الاتصال | من نحن
ANHA

مناضلو الثورة

62

نجبير عثمان

ديرك – بدأ مسيرته النضالية في مسقط رأسه بمنطقة ديرك إلا أن خياله الثوري وبحثه عن الحرية لم يتوقف عند هذا الحد، ناضل ضد المرتزقة في مقاطعات روج آفا الثلاث إلى أن فقد حياته في مقاطعة كوباني.DRK-PORTIRA-SEHID-AHMED-BERXWDAN-5

ولد المناضل أحمد رسول الاسم الحركي أحمد برخدان عام 1992 في قرية كاسانه التابعة لمنطقة برآف في ديرك عاش وسط عائلة وطنية، معروفة بتضامنها مع حركة التحرر الكردستاني منذ أعوام التسعينيات، حيث تعرضت العائلة بسبب مواقفها الوطنية للعديد من الضغوطات والملاحقات من قبل النظام البعثي، مما أثر في تكوين شخصية المناضل أحمد الثورية ودفعه للالتزام بالقضية الوطنية منذ نعومة أظفاره.

وقدمت عائلة المناضل أحمد برخدان العديد من المناضلين ضحوا بحياتهم في سبيل قضية الشعب الكردي منهم المناضل  باور رسول وهو عم المناضل احمد والذي انضم إلى صفوف حركة حرية كردستان عام 1994 وفقد حياته بتاريخ 2001. كما أن شقيقيه جميل رسول وزنار رسول أعضاء في وحدات حماية الشعب وقوات الاسايش.

وتعتمد العائلة ذات الاوضاع الاقتصادية الجيدة، على الزراعة كونهم مقيمة في قرية كاسانة، وتتألف العائلة من 9 شباب و3 فتيات وكان مناضل أحمد الولد التاسع في العائلة، ورغم صغر سنه إلا أنه كان يشرف على تنظيم شؤون العائلة، وكان له مكانة خاصة بين إخوته نظراً لشخصيته المرحة وروحه الطيبة.

وتميز المناضل أحمد منذ صغره بروحه الوطنية والثورية التي استمدتها من عمه المناضل باور.DRK-PORTIRA-SEHID-AHMED-BERXWDAN-3

ودرس المناضل الابتدائية والإعدادية في مدرسة قريته ودرس الثانوية في مدرسة قرية خانا سري وأكملها فيما بعد في مدينة ديرك. وفي عام 2008 بدأت رحلة المناضل أحمد برخدان في البحث عن الحرية.

فيروز حاجي والدة المناضل أحمد تحدثت عن طفولة ولدها قائلة “عندما ولد كنت مريضة لذلك لم أتمكن من رعايته فقامت شقيقته فاطمه بتربيته، كان الابن المدلل، تميز بالعفوية والبراءة، كما كان مجتهداً في المدرسة، لذلك شجعناه أنا ووالده على إكمال دراسته”.

مسيرته النضالية بدأت في عام 2010

في عام 2010 انضم المناضل أحمد برخدان إلى فرقة روج للرقص الفلكلوري التابعة لحركة الشبيبة حينها “اتحاد الشبيبة الديمقراطية في روج آفا حالياً” واستمر في الفرقة لعامين ومن ثم انضم إلى مجال الإعلام لتغطية الأحداث تحت سقف اتحاد الاعلام الديمقراطي بروج آفا إلا أنه لم يستمر في مجال الإعلام سوى شهر واحد.DRK-PORTIRA-SEHID-AHMED-BERXWDAN-4

وفي عام 2011 انتخب المناضل أحمد كعضو في مجلس حركة شبيبة غرب كردستان حيث ساهم في تنظيم الشباب في المنطقة رغم الضغوطات التي كان يمارسها النظام البعثي في ذلك الوقت.

ومع بداية الثورة في روج آفا انضم المناضل أحمد إلى لجان الحماية التي كانت اللبنة الأساسية لوحدات حماية الشعب، وتلقى تدريباً عسكرياً في مقاطعة عفرين. وخلال تلك الفترة شارك في مختلف الفعاليات والمظاهرات الجماهيرية.

عمل المناضل أحمد خلال نضاله على توعية الشباب وتشجيعهم للانضمام إلى وحدات حماية الشعب من خلال عقد الاجتماعات في أحياء المدينة وفي القرى المجاورة، حيث انضم عدد من رفاقه لوحدات حماية الشعب من بينهم شقيقه الأكبر زنار.

ويقول زنار إن المناضل أحمد كان بمثابة صديق له ورغم إنه كان يصغره سناً فقد كان يشجعه على الانضمام لوحدات حماية الشعب، وأضاف زنار “كان أصغر مني بأربع سنوات لكنه كان يعقد لنا الاجتماعات ويحاول توعيتنا وتدريبنا، لقد كان أكبر من عمره”.

شارك المناضل أحمد في العديد من المعارك في مقاطعة الجزيرة منها معارك تحرير مخافر قرى كر صور، كرزيرو وكربالات من النظام البعثي.DRK-PORTIRA-SEHID-AHMED-BERXWDAN-2

وبتاريخ 8 كانون الثاني/يناير 2013 توجه المناضل أحمد إلى مقاطعة عفرين بعد أن اشتدت المعارك بين وحدات حماية الشعب والمجموعات المرتزقة هناك، وأبدى شجاعة وبسالة فائقة في تلك المعارك وساهم في معركة تحرير قرية قسطل جندو من المجموعات المرتزقة.

وبعد أن اشتدت المعارك في مقاطعة كوباني انتقل المناضل أحمد إلى تلك الجبهة للمشاركة في التصدي للمجموعات المرتزقة كقائد عسكري لمجموعة من المقاتلين، وأبدى مقاومة بطولية خلال المعارك وبشكل خاص في جبهة صرين.

وقبل أن يغادر المناضل أحمد إلى مقاطعة كوباني زار عائلته وتحدث إلى والدته، تقول الوالدة حول تلك اللحظة “يوم ذهابه إلى كوباني عانقني أحمد وبشدة وكأنه كان يدرك إنه لن يعود من هناك”.

شقيقته فاطمه رسول أيضاً تتذكر تلك اللحظة “تحدث معي ونصحني بتطوير شخصيتي والمشاركة الفعالة في المجتمع وثم قال لي ’حين أستشهد لا تبكي بل زغردي لي”.

ملحمته الأخيرة كانت في كوبانيDRK-PORTIRA-SEHID-AHMED-BERXWDAN-6

ملحمة المناضل أحمد الأخيرة كانت في جبهة صرين في مقاطعة كوباني، حيث اشتدت المعارك واستخدم المرتزقة الأسلحة الثقيلة والدبابات، المقاتل أحمد كان يقود مجموعته في تلك الجبهة وأصر على المقاومة وعدم التخلي عن خنادقه، وحين اقتربت دبابة المرتزقة أبدى المناضل شجاعة فائقة حيث تصدى للدبابة بهدف حماية رفاقه في الجبهة وتمكن من الاقتراب من الدبابة وتعطيبها لكنه أصيب برصاصة في قدمه ووقع أسيراً في أيدي المرتزقة.

وبتاريخ 22 آذار عام 2014 أعلن المركز الإعلامي لوحدات حماية الشعب عن فقدان المقاتل أحمد برخدان الاسم الحقيقي أحمد رسول لحياته، وأقيمت له مراسم عزاء مهيبة في مسقط رأسه في قرية كاسانه في منطقة ديرك.

(ك)

ANHA

DRK-PORTIRA-SEHID-AHMED-BERXWDAN-1