الاتصال | من نحن
ANHA

ستلحق سوتشي بجنيف وآستانة في حال عدم مشاركة ممثلي الشعب السوري الحقيقيين

هوكر نجار

مركز الأخبار –فشلت آستانا 8 كما فشل سابقاتها، والسبب نفسه ألا وهو المصالح الشخصية التي خيمت وتخيم على الحضور، وعدم حضور الممثلين الحقيقين عن الشعب السوري وأصحاب المشاريع الديمقراطية التي تهدف إلى بناء سوريا ديمقراطية تعددية لكافة المكونات، وهم أبناء الشمال السوري، ولكن ما هو سبب طلب الدول الداعمة لاجتماع آستانا وبالأخص الحكومة الروسية عدم دعوة الكرد إلى سوتشي.

في يوم الـ21 من الشهر الجاري، وبعد فشل جنيف 8 وخروجه دون نتائج تذكر انطلقت الجولة الـ 8 من اجتماعات آستانة بين الدول التي تعلن نفسها ضامنة لمناطق خفض التوتر أو التصعيد بعد تدخلها عسكرياً في سوريا وبشكل مباشرة وهم كل من روسيا وتركيا وإيران.

كما شارك في الاجتماع وفدا النظام وما تسمى بالمعارضة التي تنظر لنفسها ممثلة عن الشعب السوري، حيث لم يرتق مستوى الوفدين لتمثيل حتى بيت واحد من الشعب السوري.

وللنظر في توقيت الاجتماعين في آستانا وجنيف تفوح منهما رائحة لمخططات جديدة تحاك ضد الشعب السوري الذي عانى وما زال يعاني من ظلم وبطش الذهنية الإقصائية والاستبدادية التي يعمل عليها كل من النظام السوري وما تسمى بالمعرضة، حيث ترافق الاجتماعين مع سماح روسيا للاحتلال التركي بالانتشار في محيط مقاطعة عفرين.

ومن جهة أخرى ونظراً للتشابه بين بيانات وآراء قادة أنظمة الدول الثلاثة والمتمثلة بروسيا وتركيا وسوريا، نستنج بأنه هناك توافق روسي من أجل القضاء على الجماعات التي تعمل تحت أمرة الاحتلال التركي مقابل ضمانات روسيا لتركيا لفرض سيطرتها على المناطق التي احتلتها ولكي تدار بشكل مباشر من قبل الحكومة التركية دون الرجوع إلى أهالي تلك المناطق التي احتلت.

ولتقويض دور الكرد وجعلهم يعملون وفق المخططات التركية، اقترحت تركيا على الروس اختيار شخصيات كردية حيادية، وهدف تركيا من الحيادين هو دعوة الشخصيات الكردية المرتبطة بشكل مباشر بالأجندات والتركية وتأخذ أوامرها من النظام التركي لخلق شرخ في الوسط الكردي وجعل شعوب المنطقة تخرج ضد المشاريع الديمقراطية التي نادى بها الكرد في الشمال السوري لإنهاء الأزمة السورية.

ومن جانبها تسعى روسيا لإرضاخ تركيا لأوامرها وجعلها حبيسة لبوتين وذلك عن طريق إقراض تركيا أمولاً لشراء منصة الصواريخ أس ٤٠٠، وهذا ما تنوي المملكة السعودية استيرادها من روسيا حسب مصادر إعلامية.

وبعد تأمين الأرضية المناسبة أعلنت موسكو وطهران وأنقرة أن مؤتمر “الحوار الوطني السوري” سيعقد في مدينة سوتشي الروسية يومي 29 و 30 يناير كانون الثاني، وشاركت فيها الحكومة السورية وبعض جماعات ما تسمى بالمعارضة السورية.

والبيان المشترك هذا يبين مدى تقارب النظامين التركي والسوري واتفاقهما في مواجهة الكرد، وبالأخص بعد بيان رئيس النظام السوري بشار الأسد ووصف فيها أنباء الشمال السوري بـ “الخيانة”، حيث ترافق هذا التصريح بعد يوم واحد من إعلان أردوغان احتلال كافة مدن الشمال السوري.

وفي العودة إلى الماضي نرى أن تركيا ترى تعيد نفس ما قامت به في مدينة حلب عندما باعتها بمن فيها من الجماعات المسلحة والأهالي إلى القوات الروسية والإيرانية بعد وعود روسيا بالسماح لها باحتلال جرابلس.

ولكن مرة أخرى نسيت تلك الأنظمة وحدة شعوب الشمال السوري ووقف كافة مكوناتها مع بعضها البعض كونها صاحبة المشروع الديمقراطي المتمثل بالفيدرالية الديمقراطية والتي تهدف إلى إنهاء الأزمة السورية ووضع حد للانتهاكات التركية ومخططاته الاحتلالية، حيث أن شعوب المنطقة تؤكد بأنه لا حل للأزمة ما لم تأخذ كافة المكونات حريتها وفي مقدمتهم الشعب الكردي كونهم يملكون مفتاح حل الأزمة السورية على مبدأ الأمة الديمقراطية.

(د ج)

ANHA