الاتصال | من نحن
ANHA

سكرتير البارتي: المؤتمر الوطني هو ضمان لكردستان محررة

Video

ديار أحمو/كندال شيخو

عامودا- شددَ سكرتير البارتي الديمقراطي الكردستاني – سوريا عبدالكريم سكو أن المؤتمر الوطني الكردستاني هو الضمان لتحرير كردستان وإزالة الحدود المصطنعة.

أكد سكرتير البارتي الديمقراطي الكردستاني – سوريا عبدالكريم سكو في حوار مع وكالتنا، أن الذي يغلق المعابر والطرقات أمام أخوته لا يمكن أن يكون تفكيره كردستانياً، كما لفت إلا أن المؤتمر يمكن عقده دون بعض الأطراف مستقبلاً.

 

برأيكم، ماذا وراء عدم انعقاد المؤتمر الوطني الكردستاني، ما هي المعوقات؟

المؤتمر الوطني هو أمل لكل كردي، وأمل لكل سياسي في أن يخدم أبناء شعبه ووطنه. هناك بعض الإشكاليات حول عدم انعقاد المؤتمر الوطني الكردستاني، هذه الإشكالية هي الثقافة والمنطق التحزبي “أنا حزب موجود إذاً أنت عليك ألا تكون موجوداً” المتفشي بين شعوب الشرق الأوسط عامةً وبين الشعب الكردي خاصةً. يجب أن يكون التفكير عكس ذلك، على الأحزاب أن تقول لبعضها “أنت غير موجود إذا أنا أيضاً غير موجوداً”.

من الضروي أن يعقد المؤتمر الوطني الكردستاني عل مستوى الأطراف الأربعة، ويكون مركز القرار فيها ومرجعية لحل كل المشاكل والنواقص. هذه الخطوة مهمة جداً وكان من المتوجب عقد المؤتمر منذ سنوات.

نتذكر جيداً حينما أرسل القائد عبدالله أوجلان رسالة بشأن المؤتمر الوطني الكردستاني إلى السيد مسعود البرزاني داعياً فيها الكاك”الأخ” مسعود للانضمام إلى المؤتمر وأن يكون رئيساً للمؤتمر. لكن حساباتهم كانت مختلفة. فنحن صراحةً لا نحمل في حساباتنا من عقد هذا المؤتمر إلا خلق مرجعية لنا وحماية مكتسبات شعبنا. وهذا ما أثبتناه في روج آفا من خلال الإعلان عن الإدارة الذاتية الديمقراطية بمشاركة مجموعة واسعة من الأحزاب.

ماذا يلزم لعقد هذا المؤتمر؟

يلزم لعقد هذا المؤتمر بعض الإرادة وبعض المراجعة للنفس وقراءة الظروف الحالية بشكل صحيح، كما يلزم القليل من الضمير. علينا أن نكون متحملين للمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا.

من ضروريات عقد هذا المؤتمر هو تحقيق أمل هذا الشعب في الوحدة، وألا تستطيع القوى الخارجية أن تفرض أجنداتها على أبناء شعبنا. من خلال هذا المؤتمر جميع حلفاء الأحزاب سيكونون حلفاء لهذا المؤتمر وستتوسع نشاطاته. عمل هذا المؤتمر سيعود بالفائدة على جميع الأحزاب كما العكس صحيح. نحن اليوم بحاجة لعقد هذا المؤتمر كما حاجتنا للماء والخبز. كما بإمكان كل الأثنيات المتعايشة في كردستان أن تشارك فيه.

ما الفرق الذي سيحدثه عقد هذا المؤتمر من عدم عقده؟

إذا ما عقد المؤتمر، أولاً ستزول جميع آثار التفرقة باعتبار أن القرار سيكون موحداً، وثانياً لن يعود كل حزب للعمل بشكل تفردي، أما ثالثاً فسيغلق هذا المؤتمر الباب على أعدائنا في محاولة التسلسل داخل المجتمع الكردي السياسي وخلق الفتن فيه، رابعاً وأخيراً سنضمن أن تكون كردستان محررة بالكامل.

وفيما إذا لم يعقد المؤتمر، ستستمر حالة التشتت التي نعاني منها. وأكبر مثال كما في روج آفا في الوقت الذي تشكرنا أغلب دول العالم على جهودنا في محاربة الإرهاب وتنظيم الحياة الديمقراطية في روج آفا هناك  البعض من أخوتنا لا يزالون يهاجموننا عبر منابر عديدة، يغلقون الطرقات والمعابر ويهددوننا باعتصامات وإضرابات تنفيذاً لأجندات خارجية أو لمصالحهم الذاتية. في حال انعقاد المؤتمر سيغلق الباب أمام كل هذه الألاعيب.

يقولون أن الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK هو الطرف الأكثر إعاقةً لعقد هذه المؤتمر، في حال عدم مشاركته، ماذا سيكون تأثيره على عقد المؤتمر؟

علينا أن نعلم جيداً أنه على الكل أن يشارك في هذا المؤتمر، ويتوجب على الديمقراطي الكردستاني أن يشارك فيه أيضاً. أغلب الأحزاب متفقة على عقد المؤتمر إلا الحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق، لماذا هم غير متفقين لا يهمني فهذه خصوصياتهم، ولكن من الضروري أن يتحمل الكل مسؤولياتهم في عقد المؤتمر الوطني الكردستاني وأن يشاركوا فيه دون عرض الإشكاليات.

اعتقد أن عدم مشاركة الديمقراطي الكردستاني ستكون خسارة لكن ذلك لا يعني أن المؤتمر لن يتم عقده، بل يمكن عقد المؤتمر إلى حد ما دون مشاركتهم. وذلك جلي في روج آفا أيضاً، فرغم أن حليف الديمقراطي الكردستاني غير مشارك في الإدارة الذاتية إلا أن هذه الإدارة تسير أعمالها ولا يمكن أن تتأثر بعدم مشاركتهم.

جميع أحزابنا في الأطراف الكردستانية تحاول أن تتواصل وإرضاء بعضها لإنجاز مهماتها الوطنية. ولكن أي طرف اليوم إذا ما ظل مصراً على رأيه في عدم المشاركة، سيتابع المؤتمر أعماله مستقبلاً من دونهم. كما علينا أن نعلم يقيناً أنه لا توجد أطراف توافقت 100% عبر التاريخ.

 

هل من كلمة أخيرة؟

أتأمل من جميع الأحزاب وقياديها بمراجعة ضميرهم وأن يشاركوا بإيجابية في هذا المؤتمر، كي نتحد في جميع المناحي ونوحد وطننا ونزيل الحدود المصطنعة منه. فالتاريخ لن يتكرر وهذه الموجة قد لا تعود مرة أخرى.

(م)

ANHA