الاتصال | من نحن
ANHA

صالح مسلم: سنلتزم بدعوة المؤتمر الوطني ونعمل بكل طاقاتنا من أجل إنجاحها

دليشان إيبش

قامشلو- وصف الرئيس المشترك لحزب الإتحاد الديمقراطي صالح مسلم، مناشدة المؤتمر الوطني الكردستاني من أجل حل القضية الكردية بـ “الإيجابية”، وأكد التزامهم بها والعمل بكل ما يستطيعون من أجل إنجاحها. وقال إنهم يؤمنون بأن “توحيد الكلمة الكردية وتحديد المسار هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات التي تواجه الوجود الكردي والشعوب القاطنة معه في ذات الجغرافيا”.

الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي(PYD)  صالح مسلم، وخلال حوار، أجاب على أسئلة وكالة أنباء هاوار حول مناشدة المؤتمر الوطني الكردستاني لجميع القوى والأحزاب الكردستانية لعقد اجتماع تشاوري لمناقشة القضية الكردية.

ونص الحوار كما يلي:

* كيف تقيّمون المناشدة التي أطلقها المؤتمر الوطني الكردستاني لجميع القوى والأحزاب الكردستانية لعقد اجتماع تشاوري لمناقشة القضية الكردية في أجزاء كردستان الاربعة، في ظل المستجدات التي تشهدها المنطقة؟

منطقة الشرق الأوسط تشهد إعادة ترتيب الأنظمة ومناطق النفوذ وربما الحدود، فالترتيبات السابقة المتوارثة من القرن العشرين لم تعد تفي بالغرض سواء على صعيد قوى الهيمنة العالمية أو على صعيد الشعوب والمكونات. ولهذا لا بد من ترتيب جديد للبيت الشرق الأوسطي.
الشعب الكردي شهد كافة أشكال الإبادة وإنكار الوجود على مدى القرن العشرين. فإذا أراد الكرد أن يكون لهم مكان بين شعوب العالم بأي شكل من أشكال، لا بد من أن تكون لديهم استراتيجيتهم الموحدة لمواجهة التحديات والتخلص من الإبادة وإنكار الوجود وبالتالي التخلص من الزوال. ووضع هذه الإستراتيجية يمر عبر التقاء القوى الكردستانية وتحديد أولوياتها وتحديد الخطوط العريضة لإسترتيجية كردستانية يلتزم بها الجميع. وأعتقد أن هذه الدعوة أو المناشدة من جانب المؤتمر الوطني الكردستاني تأتي ضمن هذا الإطار. وأتمنى أن يلقى ذلك تجاوباً إيجابياً من جميع القوى الكردستانية.

*على ماذكرتم، أنتم كحزب الاتحاد الديمقراطي ما هو موقفهم من هذه الخطوة؟

نحن نراها خطوة إيجابية وإن جاءت متأخرة. ومن جانبنا سنلتزم بها، ونقوم بكل مانستطيع من أجل إنجاحها، فنحن حزب ومنذ تأسيسنا نعمل لمثل هذه الخطوة، وذلك إيماناً منا بأن توحيد الخطاب الكردي، وتحديد المسار، هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات التي تواجه الشعب الكردي والشعوب الأخرى التي يعيش معها الكرد.

*المؤتمر الوطني دعا أيضاً كافة الأحزاب الكردية والتنظيمات لتوحيد صفوفهم وخطابهم، وبناء استراتيجية كردية موحدة، ماهي وجهة نظركم في هذا السياق؟

المؤتمر الوطني الكردستاني يحاول أن يقوم بواجبه التاريخي وما تتطلبه المرحلة. ولا شك أن الأحزاب السياسية والمنظمات هي التي تقود المجتمع الكردي والكردستاني، ولهذا لابد من مخاطبتها ودعوتها إلى القيام بواجباتها التاريخية. وكل حزب أو تنظيم يتهرب من هذه المسؤولية يعني أنه يفقد مبررات وجوده، فمن المفروض أن يساهم كل تنظيم أو حزب ممثل لتطلعات وأهداف الكتل أو الجماهير التي يمثلها. ونظراً لأن وضع استراتيجية مشتركة للشعب الكردستاني هي الأولوية الراهنة، فمن المفروض أن يتجاوب الجميع مع هذه المناشدة بشكل إيجابي ويلبي دعوة المؤتمر الوطني الكردستاني.

* هل ترون بأن هذه الخطوة ستكون حلاً للوصول إلى عقد مؤتمر يضم كافة الأحزاب، ويكون بداية النهاية لحل القضية الكردية ؟ إضافة إلى ذلك إلى أي مدى سيكون لهذا الاتفاق  تأثير على الشرق الأوسط ؟

منذ بداية هذه الجهود كان هناك حرص شديد على أن يضم هكذا اجتماع أو كونفرانس أو مؤتمر كافة القوى الموجودة على الساحة الكردستانية، ولكن عدم استيعاب بعض الأحزاب أو التنظيمات للأهمية التاريخية لوجود استراتيجية موحدة أو أنها لا تدرك أبعاد التطورات الحاصلة أو أنها غير معنية بمستقبل وراهن الشعب الكردستاني كان سبب تعطل هذا التوجه، والحذو نحو عقد مثل هذا المؤتمر، ولهذه الأسباب أجهضت الكثير من المساعي السابقة، أما الآن فنحن نعتقد أن عقد مثل هذا الاجتماع أو الكونفراس أو المؤتمر بمن سيحضر ضرورة ملحة، أي عدم انتظار كل تنظيم أو حزب لا يحبذ الإنضمام إلى هكذا مسعى سواء عن قصد أو عن تقصير.

إضافة إلى ذلك فهكذا إنجاز سيليق بما يحققه الشعب الكردستاني على الأرض من انتصارات، وسيحقق للكرد مكانتهم التي تليق بهم ضمن المجتمع البشري وشعوب الشرق الأوسط، ويعطيه الفرصة لتصحيح الأخطاء التي وقعت في القرن العشرين، وهذا سيحقق الإستقرار والوئام الذي افتقدته شعوب الشرق الأوسط على مدى القرن العشرين. فنحن نعتقد أن عدم حل القضية الكردية وإنكار الوجود الكردي كان السبب الرئيسي للتوتر والصراع في الشرق الأوسط، وبحل القضية الكردية يمكن زوال أسباب التوتر والصراع. بالإضافة إلى أن الشعب الكردي بطروحاته وبراديغماه الحديثة يمكن أن يمثل طليعة لشعوب الشرق الأوسط نحو مستقبل مفعم بالرفاه والرخاء يسوده السلام والوئام وأخوة الشعوب.

(د ج)

ANHA