الاتصال | من نحن
ANHA

شرفان درويش: نوايا تركيا انكشفت، وعلى التحالف الالتزام بوعوده

لزكين إبراهيم

مركز الأخبار– قال الناطق الرسمي باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش أن نوايا تركيا انكشفت بهجماتها على منبج “فهم يريدون احتلال مدننا لامحاربة الإرهاب كما يدعون”، منتقداً في الوقت نفسه صمت التحالف الدولي حيال ذلك رغم أن انسحاب وحدات حماية الشعب جرى بالتفاهم معها، وكل المناطق تخضع لسيطرة مجلس منبج العسكري، وتخريج الكثير من المقاتلين بصورة موحدة مع الإدارة الأمريكية في منبج بغرض الحماية والأمن، داعياً أن يلتزم التحالف الدولي بتعهداته ووعوده المبرمة مع القوات المحلية.

وجاء ذلك في حوار أجرته وكالة أنباء هاوار مع الناطق الرسمي باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش حول آخر التطورات والأوضاع التي تشهدها منطقة منبج. وجاء الحوار على الشكل التالي:

كيف تقيمون انسحاب وحدات الحماية من منبج، وبالرغم منه شن تركيا هجمات على ريف منبج؟

كان انسحاب قوات وحدات حماية الشعب بعد التفاهمات الواضحة مع التحالف الدولي من مدينة منبج مؤشراً على وفاء الوحدات بترجمة وعودها وتعهداتها الأخلاقية والعسكرية التي قطعتها على نفسها أمام الرأي العام المحلي والخارجي بخلاف الدعاية المضادة التي حاولت مراراً ترسيم صورة تفوح منها رائحة التحريض المنظم، وكأن وحدات حماية الشعب التي قاتلت الإرهاب بشجاعة فائقة لا ينحدرون من الهوية السورية رغم أن المعطيات الميدانية والتصورات المستقلة والمحايدة تؤكد بما لا لبس فيه أن تلك القوات التي عقدت العزم لمحاربة الإرهاب على الأراضي السورية كشفت حقيقة الدفاع الحقيقي عن سوريا بخلاف المليشيات الإجرامية التي باتت مطية استعمارية وإرهابية تطحن التراب السوري وتدوس على الكرامة الوطنية.

ويبدو أن حزب العدالة والتنمية بجناحها المخابراتي والعسكري وبالتعاون مع الجماعات الارتزاقية باسم “درع الفرات”، وجدت ضالتها في هذا الانسحاب الاخلاقي من مدينة منبج من قبل الوحدات الشعبية، وسارعت تقاتل الزمن بغرض توظيف هذا الانسحاب خدمة لمخططات قذرة تهدف بالدرجة الأولى تضيق الخناق على مناطق النفوذ العائدة للمجلس العسكري في مدينة منبج وريفها بعدما تحررت من براثن الإرهاب في سيناريو يشبه تماماً العقلية الداعشية، ظناً منهم أن المجلس العسكري يفتقر إلى القوة اللازمة من أجل الدفاع عن مدينة وريفه.

كيف حدث هذا الهجوم وما هي الأسلحة التي استخدمتها تركيا وما المواقع التي تستهدفها؟

ومن أجل تنفيذ هذا المخطط الإجرامي وضعت الدولة التركية شتى أنواع الاسلحة الثقيلة والسلاح الجوي والدبابات والراجمات في خدمة أهدافها في احتلال المنطقة وقصفه، حيث قصف الطيران التركي سلسلة من النقاط المحررة في محور ريف منبج الغربي وتحديداً في “قرية الشيخ ناصر وقرت ويران وايلان”، ما اسفرت عن سقوط عدد من الجرحى بين المدنيين، فضلاً عن الأضرار المادية التي طالت منازل القرويين واستشهاد احد مقاتلينا و جرح اخرين.

حيث لم تنخفض وتيرة قصف الراجمات والدبابات بالصواريخ المكثفة ضد الأهداف المدنية منذ اشتداد الحملة الإرهابية المنظمة خلال الأيام المنصرمة، وعلى اثره تحركت قواتنا في المجلس العسكري بالرد على هذا العدوان المباشر، واستطاعت أن تفجر دبابة عائدة للمجموعات المرتزقة، علاوة على سقوط عدد من القتلى من بين صفوف المرتزقة، في الوقت الذي جُرح عدد من عناصرنا في هذه المعارك المستمرة في قرية الشيخ ناصر ومحطيها التي لا تزال صامدة وعصية على الإرهاب التركي وجماعاتها المرتزقة.

برأيكم ماهي أهداف تركيا من هذا الاعتداء بالرغم من أن حجتها بوجود وحدات الحماية في منبج لم تعد موجودة؟

هذا الهجوم العدواني من قبل حزب العدالة والتنمية ومرتزقتها، اسدلت الستار عن نواياهم العدوانية الصريحة وفضح دعاياتهم المزيفة التي كانت تشدد على خروج وحدات حماية الشعب من مدينة منبج، إذ بات واضحاً أن أهدافهم تكمن في احتلال منبج مع تناسي المجموعات المرتزقة كارثة حلب وباقي المناطق التي باتت تنهار كلياً بسبب خذلان هذه المجموعات الإرهابية المحاربة في مواقعهم من جهة، والعدول في الوقت نفسه عن محاربة داعش من جهة ثانية، بحيث بات كل جهودهم منصب على احتلال مدينة منبج لغايات إجرامية تهرع وراءها إدارة أردوغان.

لكننا لسنا في وارد إقحام الأخلاق والوطنية والمواقف المستقلة بغرض قياس عورة هذه المجموعات التي تنعدم لديها أي مواصفات إنسانية ووطنية ممكنة.

كيف تنظرون إلى موقف التحالف الدولي حيال انسحاب وحدات الحماية وهجمات تركيا على منبج؟

يجب أن يكون واضحاً للرأي العام بأن انسحاب وحدات حماية الشعب جرى بالتفاهم مع التحالف الدولي بعد تحرير المشترك لكل المناطق التي تخضع لسيطرة مجلس منبج العسكري، كما جرى تخريج الكثير من المقاتلين بصورة موحدة مع الإدارة الأمريكية في منبج بغرض الحماية والأمن، ووصلت أعدادهم ما يقارب 5000 مقاتل، وسجلات من خضع للدورات محفوظة لدى إدارة التحالف الولي.

وعليه، يستوجب أن يلتزم التحالف الدولي بتعهداته ووعوده المبرمة مع القوات المحلية في مجلس العسكري في منبج، وأن لا تسمح بضرب الاستقرار في المناطق المحررة من الإرهاب عبر التدخل التركي ومجموعاتها المرتزقة، لأن ضرب الاستقرار المرسوم ميدانياً عقب طرد الإرهاب، يعني أن استراتيجية حرب على الإرهاب تهتز من الصميم، وهذا ما كان يفعله داعش في العديد من المرات ضد المناطق المحررة، والآن نشهد ذات العقلية من قبل مرتزقة” درع الفرات” حيث تحاول ضرب المناطق المحررة، وهذه المسؤولية تقع في المقام الأول على عاتق التحالف الدولي من جهة ضرورة لجم هذه المجموعات المرتزقة، والضغط على قوات الاحتلال التركي من جهة ثانية.

ما هي رسالتك إلى الرأي العام والتحالف الدولي حيال ما يجري في مناطقكم؟

هذه التطورات الخطيرة التي تهدد الاستقرار في المنطقة وتعرقل استراتيجية الحرب على الإرهاب، يجدر من المجتمع الدولي والتحالف الدولي وكذلك الجمعيات والهيئات الدولية المعنية أن تكون على صلة بهذه المعطيات المتبلورة، وأن لا يجري التغطية والصمت المشين حيال هذا الإجرام.

كلمة أخيرة تود قولها لأهالي منبج؟

نعاهد أهلنا في منبج وريفها بأن المجلس العسكري المكون من جميع المكونات في المدينة يملك الإمكانية والإرادة الصلبة للدفاع عن المدينة وريفها ضد المرتزقة، وكونوا على الثقة التامة بأن ابناءكم قادرون على حمايتكم مهما يكن حجم العدوان وغطرسته، وهذا الأمر يتحقق كلما استطعنا أن نوحد جهودنا وطاقتنا في سبيل تأمين الحياة المستقرة والأمنة في وجه الإرهاب والمجموعات التي ترتدي ثوب الإرهاب ومن تعمل تحت أمرة الإرهاب المنظم من قبل الإدارة التركية.

(ل)

ANHA