الاتصال | من نحن
ANHA

صالح كدو: إن تحامقت تركيا بالهجوم على عفرين ستواجه بمقاومة شعبية

Video

ميديا علي- أكرم بركات

قامشلو- أكد السكرتير العام للحزب اليساري الديمقراطي وعضو الهيئة الرئاسية في التحالف الوطني الكردي في سوريا صالح كدو أنه في حال “تحامقت” تركيا وشنت هجوماً على عفرين ستجابه بمقاومة شعبية تشارك فيها كافة شعوب شمال سوريا. ولن يكون هجومها مجرد نزهة كما يدعي أردوغان، وستدفع تركيا ثمناً باهظاً. وانتقد تصريحات ما تسمى بالمعارضة السورية والمجلس الوطني الكردي ووصفها بأنها تدخل في خانة الخيانة العظمة للوطن والشعب.

وجاءت تصريحات السكرتير العام للحزب اليساري الديمقراطي صالح كدو وعضو الهيئة الرئاسية في التحالف الوطني الكردي في سوريا، خلال لقاء مع وكالة هاوار للأنباء حول آخر التطورات فيما يخص التهديدات والهجمات التركية على إقليم عفرين.

وفيما يلي نص اللقاء:

كيف تقيّمون تصريحات أردوغان الأخيرة بصدد شن هجوم على إقليم عفرين؟

تهديدات أردوغان ومسؤولي الحكومة التركية ليست جديدة بصدد شن هجمات على مناطق روج آفا وبشكل خاص إقليم عفرين وشمال حلب، وهي تشن الهجمات وتقصف تلك المناطق بشكل يومي ومستمر. تركيا تقوم بهذه الأفعال لخلق حالة عدم استقرار في سوريا وبشكل خاص مناطق عفرين وتستخدم كافة طاقاتها في سبيل ذلك.

التهديدات الأخيرة التي أطلقها أردوغان ومسؤولو حكومته بشن هجوم على عفرين وحشد الآلاف من قواتهم على الحدود، في هذه الفترة محل نقاش، ولها عدّة أسباب.

السبب الأول؛ تركيا كدولة محتلة لا تقبل وجود أي كيان ديمقراطي وبشكل خاص يمثله الشعب الكردي في روج آفا وشمال سوريا. السبب الثاني تقليص دور تركيا في المنطقة بشكل كبير إثر انهيار مرتزقة داعش والمجموعات المتطرفة التي تدعمها تركيا في المنطقة على يد قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة. لذلك تحاول تركيا خلق تخبطات سياسية وعسكرية في المنطقة كانتقام من أبناء روج آفا وشمال سوريا.

وإذا ما تحامقت تركيا وشنت هجوماً على مناطق عفرين فلن هجومها كسيران كما يدعي أردوغان، وستدفع تركيا ثمناً باهظاً إن هاجمت مناطق عفرين وشمال سوريا.

برأيكم ما سبب صمت القوى الدولية تجاه تهديدات أردوغان باحتلال عفرين؟

المسؤولية الكبرى الآن تقع على عاتق المجتمع الدولي وبشكل خاص التحالف الدولي وأمريكا من جهة، وروسيا من جهة أخرى، لأن روسيا لها تواجد في مناطق عفرين، ويجب أن يبدوا آراءهم حيال هذه التهديدات والهجمات بشكل صريح.

وبحسب التحليلات والتقييمات السياسية التي ظهرت مؤخراً فإن البعض يرجح الصمت الروسي حيال تهديدات تركيا وهجماتها على عفرين لوجود اتفاق بين تركيا وروسيا وهو التغاضي عن التهديدات مقابل التخلي عن إدلب للنظام البعثي.

نحن ننظر إلى الروس كأصدقاء لنا، لذا على روسيا أن تكون صاحبة موقف تجاه تهديدات أردوغان، وأن تكون صاحبة قرار لوقف هذه الهجمات على عفرين.

لا يمكننا معاتبة القوى العالمية والإقليمية حيال صمتها، ولكن يمكننا معاتبة بعض القوى الكردستانية التي لم تبدِ موقفها أو إعلان دعمها لأبناء روج آفا وشمال سوريا حتى الآن.

ما تقييمكم للتصريحات التي أطلقتها ما تسمى بالمعارضة السورية ودعهما لتصريحات أردوغان؟

إن مواقف المعارضة السورية وعلى رأسها الائتلاف تعد من أفظع المواقف، إنهم يدعمون الدولة التي احتلت أرضهم وشعبهم، يدعمون الدولة التي تعادي حقوق الشعب السوري، كيف يدعي هؤلاء الوطنية وهم من يخونون وطنهم ويصفقون للمحتل؟!. إن أفعالهم تصب في خانة الخيانة الوطنية العظمى.

برأيكم كيف يجب أن تدعم الأحزاب الكردية والكردستانية عفرين؟

في البداية أود أن أنوه إلى أن مواقف من يدعون أنهم ممثلو الشعب الكردي أي ممثلي المجلس الوطني الكردي الذين يجلسون في فنادق إسطنبول أفظع من مواقف الشوفينيين الأتراك، وأن ما يقومون به يلحق الأذى بالشعب الكردي وشعوب المنطقة وشعوب سوريا عامة. وبياناتهم المميتة التي يطلقونها ويدعمون في مضمونها تهديدات وهجمات الدولة المحتلة على عفرين وروج آفا ستغلق في وجوههم أبواب الوطنية وسيثور الشعب الكردي في وجههم قريباً.

لذا أناشد الشعب الكردي والقوى الكردستانية بدعم عفرين ومقاومتها، لأن الهجمات التي تشن على عفرين لا تخص عفرين وقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة فقط، بل تخص الشعب الكردي وشعوب شمال سوريا، وإن شنت تركيا هجمات على عفرين ستنتفض شعوب المنطقة وسيعلنونها حرباً شعبية ضد الاحتلال.

وأكرر وأقول إن تحامقت تركيا وشنت هجوماً على عفرين ستجابه بمقاومة شعبية تشارك فيها كافة شعوب شمال سوريا من الكرد، والعرب، والتركمان، والجركس، والسريان والأرمن.

(ل)

ANHA