الاتصال | من نحن
ANHA

درار: تحرير الرقة فرصة لتطبيق مفهوم المجتمع الديمقراطي وتأكيد أخوة الشعوب

هوكر نجار

قامشلو- قال الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار إن الفعل الحقيقي لإدارة المدينة هو لأبناء الرقة أنفسهم الذين عليهم أن يقرروا مصيرهم ويحققوا إنجازهم عبر ممثليهم في مجلس الرقة المدني، مؤكداً أنهم يساهمون في إشاعة أجواء الديمقراطية بترسيخ مفهوم النظام الفيدرالي الذي يجعل القرار المركزي محدوداً ويساهم بإدارة أبناء البلد حياتهم بشكل ديمقراطي مباشر وقال “هذه فرصة لتطبيق مفهوم المجتمع الديمقراطي وتأكيد أخوة الشعوب”.

وأتت تصريحات الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار في حوار أجرته وكالة أنباء هاوار معه حول كيفية أخذ مجلسهم دوره في الرقة، وما المطلوب من أهالي الرقة.

ونص الحوار على الشكل التالي:

* في البداية كيف ترون تأثير تحرير الرقة على سوريا خاصة والشرق الأوسط عامة بما أنها كانت عاصمة لمرتزقة داعش وكان للمرتزقة تأثير سلبي على المنطقة؟

الرقة تخلى عنها النظام في لحظة الخيارات المحسوبة من قبله ليصرف الأذهان إلى وجود خلايا إرهابية وقوى متطرفة وهي التي سيطرت على المدينة مثل أحرار الشام وفصائل أخرى، ولم تسمح للمجلس المحلي الذي تشكل في البداية أن يقدم خدمات كما أن المعارضة الممثلة في الخارج خذلته ولم تقم بدعمه كفاية ولم تساهم بتنظيم عمل المؤسسات، وظهر الفساد الذي جعل لتنظيم الدولة الذي دخلها بعد ذلك مساحة من القبول كمنقذ لكنه أظهر وجهه البشع بعد التمكن من السيطرة على المدينة وقضى على خصومه، ثم كتم على أنفاس الناس وجعلهم يعيشون في رعب مستمر لذلك تأتي أعمال تحرير الرقة كفرصة للمراجعة وإدراك معنى وحدة أبناء البلد وتماسكهم ودفعهم للعمل المؤسسي الديمقراطي.

على المستوى الأوسع فإن التنظيم لم يتم القضاء عليه بالمطلق فكثير من عناصره تبخروا وهم مثل طالبان في أفغانستان يمكن أن يتحولوا إلى خلايا نائمة وهذا شيء مخيف ويهدد الاستقرار في المنطقة كلها ولذلك لايمكن القول بنهاية تنظيم الدولة ويجب على العالم كله أن يبقى متحسباً لتحركات جديدة لاسيما وأن التنظيم منذ نشوئه عمل كشركة مساهمة تخدم الجميع بسبب اختراقه من أكثر من دولة من دول الإقليم والعالم.

*بعد تحرير مدينة الرقة من مرتزقة داعش كيف يمكن لمجلس سوريا الديمقراطية المساهمة في تنظيم المدينة نظراً لتعرضها لأبشع المجازر والممارسات على يد مرتزقة داعش؟

مجلس سوريا الديمقراطية يعمل على تنظيم الشعب لتحقيق غاياته في الحرية والكرامة وتمكينه من بناء المؤسسات القادرة على حماية قراره عبر ممثليه المحليين، ولذلك الفعل الحقيقي هو لأبناء الرقة أنفسهم الذين عليهم أن يقرروا مصيرهم ويحققوا إنجازهم عبر ممثليهم في مجلس الرقة المدني، فهم من يحقق أهداف التحرير ويبدؤون بإعادة البنى التحتية والإعمار وعودة الناس إلى بيوتهم وفرض الأمن وعدم السماح لألعاب النظام ومن يمتثل له أن يظهر ويحرف هذا الإنجاز عن أهدافه.

*أنتم كمجلس سوريا الديمقراطية لديكم خطة وهي نشر مشروعكم في عموم الأراضي السورية من أجل بناء سوريا ديمقراطية، كيف سيأخذ مجلسكم دوره في الرقة، وكيف ستنظمون أنفسكم هناك؟

نحن نساهم بإعداد الكوادر التي تتحمل المسؤولية ونعمل على تنظيم المجتمع لتحقيق أهدافه السياسية والتنموية والدفاع عن نفسه وقراراته، ونساهم في إشاعة أجواء الديمقراطية بترسيخ مفهوم النظام الفيدرالي الذي يجعل القرار المركزي محدوداً ويساهم بإدارة أبناء البلد حياتهم بشكل ديمقراطي مباشر وهذه فرصة لتطبيق مفهوم المجتمع الديمقراطي وتأكيد أخوة الشعوب.

*عندما بدأت حملة تحرير مدينة الرقة تشكل مجلس الرقة المدني من أبناء ووجهاء عشائر المنطقة، هل لديكم خطة لمساعدة هذا المجلس في عملية بناء المدينة وكيف سيكون التنسيق؟

صارت المعرفة أوسع والغايات أوضح بعد تجربة الخوض في معارك التحرير، واليوم سيعمل الجميع على توسيع دائرة العمل باحتضان المزيد من الكوادر من أبناء المدينة وتوسيع المجلس المدني وإشراك الفعاليات المدنية والسياسية في مسيرة البناء والتنمية وإعادة الأمن والأمان للمنطقة.

*كلمة أخيرة تودون توجيهها لأهالي الرقة وعموم الشعب السوري؟

أهل الرقة عانوا من الإهمال والاستبداد من قبل مسؤولي النظام وهم مطالبون ألا يسمحوا لهذا النمط أن يتكرر، وعرفوا شركاءهم في الوطن ويجب أن يتمسكوا بالشراكة، وأمامهم مهام صعبة فلا بد أن يتحملوا المسؤولية، ولابد لهم من اليقظة حتى لا يعود ممثلو التطرف بوجوه أخرى، فهذه مرحلة المسؤولية واليقظة ونحن ننتظر منهم ذلك.

ANHA