الاتصال | من نحن
ANHA

سوق الحديد عاد إلى العمل.. وشهود يكشفون خفاياه

خالد الجمعة ـ حمد المصطفى

الرقة ـ عادت الحركة الطبيعية إلى سوق الحديد الذي يعد من أكبر الأسواق في مدينة الرقة نظراً لعودة الأهالي إلى منازلهم، كما أن الأسعار تشهد انخفاضاً ملحوظاً عما كانت عليه سابقاً. فيما أشار بعض العاملين في السوق إلى أن الدولة التركية كانت ترسل مواد البناء لمرتزقة داعش.

وبالتزامن مع عودة الأهالي إلى ديارهم في حي المشلب وأحياء أخرى عاد السوق للعمل نظراً لحاجة الأهالي لمواد البناء لترميم بيوتهم ومحلاتهم التجارية التي تهدمت بفعل المعارك.

ويقع سوق الحديد الذي تم تأسيسه في عام 2006 من قبل النظام السوري شرق مدينة الرقة.

كان لسوق الحديد أهمية كبيرة لدى مرتزقة داعش، لأنه كان نقطة تجمع مواد البناء المستوردة من تركيا ليتم تصديرها إلى مدينة الموصل العراقية التي كانت تحت سيطرة داعش، وكان السوق يشهد حركة واسعة في عملية البيع والشراء كون أغلب التجار كانوا من مدينة الموصل العراقية.

وقال عبد الرحمن الحمد، وهو أحد تجار سوق الحديد، “الأسعار في الوقت الحالي تشهد انخفاضاً، كما أن المواد تؤمن بسهولة، لأنه بعد تحرير المنطقة فتحت جميع

طرق شمال سوريا من وإلى الرقة، ويبلغ سعر طن الحديد الآن 295 ألف ليرة سورية، بعدما كان في وقت سيطرة مرتزقة داعش 360 ألف ل.س، وسعر متر النحاتة 7 آلاف ليرة سورية بعدما كان سعره 22 ألفاً، وكيس الإسمنت 2200 ل.س بعدما كان بـ 3000 ل.س.

داعش كانت تستورد مواد البناء من تركيا

وتابع الحمد “يعود سبب غلاء أسعار مواد البناء سابقاً في مدينة الرقة إلى إغلاق مرتزقة داعش جميع الطرق المؤدية إلى مدينة الرقة. وكان مرتزقة داعش يستوردون مواد البناء من تركيا فقط لأن الدولة الوحيدة التي كانت تدعم المرتزقة هي تركيا، وكانت تركيا والمرتزقة يستفيدان من ذلك على حساب الشعب الفقير”.

وناشد عبد الرحمن الحمد التجار الذين لم يفتحوا محلاتهم في سوق الحديد بالعودة وإعادة تأهيلها، لكي تعود الحياة إلى طبيعتها.

أما التاجر سطام الحسن الذي يعيد تأهيل محله الذي تضرر بفعل الحرب فقال “نحن مستمرون في العمل على الرغم مما حصل في مستودعنا بفعل الحرب. نحن الآن نعمل على إصلاح المستودع لكي نعود إلى عملنا مثلما كان ولا تزال حركة البيع ضعيفة قليلاً كون الأهالي لم يعودوا بشكل كامل إلى داخل المدينة”.

(ن ح)

ANHA