنسيق بين كافة القوى السياسية الكردية وعقد المؤتمر الوطني الكردستاني، من يقف اليوم ضد انعقاد المؤتمر الوطني نعتبره العدو الأول للشعب الكردي على هذه الأطراف ان تعلم أنها أمام مسؤولية تاريخية، وإذا بقوا مصرين على مواقفهم، وعرقلوا عقد المؤتمر الوطني الكردستاني، لن يرحمهم لا التاريخ ولا الشعب الكردستاني.

وفي النهاية أود القول بأن الحرب التي تجري اليوم في المنطقة هي حرب الوجود واللا وجود بالنسبة للكرد فإذا عملنا كما يتطلب منا سننتصر وإن لم نعمل فسندفع الثمن كالسابق.

(م)

ANHA