الاتصال | من نحن

داعش دُعمت من قبل تركيا عن طريق ما يسمى “الجيش الحر”

Video

زانا سيدي

كوباني- تنكشف في المناطق التي تحررها قوات سوريا الديمقراطية حقيقة الدول المتصارعة في سوريا، تلك الحقائق يسردها عناصر معتقلون من داعش، الإعلامي لدى داعش خالد أحمد الدهري، وجه جديد كشف معلومات جديدة مفادها أن داعش دعمت عن طريق جماعات تركيا المرتزقة والتي يطلق عليها مسمى “الجيش الحر”.

تغيرت أجواء الحرب في سوريا بعد سقوط كبرى المدن التي كانت تسيطر عليها داعش في العراق وسوريا إذ اندثرت هذه المجموعات التي كانت تحارب نيابةً عن أنظمة استبدادية في المنطقة وعلى رأسها تركيا، ما أجبر الأخيرة على الدخول في شمال سوريا واقناع مؤيديها على أنها هي القوة التي تتحكم بمسار الحرب في سوريا.

معلومات كشفها ولأول مرة أحد أبرز الصحفيين لدى داعش، التي كان الإعلام بالنسبةِ لها مأذنة تدعوا من خلالها الالتحاق بما يسمى “الجهاد” في سوريا، حول الصفقات التي جرت فترة سيطرة داعش على مساحات واسعة من سوريا، بين تركيا وما يسمى بـ”الجيش الحر” وداعش.

خالد أحمد الدهري وهو صحفيٌ داعشي سعودي الجنسية معتقل لدى قوات سوريا الديمقراطية، وخلال لقاء أجرته وكالتنا معهُ، أوضح بأن العلاقات التجارية التي كانت تجرى بين الحكومة التركية وداعش، كانت عن طريق ما يسمى بـ”الجيش الحر”، وبالأخص من منطقة إدلب بعد أن انتزعت قوات سوريا الديمقراطية المناطق الحدودية التي كانت تسيطر عليها داعش، وانحصار المناطق التي احتلتها تركيا في شمال سوريا.

بعد 7 سنوات من الحرب الضارية في سوريا التي راح ضحيتها قرابة المليون شخص ناهيك عن مئات آلاف الجرحى، باتت أوراق القوى التي كانت تنادي باسم الحرية للشعب والذين أطلقوا على أنفسهم شعارات خيالية تنكشف يوماً بعد يوم.

ما يعرف بـ”الجيش السوري الحر” وأثناء سيطرته على مناطقٍ في إدلب وشمال حلب وأجزاء صغيرة أخرى من سوريا، لم تتوقف الحركة التجارية التي كانت تتضمن الأسلحة والنفط والذهب بحسب قول الدهري بين تركيا وداعش آنذاك عن طريق المناطق التي كان  يسيطر عليها الجيش الحر، دون أي مشاكل تذكر، في الوقت الذي كان الجميع يلهث للقضاء على داعش في حين أن تركيا والجيش الحر كانوا يعملون على تقوية جذور داعش في سوريا والعراق.

وفي تعاون صريح آخر، اتضح مؤخراً بأن عناصراً من مرتزقة داعش يقاتلون إلى جانب الجيش التركي في صفوف ما يسمى ب “الجيش الحر” بهدف احتلال عفرين، وهذا ما وثقته وكالتنا عندما نشرت في الـ27 من الشهر الجاري خبراً بعنوان “داعش تقاتل إلى جانب الاحتلال التركي في عفرين“، بالصور والأسماء حول أشخاص هم مرتزقة سابقون لدى داعش ويقاتلون حالياً مع الجيش التركي.

هجوم كوباني عن طريق داعش، وهجوم عفرين عن طريق “الجيش الحر” وتركيا هي التي تتحكم بهما

ومن خلال هذه النقطة يتضح أن لا فرق بين  داعش وتلك الجماعات التي تدعي أنها الجيش السوري الحر من حيث المبدأ، فكلاهما يعملان لصالح تركيا في ضرب إرادة الشعب السوري وثورتهم في شمال سوريا وهذه المرة في إقليم عفرين الذي بات في حصار كامل مفروض عليه من قبل تركيا ومرتزقتها.

على تخوم عفرين اجتمعت عشرات الحافلات الخضراء التي أقلت المرتزقة وعائلاتهم قبل فترة  من ريف دمشق والمناطق الأخرى التي كانوا يسيطرون عليها مثل حي الوعر في حمص وغيره، هذه الحافلات امتلأت بالمئات ممن يسمون أنفسهم بـ”الجيش الحر” الذين لبوا نداء الحكومة التركية لاحتلال عفرين، كما لبى مقاتلو  داعش من شتى أصقاع الأرض نداء أردوغان من تحت الطاولة أثناء الهجوم على كوباني.

وهذا يشكك بصدق مطالبات الحرية التي تنادي بها فصائل الجيش الحر تحت السقف التركي في سوريا وهل قصف عفرين التي استقبلت قرابة النصف مليون شخص من مناطق الصراع في سوريا واحتضنتهم هي جريمةً تستحق أن  تجتمع جميع الفصائل المدعومة من تركية وتهاجم تلك المقاطعة، وهل الأهداف الحقيقية للثورة السورية بقيت تحت أنقاض المدن المدمرة عن طريق اتفاق النظام مع تركيا.

(ج)

ANHA