الاتصال | من نحن
ANHA

خبير في الجغرافيا السياسية: هدف تركيا القضاء على الكرد وتشكيل منطقة نفوذ بسوريا

مصطفى الدحدوح

غزة – قال أستاذ الجغرافيا السياسية في الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة الدكتور خالد العيلة، أن لعفرين أهمية استراتيجية كبيرة من الناحية الجغرافية والسياسية، وأوضح أن الهجوم التركي على عفرين يأتي في إطار المخطط التركي بالقضاء على الكرد وتشكيل منطقة نفوذ تركية داخل سوريا على عمق 30 كم تحت ذريعة حماية الأمن القومي التركي.

وتحدث أستاذ الجغرافيا السياسية في الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة، الدكتور خالد العيلة عن الأهمية الجغرافية والسياسية لمدينة عفرين، وسبب العدوان التركي عليها.

وأشار الدكتور خالد العيلة أن تركيا تحتل لواء الاسكندرون الاستراتيجي والذي يعتبر جزءاً من الأراضي السورية استقطعته فرنسا لصالح تركيا، منوهاً أن اللواء يسكنه العرب السنة والعلويون والمسيحيون، موضحاً أن الأطماع التركية في سوريا ازدادت.

وأكد أن تركيا تريد الآن احتلال منطقة عفرين التي يتواجد فيها الكرد وذلك تمهيداً لتنفيذ مراحل متقدمة من العدوان التركي على سوريا. لافتاً إلى أن تركيا تطمح من خلال هذا العدوان على تعزيز تواجدها في منطقة الصراع، كما أنها تسعى لتحجيم قوة الكرد والقضاء على وجودهم في عفرين والبلدات المجاورة لها.

وبيّن أن هذه الأطماع وضحت بعد مطالبة تركيا للولايات المتحدة الأمريكية بسحب جنودها من منبج لاحتلالها أيضاً، وذلك كي توسع المساحات التي تسيطر عليها في سوريا وبالتالي تعزيز قوتها في المنطقة العربية من أجل تمرير مخططها السياسي والعسكري في الأراضي السورية.

وأوضح أستاذ الجغرافيا السياسية في فلسطين، أن المخطط السياسي والعسكري التركي في سوريا يتضمن إنشاء منطقة خالية الكرد وبعمق 30 كم تكون بمثابة منطقة نفوذ لتركيا وذلك تحت ذريعة حماية الأمن القومي التركي.

وتحدث الدكتور عن الأهمية الجغرافية لعفرين، وقال إنها تقع شمال غرب سوريا، يحدها من الغرب سهل العمق في لواء الاسكندرون، ومن الشمال خط سكة القطار، ومن الشرق سهل إعزاز ومن الجنوب جبل سمعان، وتتميز بأنها منطقة جبلية ومركزاً تجارياً وإدارياً وزراعياً.

وأشار أن عفرين تفصل بين المناطق التي تحتلها مرتزقة درع الفرات التي تدعمها تركيا، من إعزاز شرقاً وإدلب من الغرب، وأضاف “إن تركيا تريد السيطرة على عفرين كي تحقق التواصل الجغرافي للمناطق التي تسيطر عليها، كما أنها بذلك تمنع التواصل بين الكرد في المناطق المجاورة”.

ولكنه في نفس الوقت أوضح أن عفرين بالنسبة للكرد هي نقطة هامة لا يمكن  الاستغناء عنها، والدفاع عنها مسألة بقاء ومصير.

ونوه الدكتور العيلة أن عفرين تتصدر المشهد السياسي في سوريا وذلك لأهمية موقعها الجغرافي وطبيعتها وأهميتها لكل الأطراف. وأكد أن دخول تركيا إلى إدلب الخاضعة لوصايتها بالاتفاق مع روسيا وإيران تحت مسمى منطقة خفض التوتر كان غايته نشر الجنود الأتراك من أجل مواجهة وحدات حماية الشعب في عفرين.

وفي ختام حديثه أكد أستاذ الجغرافيا السياسية في الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة الدكتور خالد العيلة أن “سوريا لن تهدأ في ظل المخططات السياسية التي ترسمها الأجندة الخارجية المتدخلة في الشأن السوري، ووضعها قابل للانفجار في كل لحظة حتى في لحظات الهدوء السياسي”.

(ح)

ANHA