الاتصال | من نحن
ANHA

سياسي: هدف تركيا إبعاد أوجلان عن التطورات التي تحدث في المنطقة المبنية على فلسفته

هوكر نجار

مركز الأخبار- أشار عضو الهيئة السياسية لحزب السلام الديمقراطي الكردستاني وليد جولي إلى أن هدف تركيا من فرض العزلة على أوجلان هو إبعاده عن التطورات التي تحدث في المنطقة لأن فلسفة أوجلان تهدف إلى إنهاء حقبة الرأسمالية، لافتاً إلى أن الدولة التركية تحاول إبقاء أوجلان بعيداً عن الواقع في روج آفا كون شعوب المنطقة تقدم المشاريع على أساس فلسفة أوجلان.

وتستمر الفاشية التركية بتشديد العزلة على قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، وسط تكتم تركي على حالته الصحية وعدم الإدلاء بأي تصريح حيال ذلك، وكالة أنباء هاوار ANHA حاورت عضو الهيئة السياسية لحزب السلام الديمقراطي الكردستاني وليد جولي حول العزلة وهل لتلك العزلة علاقة بالمكتسبات التي تتحقق في روج آفا والشمال السوري.

*ما الهدف من العزلة المشددة التي تفرضها الحكومة التركية على قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان ولماذا تمنع عائلته ومحاميه من زيارته في هذا الوقت بالذات؟ وما الهدف منها في ظل التغيرات الهامة التي تشهدها المنطقة؟

كلما مر الوقت تزاد الأزمة التي تعيشها المنطقة عمقاً في باكور كردستان وتركيا، وباشور كردستان في العراق وروج آفا في سوريا خاصة والشرق الأوسط بشكل عام، والأزمة التي يمر بها الشرق الأوسط مرتبطة بالأحداث التي تجري في هذه المنطقة، وإلى الآن لم يتم إيجاد حل جذري لها، والتغيرات التي حصلت في المنطقة كما التي حصلت في ليبيا ومصر هي تغيرات شكلية.

الآن سوريا تعيش هذه الأزمة ومستمرة في أزمتها، كما أن باكور كردستان تعيش أزمة منذ وقت طويل، ولهذا فإن الدول المسيطرة والتي لها قوة في الشرق الأوسط تحاول تصدير أزماتها أو إحداث تغيير بسيط فيها لحماية مصالحها وإطالة عمرها، ولكن آراء وأفكار القائد أوجلان حول الأحداث التي تجري في المنطقة يعتبرونها نهاية لأحلامهم وبالأخص الدولة التركية، فهي تقول دائماً إن المشكلة الكردية هي نهايتهم، فهم ينظرون إلى أنفسهم كقوى مسيطرة في المنطقة وحلف الناتو.

ونظراً للأحداث العامة التي تمر بها المنطقة فرضت تركيا العزلة على القائد أوجلان لضمان بقائه بعيداً عنها، ففي روج آفا وشمال سوريا هناك مكتسبات كبيرة تتحقق من أجل حل الأزمة السورية وبدعم قوات سوريا الديمقراطية، كما أنه توجد أزمة في باشور بشكل خاص والعراق بشكل عام، والمشاريع التي طرحها القائد أوجلان كمشروع الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب تعتبر الحل لجميع الأزمات المعاشة في المنطقة، وتهدف إلى إنهاء حقبة الرأسمالية، ولهذا الدولة التركية ستعمل كل شيء من أجل إبعاد أوجلان عن الأحداث التي تمر بها المنطقة.

*بعد أن حققت شعوب روج آفا- شمال سوريا إنجازات كبيرة في المنقطة بالإضافة إلى المكتسبات التي تحققها الشعوب في باكور كردستان، ما غرض الحكومة التركية من نشر الأخبار التي تفيد بأن صحة قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان غير مستقرة؟

كما قلنا هناك مكتسبات تحققت في روج آفا وأيضاً هناك مكتسبات تحققت في باكور كردستان رغم الظلم التركي على الكرد هناك، والدمار الذي تحدثه الحكومة التركية بحقهم، ولكن إرادة الشعب الكردي في باكور كردستان تزداد من أجل الوقوف في وجه هذه الممارسات، وفي ظل هذه الأوضاع التي تعيشها المنطقة نشرت الدولة التركية للرأي العام أخباراً تفيد بأن صحة أوجلان غير جيدة، ولكننا لا نعرف مدى صحة هذا الخبر كون لا أحد يستطيع زيارته سوى الحكومة التركية نظراً للعزلة المفروضة عليه حتى أن عائلته ومحاميه لا يسمح لهم بزيارته.

ولهذا نقول إنه مهما كانت صفة السجين يجب أن تكون هناك معلومات دقيقة عن صحته ولا يجب أن يعزل عن الواقع، كما توجد قوانين ضمن القوانين الدولية متعلقة بالسجناء السياسيين، ولهذا تقوم تركيا عبر مراحل بمساعيها لتصفية أوجلان، لأننا نعرف الدولة التركية فهي ستعمل أي شيء في سبيل إمحاء القضية الكردية، حيث أنه قبل حوالي العامين حاولت الحكومة التركية تسميمه عن طريق الخدمات الغذائية المقدمة له.

الحكومة التركية تعلم جيداً أن القائد أوجلان لم يعد يمثل الشعب الكردي فقط، بل يمثل جميع شعوب الشرق الأوسط التي تبحث عن الحرية، بالأخص الشعوب القريبة من كردستان كالعرب والفرس والأتراك، حيث أنهم يرون في فكره حلاً لجميع أزماتهم، ويجدون نفسهم في فلسفة أوجلان، ولهذا السبب يبدو أن هناك نية لدى الحكومة التركية بتصفية القائد أوجلان ولهذا تقوم بنشر مثل هذه الأخبار.

* كعضو الهيئة السياسية لحزب السلام الديمقراطي الكردستاني، هل ترون بأنه توجد علاقة بين العزلة على أوجلان ومعاداة تركيا لشعوب الشمال السوري والمشاريع التي يطبقونها في المنقطة؟

في ظل الأزمة المعاشة داخل سوريا ظهرت الكثير من المشاريع والأكثر تقدماً كانت المشاريع التي تخرج بها الشعوب في روج آفا وشمال سوريا، كالمشاريع التي تبنتها حركة المجتمع الديمقراطي، حيث قامت بتشكيل الإدارة الذاتية الديمقراطية، كما أننا نعمل الآن على ترسيخ مشروع الفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا، على أساس وحدة الشعوب ووحدة المناطق، والتي من الممكن أن تصبح حلاً للمشاكل في الشرق الأوسط.

هذه المشاريع التي تتبناها شعوب المنطقة بعيدة كل البعد عن مخططات الدول الرأسمالية والدول القوموية، حتى النظام السوري وإيران والعراق التي حدثت فيها تغيرات في الأعوام القليلة المنصرمة من الناحية المذهبية وابتعدت عن الحالة الديمقراطية وحصرت نفسها بالناحية المذهبية، والتي قادت هذه التغيرات هي الدولة التركية والتي تعتبر العدو الأساسي للإنسانية.

إننا نرى أنه في كل منطقة تدخلها الدولة التركية يلحقها دائماً دمار وقتل وتهجير وإبادة، حيث أن التغيرات التي أحدثتها في الداخل التركي وبناء الدولة التركية عن طريق كمال أتاتورك كانت تغيرات شكلية وليست تغيرات جوهرية، وبهذه التغيرات زادت من حكمها على المنطقة.

ومن جانب آخر نرى أن من يقود الأنظمة الرأسمالية والقمعية في المنطقة هي الدولة التركية، ولهذا نعتقد بأنها ستستمر في قتالها ضد روج آفا والمشاريع التي تطرح من أجل حل الأزمة السورية، حيث أن تركيا هي التي حرفت الثورة السورية منذ انطلاقتها ووجهتها إلى الطريق المذهبي والإسلام المتطرف، والجماعات المسلحة والتي تعرف الآن بالمعارضة السورية لتركيا يد في تشكلها، وتفعل هذا من أجل ترميم سطلتها وستفعل المستحيل لحماية مصالحها.

تركيا دخلت جرابلس وبعدها الباب والآن احتلت إدلب لمحاصرة عفرين، أو بمعنى آخر نقول إن نية الدولة التركية هي احتلال المنطقة، فهي تقول إنها تملك سندات بشراء هذه الأراضي منذ العهد العثماني حين دخلت المنطقة كمحتلة، فهي تعلم أن المكتسبات التي تحققها وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية مبنية على فكر وفلسفة القائد أوجلان ويتخذونها طريقاً من أجل تحقيق أهداف شعوب المنطقة، فالدولة التركية تحسب ألف حساب لآراء أوجلان كونها طريق الحل للشرق الأوسط وأزماته، ولهذا تفرض العزلة على أوجلان.

*كيف تفسرون صمت المنظمات الدولية الحقوقية على الممارسات التركية بحق أوجلان رغم أنه معتقل سياسي؟ وما هي رسالتكم لتلك المنظمات؟

الدول العالمية هي التي تقوم بتسيير تلك المنظمات الحقوقية، فالمنظمات تعمل وفق سياسات تلك الدول، حيث تشاركت الكثير من الدول في المؤامرة التي طالت أوجلان، حتى أن المحكمة الأوربية معنية في هذا الشأن، القائد أوجلان قال لهم إنكم ارتكبتم ذنباً ليس في حقي فقط إنما في حقوق جميع شعوب المنطقة.

ومن هنا يتبين أن مواقف تلك المنظمات مرتبطة بالدولة التي تعمل لصالحها، ولكن إذا أردنا أن نفكر كإنسان أو إذا هم أرادوا أن يفكروا كإنسان فإن القبض على أوجلان في الأساس ليس شرعياً أو قانونياً، كما أن الجهة التي قبضت عليه ليست جهة رسمية، والظروف التي قبض فيها على أوجلان لم تكن قانونية أو حتى وفق قوانين معاهدة جنيف، بل قبضوا عليه في السفارة التي كانت من المفترض أن تحميه كون الذين أتوا لأخذه صفاتهم غير معروفة.

ومن هنا نقول لتلك الدول والمنظمات التي شاركت فيها أن يراجعوا أنفسهم، لأن حل المشاكل العالقة في الشرق الأوسط بيد القائد أوجلان، ونرى أن حرية أوجلان هي حريتنا كأحزاب سياسية ومؤسسات مدنية واجتماعية، كما أن شعوب المنطقة أيضاً ترى حريتها في حرية القائد أوجلان فهو يمثل جميع شعوب المنطقة.

(ل)

ANHA